الانتخابات التكميلية لعضوية مجلس النواب اليمني شهدت أعمال عنف (الجزيرة)
 
عبده عايش-صنعاء
 
توتر سياسي وأمني خلفته الانتخابات التكميلية التي جرت باليمن الخميس في 11 دائرة شملت محافظات تعز وعمران وصنعاء وذمار والجوف والضالع وحضرموت وصعدة وعدن والحديدة.
 
واللافت أن حزب المؤتمر الشعبي الحاكم أصر على خوض الانتخابات منفردا في ظل مقاطعة أحزاب اللقاء المشترك (تكتل المعارضة الرئيس ويضم ستة أحزاب إسلامية وقومية واشتراكية).
 
وكانت منطقة الحصين بمحافظة الضالع قد شهدت صباح الاقتراع اشتباكات مسلحة بين مواطنين معارضين للانتخابات وقوات الأمن، أسفرت عن قتيل وأربعة جرحى بينهم مدير أمن المنطقة، وتوسعت الاشتباكات حتى اليوم التالي واستخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة.
 
وتبادلت أحزاب المشترك وحزب المؤتمر الحاكم الاتهامات بالمسؤولية عن تفجر الأوضاع الأمنية في مديرية الحصين.
 
 فأحزاب المشترك حملت السلطة مسؤولية انفجار الأوضاع بالمديرية بسبب إصرارها على إجراء الانتخابات التكميلية غير الشرعية وتزويرها خلافا لاقتناع الناخبين، حسب قولها.
 
نايف القانص وصف الانتخابات التكميلية بأنها مسرحية هزلية (الجزيرة نت)
أزمة وفتنة
وفي حديث للجزيرة نت وصف الناطق باسم المشترك نايف القانص الانتخابات التكميلية بأنها "مسرحية هزلية"، مؤكدا أن السلطة وحزبها الحاكم أحدثت "أزمة وفتنة جديدة تضاف إلى الأزمات المشتعلة التي يعاني منها اليمن".
 
كما اعتبر أنها تمثل "خرقا فاضحا" لاتفاق فبراير/شباط 2009 الماضي بين المشترك والمؤتمر الحاكم، الذي بموجبه جرى تأجيل الانتخابات البرلمانية لمدة عامين، على أن يتم خلال العامين البدء في حوار سياسي والبدء في تنفيذ الإصلاحات الدستورية والقانونية من بينها قانون الانتخابات.
 
وعزا القانص الأحداث الأمنية والاشتباكات المسلحة مع قوات الأمن في منطقة الحصين إلى عدم رضا المواطنين عن الإجراءات الحكومية ورفضهم لما أسماه مسرحية الانتخابات التكميلية.
 
وقال إن الشعب كان ينتظر من السلطة القيام بإصلاحات سياسية وأن تعلن عن مبادرة لإطفاء نيران الأزمات المشتعلة بالوطن، وتبدأ إيقاف حرب صعدة المدمرة وتعمل على حل أزمة الجنوب، وأن تشرع في حوار سياسي شامل لإنقاذ البلد من الهاوية.
 
ورأى أن السلطة بإجرائها لهذه الانتخابات التكميلية تكون وضعت "آخر مسمار في نعش اتفاق فبراير/شباط بين المؤتمر الحاكم وأحزاب المشترك".
 
واستطرد  "هذا دليل على استخفاف الحزب الحاكم بخيارات الشعب في التغيير ونكثه للاتفاقات السياسية مع المعارضة، وعدم احترام السلطة لتعهداتها الدولية تجاه رعاية الديمقراطية وتحقيق إصلاحات سياسية ودستورية شاملة". 
 
طارق الشامي اتهم المعارضة برفضها للحوار مع الحزب الحاكم (الجزيرة نت)
استحقاق دستوري
في المقابل أكد رئيس الدائرة الإعلامية بحزب المؤتمر الشعبي الحاكم طارق الشامي في حديث للجزيرة نت أن الانتخابات التكميلية استحقاق دستوري، وقال إن من حق الناخبين في تلك الدوائر أن يكون لهم ممثلون في مجلس النواب.
 
وفيما يتعلق باتفاق فبراير/شباط الماضي مع أحزاب المشترك قال إن تلك الأحزاب "هي التي  رفضت الحوار في تنفيذ ما اتفق عليه، كما أنها لم تقف موقفا إيجابيا فيما يتعلق بما يكفل تعزيز التجربة الديمقراطية وفي مقدمتها الانتخابات".
 
وبشأن ما قاله القانص من أن الانتخابات التكميلية وضعت المسمار الأخير في نعش اتفاق فبراير/شباط قال الشامي "بالنسبة لنا في المؤتمر الشعبي لا نزال حريصين المضي باتجاه تنفيذ الاتفاق وما لم تقف أحزاب المشترك موقفا إيجابيا من الاتفاق والإصلاحات الدستورية والسياسية والقانونية فإن المؤتمر الشعبي سيمضي في تنفيذ تلك الإصلاحات منفردا، كالتزام ببرنامجه الانتخابي".
 
وأوضح الشامي أن الرئيس علي عبد الله صالح كان قد وجه في خطابه بمناسبة عيد الأضحى المبارك طلبا إلى كافة القوى السياسية بالجلوس على طاولة الحوار تحت سقف الدستور وفي إطار الثوابت الوطنية المتمثلة في الوحدة والنظام الجمهوري، وبحيث تكون طاولة الحوار هي الإطار الذي تتم فيه مناقشة كافة القضايا الوطنية بعيدا عن الإثارة وافتعال الأزمات.

المصدر : الجزيرة