زرداري رئيس شرف للمرة الأخيرة
آخر تحديث: 2009/12/3 الساعة 19:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: مقتل 25 من الشرطة و5 مدنيين في هجوم انتحاري بولاية غزني وسط أفغانستان
آخر تحديث: 2009/12/3 الساعة 19:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/16 هـ

زرداري رئيس شرف للمرة الأخيرة

زرداري تخلى عن الزر النووي ووعد بالتخلي عن صلاحيات التعديل الـ17 (الفرنسية-أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد
 
تخلى الرئيس آصف علي زرداري عن صلاحية الضغط على الزر النووي ووعد بالتخلي في ديسمبر/كانون الأول الجاري عن صلاحيات التعديل السابع عشر، مما سيجعله رئيسا شرفيا بامتياز وربما للمرة الأخيرة لا سيما عقب فتح ملف مرسوم المصالحة الوطنية الذي يضعه على رأس قائمة الاتهام.
 
فالرئيس زرداري وقع الجمعة الماضي وعلى نحو مفاجئ مرسوما يقضي بتخليه عن رئاسة الهيئة الوطنية للقيادة والتحكم لصالح رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني بما يعني تخليه عن صلاحية الضعط على الزر النووي.
 
وجاء توقيت القرار ليلة عيد الأضحى في باكستان ليضع علامة استفهام حول أزمة يمر بها الرئيس ويراد لها أن تمر مرور الكرام.
 
وفضلا عن هذا تعهد الرئيس زرداري بإعادة صلاحيات التعديل السابع عشر إلى رئيس الوزراء في مدة أقصاها نهاية الشهر الجاري، ومنها صلاحية حل البرلمان وتعيين قيادات الجيش، وهي الصلاحيات التي كان الرئيس السابق برويز مشرف قد سحبها من رئيس الوزراء بموجب هذا التعديل وسط تساؤلات عما يحدث.
 
أفضل خان: لا خيار لزرداري إلا القبول بكرسي رئاسة شرفي (الجزيرة نت)
خيارات محدودة
المحلل السياسي أفضل خان يرى أن ضغط الجيش إضافة إلى ضغوط برلمانية وأخرى من وسائل الإعلام ساهمت في مسارعة زرداري للتخلي عن صلاحياته، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت أن زرداري لم يعد أمامه خيار سوى القبول بكرسي رئاسة من النوع الشرفي حتى نهاية مدة رئاسته التي قد تكون الأولى والأخيرة.
 
يشار إلى أن مفعول مرسوم المصالحة الوطنية الذي كان الرئيس السابق برويز مشرف قد أصدره وأعفي بموجبه عن زرداري وآلاف غيره من عشرات التهم قد انتهى يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، الأمر الذي دفع برئيس الوزراء وتحت ضغط شعبي إلى إصدار قائمة بأسماء المستفيدين من المرسوم حيث تصدر اسم زرداري القائمة.
 
ويقول خان إن الرئيس زرداري كان حريصا منذ البداية على ترشيح نفسه لمنصب الرئيس للتمتع بحصانة يمنحها إياه الدستور تحول دون مثوله أمام المحاكم وقد كان له هذا، أما بعد انتهاء مدته الرئاسية فسيكون وضعه القانوني ضعيفا.
 
يذكر أن علاقة زرداري بالجيش كانت قد وصلت إلى أسوء أحوالها على خلفية مذكرة كيري لوكر التي اعتبرها الجيش إهانة ودعمها زرداري رغم شروط قاسية تتعلق بالتحقيق الأميركي المباشر مع علماء نوويين ونصت على ضرورة عدم تدخل الجيش في الشأن السياسي في البلاد، وهو ما اعتبره الجيش تدخلا في الشؤون الداخلية.
 
حسن خان: زرداري يسعى لإرضاء الجيش(الجزيرة نت)
إرضاء الجيش
وينظر المحلل السياسي حسن خان إلى رضوخ زرداري للتخلي عن أهم صلاحياته باعتباره محاولة منه لإرضاء الجيش وتخفيف نقمته عليه، مضيفا في حديثه للجزيرة نت أن توجه زرداري الراهن يبعث برسالة إلى الجيش بأنه ليس حريصا على هذه الصلاحيات ليرمي بالكرة في ملعب رئيس الوزراء الذي يلقى قبولا عند الجيش.
 
ورغم التحديات التي يواجهها الرئيس زرداري هذه الأيام، فإن حسن خان لا يرى أي تهديد لبقائه في كرسي الرئاسة لا سيما وأن زعيم المعارضة رئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف لا يزال يدعم نتائج المسيرة الديمقراطية في البلاد ويقبل بها.
 
عودة صلاحيات الضغط على الزر النووي وصلاحيات التعديل السابع عشر لاحقا إلى رئاسة الوزراء تعني عودتها إلى البرلمان، وهو ما يثير ارتياحا في الأوساط السياسية فيما يبدو أن الرئيس زرداري ماض في مناوراته للبقاء في كرسي الرئاسية بأي ثمن لما يمثله من طوق نجاة له للسنوات الأربع المقبلة هي مدة ولايته المتبقية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات