من لقاء سابق جمع الاثنين في بكركي قبل ثلاث سنوات (الفرنسية-أرشيف)

أواب المصري-بيروت

 
رغم الأجواء الإيجابية التي خيمت على زيارة النائب ميشال عون إلى بكركي ولقائه البطريرك الماروني مار نصر الله صفير في اجتماع المطارنة الموارنة الشهري، فإن أزمة الثقة القائمة بين الطرفين لم تنته بعد حسب مراقبين.

فكما هو معروف، تعود الأزمة الأكبر بين المرجعية المسيحية في لبنان وبين زعيم تيار التغيير والإصلاح ميشال عون إلى قبيل الانتخابات النيابية الأخيرة عندما دعا البطريرك الماروني الشارع المسيحي لعدم انتخاب مرشحي عون دون أن يسميه، مما دفع الأخير إلى انتقاد مواقف صفير واتهامه بأنه بات عضوا في حزب القوات اللبنانية.

بيد أن هذا الواقع لم يمنع رئيس المجلس الماروني العام الوزير السابق وديع الخازن من القول للجزيرة نت بأن لقاء عون صفير كان خطوة تاريخية نظرا لأهمية المواضيع التي أثيرت فيه، سواء أثناء اللقاء المنفرد بين الاثنين أو أثناء اللقاء الموسع بحضور المطارنة الموارنة الذين استوضحوا من عون مساره السياسي وتحديدا ما يتصل بموقفه من حزب الله وسلاحه.

 الخازن: الزيارة ستؤثر إيجابيا على الوضع اللبناني عموما (الجزيرة نت-أرشيف)
انعكاس إيجابي
وتوقع الخازن أن يكون لهذه الزيارة تأثير إيجابي على الوضع اللبناني عموما والمسيحي الماروني خصوصا لجهة لمّ الصف المسيحي وإعادة تحريك المصالحات المسيحية لتأمين وترسيخ الوجود المسيحي في لبنان، لا سيما وأن الجانبين اتفقا على تأليف لجان مشتركة لمتابعة الملفات التي تشغل بال البطريرك الماروني.

وأمل الخازن أن يلاقي رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع الصدمة الإيجابية التي قام بها عون بزيارة بكركي بصدمة مماثلة بزيارة النائب سليمان فرنجية.

من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني جورج علم إن للزيارة دلالة هامة كونها تأتي بعد وقوف البطريرك صفير في مواجهة عون في الانتخابات النيابية الأخيرة.

موقع المتمكن
وأضاف أن زيارة عون لبكركي تأتي من موقع المتمكن، فهو الشخصية المارونية الأقوى ورئيس أكبر كتلة نيابية مسيحية في البرلمان حيث فرض نفسه في الانتخابات النيابية عبر حصوله على أكثر من 51% من أصوات المسيحيين رغم خصومته مع البطريركية المارونية.

"
اقرأ أيضا:

-التركيبة السكانية وتقسيمة المجلس النيابي

-محطات الصراع بين القوى اللبنانية
"

يضاف إلى ذلك أنه فرض نفسه -يقول علم- في تشكيل الحكومة من خلال الحصول على حصة وازنة في الوزارة رغم معارضة مسيحيي 14 آذار كما نجح بفرض صهره جبران باسيل وزيرا رغم معارضة الجميع.

وأشار إلى أن هذه الزيارة ستشكل دافعا للقيادات المسيحية كي تجري حوارا داخليا عن موقع الموارنة المسيحيين في لبنان والشرق، والإجابة عن سؤال أي لبنان يريدون، والوظيفة التي يتعين عليهم القيام بها.

بيد أن المحلل السياسي اللبناني استبعد أن يساهم لقاء صفير عون في حصول تقارب بين الأخير وجعجع لأن الأخير -بحسب رأيه- لا يزال يراهن على دور أميركي خارج الإطار الذي يراهن عليه المسيحيون المؤيدون لعون.

المصدر : الجزيرة