الأسير عبد الناصر عيسى (المركز الفلسطيني للإعلام)
ولد عبد الناصر عيسى (37 عاما) في مخيم بلاطة بمدينة نابلس، وانضم إلى حركة حماس عام 1983، واعتقل للمرة الأولى عام 1984 لسنتين ونصف، حيث اتهم فيها بعضوية حماس، وفي خلية مسؤولة عن إلقاء عبوات ناسفة ومولوتوف على دوريات الاحتلال العسكرية.

وفي العام 1993 اعتقل للمرة الثانية بتهمة المشاركة في فعاليات ونشاطات حركة حماس، ودام اعتقاله الثاني لعام، خرج بعدها لينخرط في العمل العسكري التابع لحركة حماس، وفي يناير/كانون الثاني 1995 بدأت الأجهزة العسكرية الإسرائيلية تطارده باعتباره أحد قياديي كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وقد استطاع عبد الناصر في فترة مطاردته تكوين وقيادة عدد من الخلايا العسكرية التي نفذت عددا من العمليات العسكرية داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وأثناء المطاردة نجح عبد الناصر بتخطي حاجز (إيرز) لدخول مدينة غزة الواقعة تحت السيطرة الأمنية الفلسطينية، وفي أحد المخابئ ببيت لاهيا التقى الشهيد المهندس يحيى عياش، الذي كان منقطعا عن الضفة بسبب حصاره الشديد في غزة.

وتم الاتفاق بين الرجلين على أن يعود عبد الناصر للضفة الغربية، حيث يعمل على توفير أماكن الاختباء وتجنيد مجاهدين لاستئناف العمل، ومن ثم مساعدة المهندس عياش للعودة إلى الضفة الغربية لمواصلة العمل، وحتى يحين ذلك الوقت، قام المهندس عياش بتعليم عبد الناصر كيفية إعداد العبوات الناسفة للعمل حالما تكون الظروف مواتية لذلك.

وبعد أن تعلم عبد الناصر المطلوب، أصبح يسمى بتلميذ عياش النجيب، حتى كسر فترة الهدوء والانتظار بعملياته النوعية التي كانت سببا في إرباك إسرائيل، خاصة أن العملية الثانية (رامات أشكول) تمت بعد اعتقال عبد الناصر بأيام، وقد تحمل كل أنواع التعذيب حتى اطمأن إلى تنفيذ العملية التي خطط لها قبل الاعتقال، وهو ما أثار غضب الرأي العام الإسرائيلي ضد جهاز المخابرات العامة إذ فشل في انتزاع الاعتراف من مدبر العملية وكان بين أيديهم.

ونظرا لخطورته من وجهة نظر سلطات الاحتلال، التي أطلقت عليه المطلوب رقم (2) بعد أن أطلقت على عياش المطلوب رقم (1) عزل لسنتين ونصف في سجن بئر السبع والرملة، ويواجه حكما بالمؤبد مرتين.

المصدر : الجزيرة