انتقادات للبرلمان الجزائري
آخر تحديث: 2009/12/30 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/30 الساعة 13:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/14 هـ

انتقادات للبرلمان الجزائري

الانتقادات الموجهة للبرلمان الجزائري تقول إنه يكتفي بدور شكلي

تسعديت محمد-الجزائر
 
يواجه البرلمان الجزائري انتقادات داخلية وخارجية تعيب عليه الاكتفاء بدور شكلي يعكس توجهات السلطة وعجزه عن مساءلة الحكومة والقيام بدوره التشريعي.
 
فقد كشفت منظمة "فريدوم هاوس" في تقريرها السياسي السنوي لعام 2009 أن البرلمان الجزائري لا يعبر عن الرأي العام وتأثيره يبقى محدودا.
 
ويرى التقرير الذي يتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للبرلمان، أن الوضع السياسي في البلاد خاضع لترتيبات السلطة في ضوء رفضها اعتماد أحزاب جديدة وبات المشهد السياسي رهين سيطرة التحالف الرئاسي على الأغلبية في البرلمان بغرفتيه.
 
ويضيف أن السلطتين التشريعية والقضائية تعملان كأجهزة تابعة للسلطة التنفيذية بدل الإشراف الفعال على هذه السلطة، مستدلا بجملة القوانين التي مرت بأوامر رئاسية بين دورتين برلمانيتين بتزكية من النواب.
 
حرز الله حذر من تقارير المنظمات الدولية
غير أن عضو مجلس الأمة حرز الله محمد الصالح قال إن الدستور يعطي الحق لرئيس الجمهورية أن يسن القوانين بين الدورتين وإذا ما خالف النواب هذا الأمر فهو مخالفة للدستور.
 
وأضاف أن الكثير من القوانين المهمة شرعت بأوامر رئاسية ولو مرت على البرلمان بالطريقة العادية بالنظر لحداثة التجربة يمكن أن تبقى لسنوات دون أن ترى النور.
 
تحفظ وإشادة
وتحفظ حرز الله على كل التقارير الصادرة من المنظمات الدولية التي يرى أنها غالبا ما تنصب نفسها وصية على دول العالم الثالث مما يستدعي التعامل معها بحذر شديد.
 
وقال إنه رغم حداثة البرلمان الجزائري الذي أسس قبل 12 عاما فقط فقد قام بمجهودات جبارة في التشريع الداخلي من خلال إعادة النظر في عدة قوانين وفي الاتفاقيات الدولية.
 
وشدد النائب على أنه لا يستطيع الجزم بأن البرلمان الجزائري أحسن من غيره من البرلمانات لكنه ليس الأسوأ أيضا حسب رأيه.
 
مؤسسة شكلية
أما على الصعيد الداخلي فيواجه البرلمان الجزائري كذلك انتقادات عديدة تصفه بالجهاز الشكلي وترى أن النواب يتقاضون مبالغ كبيرة فقط لرفع الأيدي والمصادقة على القوانين.
 
كريم طابو: البرلمان أداة في يد النظام
وقد قررت جبهة القوى الاشتراكية عدم المشاركة في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة لتأكدها أن "هذه المؤسسة يسيرها النظام وليس لها أي منفعة لا للمواطن ولا للديمقراطية" كما يقول الأمين العام للحزب كريم طابو.
 
ويضيف طابو أن محاولة تجديد المجلس هدفها تقوية النظام وإعطاء واجهة للرأي العام على وجود انتخابات وتنسيق سياسي وتعددية حزبية وفي الحقيقة هي أحزاب مُسيرة من وراء الستار.
 
ويؤكد كريم طابو أن كل الدلائل تشير إلى أن البرلمان الجزائري أصبح أداة في يد النظام, مشيرا إلى أن الانهيار السياسي بالبلاد بلغ حد التنافس في كيفية إرضاء السلطة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات