الإبعاد هاجس صفقة تبادل الأسرى
آخر تحديث: 2009/12/5 الساعة 19:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/5 الساعة 19:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/18 هـ

الإبعاد هاجس صفقة تبادل الأسرى

إطلاق سراح الأسرى أولوية لدى ذويهم وثقتهم بالمفاوض عالية

عاطف دغلس-نابلس

تشكل قضية الإبعاد لبعض الأسرى الفلسطينيين من الذين يُتوقع أن تشملهم صفقة التبادل مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط هاجسا للكثيرين لا سيما ذوي الأسرى أو حتى من يشرفون على عملية التبادل.

وآخر ما تم الحديث عنه هو إبعاد قيادات -من غير حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- يتم تداول أسمائهم بالصفقة كعضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) مروان البرغوثي والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، وهو ما نفته عائلتا الأسيرين وقالتا للجزيرة نت إن مجرد الحديث عن فكرة الإبعاد لم يتم طرحه سواء إسرائيليا أو فلسطينيا.

ثقة مطلقة
ونفت فدوى البرغوثي زوجة الأسير مروان البرغوثي أن يكون تم الحديث عن إبعاد زوجها ورفضت ما وصفته بالمزايدات على الأسرى.

وأعربت عن ثقة مطلقة بمن يتفاوض من الفلسطينيين حول الصفقة وتأييد كامل لهم، مؤكدة أن ذوي الأسرى "يقفون إلى جانبهم في أية مخارج يرون أنها ضرورية لإنهاء معاناة هؤلاء الأسرى والمعتقلين".

عبلة سعدات: الخيار لحزب سعدات لكننا نفضل الإبعاد على الاعتقال (الجزيرة نت)
ولفتت إلى أنهم باعتبارهم عائلة أسير يثقون بالمفاوض "ونترك له هامشا للتحرك ونقبل أية نتائج لتكون الصفقة إنهاء لمعاناة الأسرى، والخط الأحمر بالنسبة لنا هو ألا يبقوا داخل السجون
".

وبحسب المحامية البرغوثي لا يهم الزمن الذي ستستغرقه عملية التفاوض، فـ"الوقت ليس سلاحا مسلطا على الفلسطينيين"، وما يهم هو التوصل إلى نتائج مشرفة للشعب الفلسطيني تنهي معاناة الأسرى القدامى، والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 والقدس "الذين تجاوزتهم كل الاتفاقيات"، وإنهاء معاناة الأسيرات والقادة من الشعب الفلسطيني.

من جهتها نفت عبلة سعدات زوجة الأسير أحمد سعدات أن يكون تم الحديث بشكل أو بآخر حول إبعاد زوجها أو غيره وأنه لم يصرح بذلك مطلقا، "خاصة أنه لا تواصل معه سوى عبر المحامين".

وأكدت أن سعدات لا يعتبر أنه يمثل نفسه فقط وإنما له حزب والقرار يرجع له، "ومع ذلك لم يكن خياره الإبعاد"، مؤكدة أنه لا حديث حتى الآن عن هذا الخيار وأن كل ما قيل هو مجرد تصريحات إعلامية، "وليس هناك حديث من إسرائيل أو من حماس يفيد أن هناك إبعادا أو عدمه".

وأكدت أنه لم يتم استشارة سعدات في قضية الإبعاد أو غيرها، وأن المهم في رأيها هو إطلاق سراح أكبر عدد من ذوي الأحكام العالية وكسر المعايير الإسرائيلية، وأن تسير الصفقة كما يراها المفاوضون، قائلة إنه لو تم تخييرهم بين الإبعاد وعدم الإفراج "فإننا بوصفنا أسرة سنختار الإبعاد وأن يطلق سراحه على بقائه معتقلا".

المصري: إبعاد القادة إضعاف لصفقة الأسرى (الجزيرة نت)
لا حديث
من جانبها، نفت حركة حماس على لسان القيادي فيها الدكتور إسماعيل رضوان أن يكون تم الحديث عن الإبعاد، واكتفى رضوان بالقول للجزيرة نت "لن نتحدث حول هذا الموضوع".

من جانبه رأى المحلل السياسي هاني المصري أن فكرة الإبعاد يجب أن تكون مرفوضة من حماس أصلا -قبل الفصائل- باعتبارها دفعت الثمن بالحصار والحرب والضحايا، وأكد أن النقاط المهمة في الصفقة هي كسر المعايير الإسرائيلية والإفراج عن القادة ويجب ألا يُتنازل عنها، مشددا على أن "حماس يصعب أن تتراجع عنها".

ورأى المصري في حديثه للجزيرة نت أنه إذا كان هناك مغزى سياسي للصفقة إضافة للمغزى الأمني فهو أنه يوجد قادة يمكن الإفراج عنهم، "وإذا تم إبعادهم فهذا إضعاف للصفقة".

المصدر : الجزيرة