أعداد من اللاجئين عادوا رغم المخاوف الأمنية (الفرنسية)

عبد الستار العبيدي-بغداد

واجهت محاولات إعادة اللاجئين العراقيين القسرية ببلدان أوروبية رفضا متزايدا, على خلفية المخاوف القائمة من استمرار تردي الأوضاع الأمنية.
 
وفي هذا السياق تظاهر عشرات العراقيين بالسويد وهولندا والدانمارك ودول أوروبية أخرى احتجاجا على إجراءات السلطات في تلك الدول لإجبار اللاجئين العراقيين على العودة.
 
بدورها طالبت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين تلك الدول بالتوقف عن الإعادة القسرية للاجئين العراقيين، مشيرة إلى أن دولا أوروبية رحلت بالفعل مئات من العراقيين وهي كل من السويد وهولندا والنرويج والدانمارك وبريطانيا.
 
ووصف المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيستيش الأمر بأنه "خطير جدا", وقال في تصريحات صحفية إن الوضع الأمني في العراق "ما زال محفوفا بالمخاطر".
 
ويقدر عدد العراقيين الذين فروا من العراق بسبب الوضع الأمني المتدهور منذ عام 2003 بأكثر من أربعة ملايين عراقي، منهم من توجه إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
 
طلب متزايد
وتقول مكاتب مفوضية اللاجئين في سوريا والأردن إن أكثر من ألف عراقي يراجعون يوميا طلبا للجوء إلى دول العالم, في حين أكدت المفوضية في الأردن أنها استطاعت توطين تسعة آلاف عراقي من أصل 17 ألفا أوصت المنظمة بإعادة توطينهم من إجمالي العراقيين المسجلين كلاجئين في الأردن وعددهم 53 ألف لاجئ.
 
 الزيباري: الوضع الأمني بالعراق هش ولا يمكن أن يؤمن الحماية للعائدين
وانتقد رئيس المنظمة الملكية للمغتربين العراقيين صلاح الدراجي دور الأمم المتحدة، وقال للجزيرة نت إنه لم يكن بالمستوى المطلوب في حلّ مشاكل اللاجئين العراقيين ومنحهم اللجوء في بلدان العالم المختلفة، وكذلك في عدم حماية اللاجئين العراقيين الذين سبق أن منحوا لجوءا في دول أخرى مثل السويد والدانمارك وهولندا.
 
وعن حملة الإعادة القسرية للاجئين العراقيين رأى الدراجي أن التوقيت غير مناسب، واعتبر أن هذه العملية "مؤامرة من قبل الحكومة والدول التي منحتهم اللجوء".
 
كما رأى أن الوضع الأمني في العراق لا يزال سيئا ولا يمكن أن تكون هناك ضمانات بحماية اللاجئين العائدين, على حد قوله.
 
ودعا الدراجي كل المنظمات الدولية والدول التي تستضيف العراقيين اللاجئين سواء العربية أو الأوروبية، إلى أن تتريث في إعادة العراقيين بسبب سوء الأوضاع الأمنية وعدم توفر فرص العمل إضافة لعدم توفر السكن بسبب ارتفاع سعر الإيجارات في العراق.
 
من جهته ناشد العضو القيادي في حزب العدالة الكردستاني العراقي أركان الزيباري المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وكافة منظمات حقوق الإنسان في العالم أن تعمل "بجد" من أجل عدم إجبار اللاجئين العراقيين في دول أوروبا على العودة.
 
ووصف في حديث للجزيرة نت الوضع الأمني بالعراق بأنه هش ولا يمكن أن يؤمن الحماية للعائدين. وحمل الزيباري الحكومة مسؤولية محاولة إجبار العراقيين في أوروبا على العودة، قائلا إنه "لولا زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لأوروبا وطلبه إعادة اللاجئين لما تجرأت دولة أوروبية على ذلك".

المصدر : الجزيرة