مواجهة سياسية فاصلة بالكويت
آخر تحديث: 2009/12/8 الساعة 01:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/8 الساعة 01:25 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/21 هـ

مواجهة سياسية فاصلة بالكويت

ناصر المحمد (يمين) شكل ست وزارات في الكويت منذ عام 2006

جهاد أبو العيس–الكويت
 
يحبس الكويتيون أنفاسهم هذه الأيام انتظارا لنتائج جلسة المواجهة بين الحكومة ومجلس الأمة (البرلمان) المقررة الثلاثاء، إذ من المقرر أن تواجه الحكومة أربعة استجوابات دفعة واحدة، على رأسها استجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح في سابقة سياسية هي الأولى من نوعها في البلاد.
 
وفي الوقت الذي رجحت فيه مصادر برلمانية للجزيرة نت لجوء الحكومة لطلب تأجيل استجواب رئيس الوزراء لأسبوعين قادمين عملا بالمادة 135 من الدستور، يرى آخرون أن أجواء الجلسة ستحدد طبيعة الحراك الحكومي.
 
استعداد حكومي
وكان وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان أكد في تصريحات صحفية أن الحكومة ستدخل جلسة يوم الثلاثاء، وستجيب "بنعم" على سؤال استعداد رئيس الوزراء لصعود المنصة، مشددا على قدرة الحكومة على مواجهة الاستجوابات الأربعة.
 
وينتظر كل من النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك ووزير الداخلية الشيخ جابر الخالد ووزير الأشغال فاضل صفر استجوابات مماثلة، سخّن من حمى نقاشها تبادل التصريحات النارية على صدر الصحف بين النواب المستجوبين ونظرائهم من الوزراء.
 
ناصر الصانع رفض المناداة بسرية جلسة استجواب رئيس الوزراء
المال السياسي
وقال النائب وليد الطبطبائي للجزيرة نت إن الكويت تمر هذه الأيام بمخاض عسير وهو عنق الزجاجة يوم الثلاثاء "فإما أن تعبر الكويت إلى مرحلة جديدة من الشفافية والمحاسبة وإما أن نتراجع وتتدهور أوضاعنا أكثر من الآن".
 
وأكد الطبطبائي أن استجواب رئيس الوزراء فيه ميزة أنه لأول مرة يكون هناك استجواب مخصص لدور وأثر المال السياسي في العمل البرلماني وإفساده، ولأول مرة يقف مسؤول كبير يحاسب على مدفوعات تعرف في الكويت وفي غير الكويت بالمال السياسي.
 
وبدوره قال الأمين العام للحركة الدستورية ناصر الصانع إن الاستجواب حق دستوري للنواب، داعيا رئيس الحكومة والوزراء إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والوظيفية كاملة دون تهرب.
 
وحمل الصانع في تصريح للجزيرة نت الحكومة مسؤولية التدهور السياسي وما أسماه "عجزها عن تحقيق طموحات المواطنين"، رافضا في الوقت نفسه المناداة بسرية جلسة استجواب رئيس الوزراء "لأن من حق الشعب الكويتي متابعة ومعرفة كل الحقائق دون تورية أو سرية".
 
ومن جهته شكك النائب السابق عبد الله البرغش في قدرة الحكومة على مواجهة الاستجوابات، وقال في ندوة جماهيرية إن رئيس الوزراء لديه فرصة ثمينة، فسيكون أول رئيس وزراء عربي يصعد المنصة "فاصعد المنصة ووضح للشعب الكويتي موضوع المصاريف، فالذهاب إلى السرية يجعل الشبهات تتنادى".
 
وسادت أحاديث وأجواء الاستجوابات ولغة التحدي بين النواب والوزراء مجمل تغطيات الصحف ومواقع الإنترنت والمدونات الشخصية طيلة عطلة العيد، فيما غصت مجالس الديوانيات الأسبوعية بالزوار الذين علت أصواتهم بين مؤيد ورافض لحالة التأزم القائمة بالبلاد.
المصدر : الجزيرة