خضير المرشدي: لا توجد أي اتصالات بين البعث والأميركيين (الجزيرة نت)
الجزيرة نت-خاص
تبدي الحكومة العراقية مخاوف من حوار محتمل بين الإدارة الأميركية ومسؤولين في حزب البعث المنحل الذي نفى عدد من مسؤوليه معرفتهم بمؤتمر تسعى واشنطن لعقده مع البعثيين.
 
وقد رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشكل صارم ذلك المؤتمر، وقال في تصريحات صحفية إن عقد مثل هذا المؤتمر مخالف للاتفاقية الأمنية بين واشنطن وبغداد.
 
وشدد المالكي على أن عقد مثل هذا المؤتمر سيتسبب في "نسف الأسس التي قامت عليها العلاقة مع الأميركيين".
 
وقال الناطق الرسمي باسم حزب البعث خضير المرشدي في تصريح للجزيرة نت إنه "ليس لدينا علم بعقد مثل هذا المؤتمر، ولم يفاتحنا أحد في هذا الموضوع، ولم تتوسط أي جهة لعقد مثل هذا المؤتمر".
 
وأكد المرشدي أنه لا توجد أي اتصالات مع الأميركيين سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وأن حزب البعث يقدم عدة شروط من أجل فتح باب الحوار مع الأميركيين.
 
وأوضح المرشدي أن تلك الشروط معروفة ومثبتة في برنامج تحرير العراق  وهي شروط وثوابت المقاومة العراقية، وإذا اعترفوا بهذه الشروط والثوابت والحقوق الواردة فيها، فلا مانع لدينا من حضور مؤتمر كهذا لمناقشة عملية تنفيذ هذه الشروط والحقوق، وآلية تنفيذها.
 
هاني عاشور: التسريبات حول المؤتمر تشبه تهديدا مبطنا للمالكي (الجزيرة نت)
تسريبات وخلفيات
وتعليقا على الأنباء المتعقلة بذلك المؤتمر قال المحلل السياسي العراقي هاني عاشور إن هذه الأخبار مسربة لأهداف معينة تحاول من خلالها أميركا أن توجه رسائل للمالكي بأنها قادرة على تغيير مسار السفينة بالعراق وهي أشبه بمحاولات تهديد مبطنة للمالكي.
 
وعن خلفيات ذلك يرى عاشور أن الولايات المتحدة تحاول التعامل مع كل الأطراف العراقية، وهي تفكر في الانسحاب وتحاول تعيد تشكيل التوازنات العراقية بالشكل الذي يجعلها تهيمن على كل الأطراف هذه المرة من الداخل والخارج.
 
وحول دلالات رفض الحكومة العراقية لمثل هذا المؤتمر، يقول عاشور إن  المالكي الذي يعتبر نفسه من يقود العراق في الاتجاه المرسوم قبل إسقاط النظام، يرى أن واشنطن تخل بما اتفقت عليه مع المعارضة العراقية السابقة وكانت نتيجته غزو العراق وإسقاط النظام السابق.
 
وأضاف عاشور أن المالكي الذي يدخل معركة الانتخابات من جديد يبني ركائزه الانتخابية على محاربة خصومه السياسيين وبينهم البعثيون.
 
ظافر العاني دعا الحكومة إلى تحمل مسؤولية رفض الحوار مع البعثيين (الجزيرة-أرشيف)
ترحيب بالحوار
وفي المقابل رحب رئيس كتلة التوافق في البرلمان العراقي ظافر العاني بأي حوار جاد وحيوي، ودعا حكومة بلاده إلى تحمل مسؤولية رفض أي مفاوضات أميركية بعثية محتملة.
 
وأشار العاني إلى أن الحكومة العراقية اتخذت موقفاً معادياً من الحوار مع البعثيين ولم تتقدم خطوة واحدة في اتجاههم، رغم أنها تفاوضت مع عصائب الحق وجيش المهدي وهي مليشيات معروفة، ورغم هذا فنحن رحبنا بتلك المفاوضات، لأننا نعتقد بمبدأ الحوار الذي يؤدي لاستقرار العراق.
 
ويقول العاني إن الحكومة التي وقعت الاتفاقية الأمنية مع الأميركيين، الذين كانوا مسؤولين عن تدمير العراق، لا تستطيع التسامح والحوار مع البعثيين الذين هم عراقيون أولاً وأخيراً، ولكننا نعتقد أن تصرف الحكومة بهذا الصدد وراءه أجندات خارجية.

المصدر : الجزيرة