قوات الأمن اعتقلت أكثر من 20 متظاهرا بينهم عدد من قيادات الحركة الشعبية (الفرنسية)
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
استقبلت العاصمة السودانية الخرطوم صباح الاثنين مزيدا من التوتر والتباعد السياسي بين الحكومة ومعارضيها من جهة وبين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية لتحرير السودان من جهة أخرى.
 
فرغم العطلة الرسمية التي أعلنتها الحكومة في ولاية الخرطوم فإن مجموعات كبيرة من المواطنين تدافعت نحو البرلمان للمشاركة في مسيرة سلمية للمعارضة ولمطالبة نواب البرلمان بإجازة ما تسمى بقوانين التحول الديمقراطي وبعض القوانين الأخرى التي عطلت التنفيذ الكامل لاتفاقية السلام الشامل بالبلاد.
 
وشهدت الساعات الأولى من نهار مدينة أم درمان -وهي الضلع الثالث في العاصمة المثلثة- مطاردات بين الشرطة والمواطنين واعتقالات لأكثر من عشرين شخصا بينهم قادة سياسيون، كما ترددت هتافات معادية لنظام الحكم، مما أدى إلى توتر شبه كامل للأوضاع السياسية في البلاد عموما.
 
بعثات دبلوماسية
وبينما استدعت الخارجية السودانية رؤساء البعثات الدبلوماسية بالخرطوم لتنويرهم بكافة التطورات التي شهدتها العاصمة، اتهمت المعارضة حزب المؤتمر الوطني بانتهاك الدستور والقانون "بتسخير الأجهزة الرسمية القومية لقمع المواطنين ومنعهم من التعبير عن حقوقهم الدستورية".
 
غير أن قوات الشرطة التي اتهمت بممارسة العنف ضد المتظاهرين، أكدت أنها اتبعت كافة الإجراءات القانونية الممنوحة لها، مشيرة إلى أن المعارضة لم تسلك الطرق القانونية الكفيلة بتنظيم مسيرتها السلمية.
 
وقال مدير إدارة العمليات الجنائية بشرطة ولاية الخرطوم اللواء الطيب بابكر إن المشاركة في التظاهرة التي أعلنتها المعارضة غير مصرح بها "وبالتالي فان المشاركة فيها تعتبر غير قانونية على الإطلاق"، مؤكدا أن أغلب من تجمعوا "ينتمون للحركة الشعبية، وسعيا منا لعدم تضخيم الأمر أوقفنا تنظيمهم".
 
اللواء بابكر: المظاهرة غير مصرح بها والمشاركة فيها غير قانونية (الجزيرة)
تهجم على الشرطة

واتهم اللواء في تصريحه للجزيرة نت نائب الأمين العام للحركة الشعبية ورئيس كتلتها البرلمانية ياسر عرمان، الذي أطلق سراحه بعد القبض عليه مع آخرين من قادة الحركة، بالتهجم على القوات النظامية وأنه "لم يحترم حصانته أو حصانتها".
 
وشملت قائمة المقبوض عليهم إضافة إلى عرمان، الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم الذي أطلق سراحه أيضا، والناطق الرسمي باسمها ين ماثيو، ونائب والي ولاية الخرطوم، ووزير الحكم المحلي بالولاية بجانب سكرتيرها التنفيذي.
 
وقد أكد أموم أن التظاهرة" قانونية ودستورية"، متهما المؤتمر الوطني بمنعها واتخاذ قرار "بالإجازة لكافة العاملين في الدولة".
 
وقال للجزيرة نت عبر الهاتف من داخل حراسة الشرطة إن "البلاد أصبحت على حافة الهاوية بعدما قرر المؤتمر الوطني تعطيل الدستور والقوانين وخرق اتفاقية السلام الشامل".
 
من جهته اتهم رئيس كتلة سلام دارفور بالبرلمان الريح محمود المؤتمر الوطني بالسعي لتأجيج الفتنة بين الناس، رافضا ما سماه قمع المواطنين.
 
واعتبر في تصريح للجزيرة نت أن المؤتمر الوطني ضاق صدره بحرية التعبير "ولذلك سعى بكل ما يملك من قوة لوقف التعبير السلمي الذي اتجهت له المعارضة".

المصدر : الجزيرة