نفى وزير الإعلام والاتصالات والثقافة بإقليم بونتلاند الصومالي عبد الحكيم أحمد غوليد أن يكون اعتماد علم ونشيد للإقليم المتمتع منذ عام 1998 بحكم ذاتي الهدف منه الانفصال عن الصومال، مؤكدا أن الدستور الانتقالي للصومال يكفل هذا الحق.

وقال غوليد للجزيرة نت إن "بونتلاند رائدة فيما يخص وحدة الصومال والتاريخ يشهد على ذلك"، مضيفا أن الإقليم شارك في جميع مؤتمرات المصالحة الصومالية "سعيا للحفاظ على وحدة البلاد".

وكان برلمان هذا الإقليم الواقع بوسط الصومال قد صوت في 23 ديسمبر/كانون الأول الجاري بغالبية 38 صوتا من أصل 41 على قانون يتيح اعتماد علم ونشيد جديدين.

ومضى غوليد قائلا إن "من حق بونتلاند الاستفادة من خيراتها الطبيعية دون الرجوع إلى جهة أخرى، وعليها أن تحارب الفقر والجهل وتتخذ الوسائل الكفيلة برفاهية شعبها"، وأكد ترحيب الإقليم بالتعاون مع الدول فيما يحقق تلك الأهداف.
 
بونتلاند ومقديشو
وعن علاقة إقليم بونتلاند بالحكومة الانتقالية في مقديشو أقر غوليد بوجود خلافات وتباين في وجهات النظر إزاء ملفات تمس مستقبل الإقليم، مؤكدا "الحرية الكاملة لبونتلاند في اتخاذ ما من شأنه تنمية وتطوير الإقليم دون الرجوع إلى أي جهة".

وعبر وزير إعلام بونتلاند عن تفاؤله بحل الخلافات العالقة بين الجانبين إذا توفرت الظروف الملائمة والوقت المناسب، مشيرا إلى أن الحكومة الانتقالية فشلت في وضع دستور دائم للبلاد.

"
غوليد: لولا الله ثم دولة الإمارات العربية المتحدة لانقرض الشعب الصومالي من خريطة المنطقة
"
وعن الوضع الأمني في بونتلاند قال غوليد إن "حكومة بونتلاند مستقرة ولا تؤثر عليها الحوادث الأمنية مثل الانفجارات والاغتيالات التي وقعت في بعض مدن الإقليم في فترات متباعدة". وقال إنها "أعمال إرهابية تهدف إلى تقويض جهود السلام والتنمية التي تحققت في الإقليم".

وعن الجهات التي تقف وراء الانفجارات قال الوزير إن "التحقيقات الأمنية جارية ولا أريد أن أستبقها أو أوجه أصابع الاتهام إلى جهة بعينها قبل استكمال التحقيق". 

وألمح الوزير إلى أن الشعب الصومالي يدرك من هو الذي ينتهج هذا السلوك العدواني ضد بونتلاند، مؤكدا قدرة حكومة الإقليم على ملاحقة المتورطين في الأحداث الأمنية الأخيرة وإحضارهم للعدالة.

وعن علاقة إقليم بونتلاند بالعالم العربي أشار الوزير إلى العلاقات التاريخية والثقافية والمصير المشترك بين الصومال والعالم العربي، غير أنه عبر عن أسفه لغياب الدور العربي في حل المشكلة الصومالية.

وأكد الوزير وجود علاقات تجارية نشطة بين بونتلاند والإمارات واليمن. وأثنى على رفع السعودية الحظر عن استيراد لحوم المواشي الصومالية، مؤكدا أن الثروة الحيوانية هي عصب الاقتصاد الصومالي.

وامتدح الوزير دولة الإمارات وقال إنه "لولا الله ثم دولة الإمارات العربية المتحدة لأنقرض الشعب الصومالي من خريطة المنطقة"، في إشارة إلى استمرار العلاقات التجارية بين جميع أقاليم الصومال والإمارات بدون عراقيل. وأشار إلى أن السودان يقدم منحا دراسية لطلاب الإقليم.
 
الحياد انتهى
وعن العلاقة مع الولايات المتحدة قال غوليد "بما أن عهد الحياد قد انتهى وولى بانهيار الاتحاد السوفياتي فإن علاقة بونتلاند مع أميركا طيبة"، مشيرا إلى وجود هيئات ومنظمات أميركية في الإقليم.
 
وأقر غوليد بوجود "تعاون أمني وغير أمني مع أميركا"، مشيرا إلى أن الإقليم يتلقى مساعدات وصفها بأنها تنموية مقابل هذا التعاون.

"
غوليد: يوجد تعاون أمني وغير أمني مع أميركا والإقليم يتلقى مساعدات تنموية مقابل هذا التعاون
"
يشار إلى أن المحلل الصومالي برهان أحمد محمد يقول إن بونتلاند وضعت أجهزتها الأمنية تحت التصرف المطلق للمخابرات الأميركية، مشيرا إلى أن واشنطن هي التي تدفع ميزانيات الأجهزة الأمنية، ولها مكاتب في جميع محافظات الإقليم.

وعن علاقة بونتلاند مع دول الجوار قال الوزير إن "إثيوبيا دولة جارة وصديقة، ومن مصلحة البلدين التعاون فيما يحقق المصالح المشترك للبلدين"، مشيرا إلى وجود علاقات تجارية غير متوازنة بينهما.

وكشفت مصادر مطلعة للجزيرة نت عن اتفاقية أمنية بينهما تسمح لإثيوبيا بملاحقة عناصر المعارضة المنحدرة من إقليم أوغادين الصومالي المحتل من قبلها، وتنشط المخابرات الإثيوبية كغيرها في إقليم بونتلاند.

وعن العلاقات المتوترة بين بونتلاند وجمهورية أرض الصومال بشأن محافظات سول وسناج وعين، عبر الوزير عن تفاؤلة بإزالة التوتر الحدودي مع أرض الصومال عبر الحوار، مستبعدا اللجوء إلى القوة العسكرية.

المصدر : الجزيرة