أخبار التبادل محط اهتمام الأسرى وذويهم (الجزيرة نت-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة

يتابع وسام الحسني نجل الأسير محمد العبد الحسني المعتقل منذ العام 1986 في السجون الإسرائيلية كل خبر وتسريب في وسائل الإعلام عن صفقة تبادل الأسرى الجاري التفاوض بشأنها بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل.
 
ويأمل وسام (24 عاما) أن يكون والده -الذي يعد من عمداء أسرى فلسطين- ضمن الصفقة التي تسعى حماس لإبرامها لمبادلة الجندي الذي تحتجزه منذ ثلاث سنوات في غزة جلعاد شاليط بعشرات من الأسرى وذوي الأحكام العالية المعتقلين في إسرائيل.
 
 وسام الحسني يشعر بالإحباط نتيجة كثرة الأخبار عن الصفقة (الجزيرة نت)
متابعة حثيثة

وباهتمام كبير يتابع وسام يومياً وسائل الإعلام المختلفة، فالفضائيات والصحف ومواقع الإنترنت ملجأه للتعرف على كل جديد في صفقة تبادل ينتظرها الفلسطينيون وذوو الأسرى على أحر من الجمر، وفق ما قال وسام.
 
ويقول وسام للجزيرة نت إنه "لا يمل من الاتصال بالصحفيين بغزة أو قيادات فلسطينية وباحثين للتعرف على كل جديد حول الصفقة"، لكنه أشار إلى شعوره بالإحباط نتيجة كثرة الأخبار وقلة الحقيقي منها.
 
وأضاف وسام "أنا على أعصابي، كل خبر يجعلنا نتأمل بقرب التبادل والإفراج عن الأسرى، ولكننا نعود لنحبط بعد نفي الخبر أو تبيان أنه مجرد بالون اختبار"، مضيفا أن أهالي الأسرى متشوقون لتبادل مشرف يخرج فيه أباؤهم وأبناؤهم وأقاربهم من السجون الإسرائيلية.
 
وأوضح وسام أنهم باتوا ينتظرون نقطة الصفر لبدء التبادل ليتأكدوا مما ينشر في وسائل الإعلام "ونريد أن نرى بأعيننا بداية التبادل لنصدق أن هناك حراكاً في الصفقة وأننا قريبون منها".
 
وأشار إلى أن العديد من أصدقائه وأقاربه في الداخل والخارج يتصلون به لإخباره عن ما يقرؤونه عن الصفقة.
 
تأثير سلبي
من ناحيته يرى الباحث المختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة أن التسريبات والأخبار غير الرسمية لها تأثير لاحق على الأسرى وذويهم، معرباً عن خشيته من آثار سلبية نفسية سيتعرض لها الأسرى في حال فشل التبادل.
 
ورغم حديثه للجزيرة نت عن توتر الأسرى وذويهم من التكتيم على مفاوضات التبادل، نصح فروانة مسؤولي ملف شاليط بأن يبقى التعامل مع هذا الملف سريا وبعيداً عن وسائل الإعلام.
 
لكن فراونة نبه لضرورة تحديد مرجعية إعلامية للرد على الأنباء التي تتداولها وسائل الإعلام والتي تتلاعب بمشاعر الأسرى وذويهم.
 
وقال فروانة إنه تلقى في الفترة الأخيرة العديد من الاتصالات والرسائل من الأسرى في السجون ولاسيما القدامى ومن ذويهم ومن خلالها تأكد له بأنهم يعيشون ظروفاً قاسية ويمرون بأوضاع نفسية في غاية السوء ويعتمدون فقط على ما تتناقله وسائل الإعلام من أنباء متضاربة.
 
وبينّ فروانة أن الأسرى يتفاعلون مع هذه الأخبار بجدية دون حصولهم على معلومات موثوقة من جهات رسمية ذات علاقة بالمفاوضات تنفي أو تؤكد هذا الخبر أو ذاك.
 
 فروانة دعا لتحديد مرجعية إعلامية للرد على الأنباء المتداولة عن الصفقة (الجزيرة نت)
تضخيم الأخبار

بدوره يرى أستاذ علم النفس في جامعة الأقصى بغزة د. درداح الشاعر أن أخبار التبادل يجب ألا يتم تضخيمها حتى لا تؤثر على نفسيات الأسرى وذويهم، مؤكداً أنه عندما تكون هناك شائعات يجب العمل الفوري على وقفها.
 
وقال الشاعر للجزيرة نت إن "الأسرى وذويهم يعيشون في توتر عصبي مستمر وربما يلازمهم القلق الدائم والتأزم نتيجة هذه التسريبات"، مؤكداً أنه "لا يجوز أن نبالغ كثيراً في قضية الإفراج عن شاليط، ويجب أن نبقي الأمور طي الكتمان حتى تتحقق الصفقة".
 
وأوضح الشاعر أنه "عندما يتمنى إنسان أن يكون هناك فرج قريب ولا يفرج عنه يتحول هذا الأمر إلى صدمة نفسية كبيرة ".

المصدر : الجزيرة