مظاهرة سابقة في العراق ضد الولايات المتحدة وإسرائيل (الفرنسية)

علاء يوسف-بغداد
 
قال عضو البرلمان العراقي عن منطقة الموصل نور الدين الحيالي إن الإسرائيليين موجودون في جميع مناطق العراق وخاصة في المناطق الشمالية للبلاد وما تسمى بـ"المناطق المتنازع عليها".
 
وأضاف الحيالي أن الهدف الإسرائيلي هو تقسيم العراق، مذكراً بوثيقة صدرت عام 1984 عن منظمة الصهيونية العالمية تؤكد وجود مشروع لتقسيم العراق إلى ثلاث دول.
 
عقارات وشركات
يأتي ذلك وسط تداول معلومات في العراق وخارجه تنشرها وسائل إعلام عراقية وعربية بين آونة وأخرى تتحدث عن وجود إسرائيلي في العراق.
 
فقد تردد أن يهوداً من أصل عراقي يشترون العقارات بأسعار باهضة في مدينة بغداد حيث ذكر أحد القائمين على قبر النبي "ذي الكفل" جنوب بغداد أن إسرائيليين زاروا المكان الذي يضم القبر ومجموعة من قبور يهودية أخرى وعرضوا إعادة بناء المكان وشراء الأراضي المحيطة به.
 
كما توجد بالعراق شركات إسرائيلية حصلت على عقود تجهيز في شمالي العراق مما جعل الشركات الإسرائيلية من أكبر الشركات المستثمرة في شمالي البلاد.
 
وروى معتقلون أفرجت عنهم القوات الأميركية أن يهوداً قد حققوا معهم وهم يرتدون الطاقية اليهودية إضافة إلى اللحى التي تميزهم.
 
وقال آخرون إن المحققين الأميركيين كانوا يهددون بعض المعتقلين بإحالتهم إلى محققين من الموساد (جهاز الاستخبارات الإسرائيلي) في حال عدم إدلائهم بالاعترافات المطلوبة.
 
داود باغستاني رئيس تحرير مجلة "إسرائيل كورد" يعرض عددا من المجلة بأربيل (الفرنسية)
وجود قديم

ويؤكد المحلل السياسي العراقي كمال القيسي في حديث للجزيرة نت أن الوجود الإسرائيلي بالعراق قديم وكان أول اتصال بين القيادات الكردية برئيس الموساد الإسرائيلي داني يافن في النصف الثاني من القرن العشرين.
 
وفي الستينيات وخلال الحروب بين المركز في بغداد والأكراد في شمالي العراق كان الإسرائيليون يتواجدون في  الكثير من مراكز البشمركة.
 
وفي عام 2005 كتبت جريدة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن كوماندوز إسرائيلي عبر إلى شمالي العراق من تركيا بالتنسيق مع القيادات الكردية لتدريب البشمركة في معسكر تدريب "ز" للقيام بمهام خاصة.
 
خطة مدروسة
ويؤكد القيسي أن الدور الإسرائيلي هو جزء من خارطة طريق للتنسيق العسكري مع أميركا والأكراد ويتعلق بتزويد إسرائيل بالغاز الطبيعي من روسيا وغيرها ولكي يكون لإسرائيل دور في السيطرة على هذه الثروة المهمة.
 
ويضيف أن عناصر وشخصيات إسرائيلية تحمل جنسيات مختلفة تندس ضمن الشركات الكثيرة التي تنشط في العراق ومنها شركات الحماية وشركات تجارية ونفطية وصناعية.
 
ويؤكد القيسي أن أميركا تحتاج إلى النموذج الإسرائيلي في كردستان لإقامة قواعد متقدمة لمراقبة الأجزاء الأخرى في العراق ولإحكام السيطرة عليها بهدف احتواء الصين وروسيا.
 
علاقة مع الأكراد
وقد كشف الدبلوماسي الأميركي وهو السفير السابق في كرواتيا بيتر كالبرت في كتابه "نهاية العراق" عن الدور الإسرائيلي في شمالي العراق.
 
إذ يرى الكاتب أن إسرائيل سعت منذ السبعينيات إلى حصول الأكراد على استقلالهم, وساهمت في صياغة الدستور ووضع قانون النفط والغاز.
 
كما نشرت الكثير من الوثائق والصور التي تؤكد العلاقة بين الأكراد والإسرائيليين ولم تنكر القيادة الكردية ذلك بل بررته بأن لها قضية تعمل على تحقيقها مهما كانت الوسائل.
 
يذكر أن وسائل الإعلام الحكومية تتجنب التطرق إلى الدور الإسرائيلي في العراق والوجود الإسرائيلي في بعض مناطق البلاد.

المصدر : الجزيرة