دلدار زيباري: اعتقال بعض شيوخ العشائر لرفضهم الهوية الكردية (الجزيرة نت)
الجزيرة نت-الموصل
أثارت أوساط عراقية اتهامات للأحزاب الكردية بمحاربة لغات القوميات الأخرى في المناطق التي يسيطر عليها الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني.
 
وتتحدث تلك الأوساط عن إجبار غير الأكراد على التحدث باللغة الكردية بدلا من لغتهم الأصلية في مناطق الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني.
 
وفي هذا السياق يقول دلدار زيباري العضو القيادي في حزب العدالة الكردستاني العراقي نائب رئيس مجلس محافظة نينوى للجزيرة نت إن المناطق التي تسيطر عليها البيشمركة وجهاز (الأسايش) الأمني التابعة لحزبي جلال الطالباني ومسعود البارزاني، يجبرون المواطنين الساكنين فيها على اتخاذ اتجاه سياسي معين وفرض الهوية الكردية عليهم، ومنهم الشبك واليزيدية وغيرهم.
 
ويشير زيباري إلى حالات يقول إنها كثيرة من الاعتقالات لشيوخ عشائر من الجرجرية وغيرهم لأنهم يرفضون الهوية الكردية ويصرحون بأن لهم خصوصية معينة تختلف عن الهوية الكردية.
 
"
يتحدث الكثير من العراقيين من الشبك والمسيحيين واليزيديين وسواهم من أبناء الأقليات عن ضغوط تمارسها السلطات الأمنية والإدارية الكردية في هذه المناطق لإجبارهم على الدراسة والتحدث باللغة الكردية
"
صورة مغايرة للحقيقة

ويضيف "تمكنت هذه الأحزاب المسيطرة على المناطق المتعايش فيها في السنوات الماضية بتقديم صورة لمنظمات الأمم المتحدة مغايرة للحقيقة، من خلال سيطرتها على الإعلام والعاملين في وسائل الإعلام".
 
كما يشير إلى أنه بعد الانتخابات الأخيرة لمجالس المحافظات وفوز الأغلبية المشتركة من أهالي الموصل، بدأت تتضح الصورة الحقيقية لوضع المناطق المتعايش فيها، لا سيما بعد فوز ممثلي اليزيدية والشبك في مناطق يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني.
 
وقد أثبت تقرير حقوق الإنسان كما يقول تجاوزات بتلك المناطق خاصة مناطق سهل نينوى وسنجار والقحطانية وبعشيقة والحمدانية، فقد كان الحزبان الكرديان كما تقول التقارير يساومان المواطن هناك على رزقه وبالإرهاب أحيانا للسكوت عن تجاوزاتهم.
 
ويقول زيباري في هذا الصدد إن دوافعهم كانت محاولة تغليب مصالحهم الشخصية على مصالح الوطن ويدعون أن هذه المصالح قومية لصالح الأكراد.

ويؤكد القيادي في حزب العدالة الكردستاني العراقي بأن المدارس في المناطق المتعايش فيها أجبرت الطلاب على الدراسة باللغة الكردية فقط، ما أثر على مستواهم الدراسي لعدم قدرتهم ومعرفتهم باللغة الكردية.
 
ويتحدث الكثير من العراقيين من الشبك والمسيحيين واليزيديين وسواهم من أبناء الأقليات عن ضغوط تمارسها السلطات الأمنية والإدارية الكردية في هذه المناطق لإجبارهم على الدراسة والتحدث باللغة الكردية.
 
ويخشى هؤلاء من التحدث لوسائل الإعلام، خوفا من العواقب التي تنتج عن مثل تلك التصريحات وتعرف الأجهزة الأمنية على هويات المتحدثين.
 
وتقول الصحفية الكردية سلمى حسن للجزيرة نت "في المناطق المتنازع عليها في الموصل، السعدية وخانقين وكركوك يجبر فيها المواطنون على التحدث باللغة الكردية، كما يجبر الطلاب على الدراسة باللغة الكردية خاصة المدارس الابتدائية وحتى معهد الفنون الجميلة أجبر الطلاب فيه على الدراسة باللغة الكردية.
 
كما أن هناك تشديدا على درجة اللغة الكردية، بل حتى التعيينات في دوائر الدولة خضعت لاختبار اللغة الكردية. يضاف إلى ذلك حرمان أبناء المناطق المتنازع عليها التي تسكنها أقليات غير كردية من جميع الخدمات البلدية والإدارية الأخرى.
 
وتضيف سلمى أن الطلبة الدارسين في مدارس ومعاهد المناطق المتنازع عليها كانوا يعانون من اختلاف اللهجات، فالكردية في خانقين تختلف عنها في السليمانية وهكذا، مع تغيير في المناهج في تلك المدارس.
 
وتطالب سلمى حسن بوضع حد لهذه الممارسات وتقول إنها تدخل في مجال التعدي على الآخرين ومحاولة مسخ هويتهم.

المصدر : الجزيرة