القضية تعد سابقة في تاريخ القضاء الفلسطيني (الأوروبية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل  

تقدم مواطن فلسطيني بدعوى قضائية ضد حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برئاسة سلام فياض في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ القضاء الفلسطيني.

ورفعت الدعوى إلى محكمة العدل العليا الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان نيابة عن المواطن أحمد عبد القادر قزاز، وهو موظف حكومي تعرض للفصل من وظيفته.

وكان مئات الموظفين وخاصة الذين عينوا في وظائفهم منذ عام 2006 قد فصلوا من وظائفهم بسبب اشتراط "السلامة الأمنية" الذي يربط استمرارهم في الوظيفة بموافقة الأجهزة الأمنية.

 قزاز قال إن القضاء سينصفه (الجزيرة-نت)

فصل
وقال صاحب الدعوى أحمد قزاز إنه يعمل في التدريس منذ 14 عاما بمدرسة خاصة جنوب الخليل، وقبل ثلاث سنوات تم انتدابه وتحويل ملفه المالي إلى وزارة التربية والتعليم، لكنه فوجئ قبل أيام بفصله.

وأعرب قزاز عن اعتقاده أن القضاء الفلسطيني سينصفه، خاصة أنه حصل على المرتبة الأولى في اختبار القدرات الذي أجرته وزارة التربية والتعليم في حينه.

كما طالب بإعادته وإعادة كل المفصولين إلى وظائفهم، مشيرا إلى أن الكثيرين تم فصلهم لاعتبارات غير قانونية.

طعن قضائي
وقالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إنها طعنت قضائيا في اشتراط "السلامة الأمنية" لتولي الوظائف العامة, بعد استنفاد كافة طرق الإنصاف الأخرى المتبعة لديها.

وأضافت الهيئة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أنها تلقت منذ نهاية عام 2007 وحتى نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أكثر من 250 شكوى من هذا النوع.

وتشترط "السلامة الأمنية" على الشخص المرشح لتولي إحدى الوظائف العامة الحصول على موافقة الأجهزة الأمنية إلى جانب توفر الشروط المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية.

وعبّرت الهيئة عن خشيتها من أن يكون فصل المشتكين أو إلغاء تعيينهم يعود لأسباب سياسية، مستدلة بإفادات المشتكين بتثبيت زملاء لهم تم تعيينهم في نفس الظروف ولم يُلغ تعيينهم.

غاندي ربعي: عدم المحكومية هو الشرط الوحيد للوظائف العامة (الجزيرة نت)

شرط وحيد
وقال المحامي والباحث في الهيئة المستقلة غاندي ربعي إن القضية سجلت بالفعل لدى محكمة العدل العليا وتحمل الرقم 876/2009.

وأوضح أن الدعوى مرفوعة ضد رئيس وأعضاء مجلس الوزراء الفلسطيني والأمين العام لمجلس الوزراء، ورئيس ديوان الموظفين، ووزيرة التربية والتعليم، وتوقع أن تستغرق القضية بضعة شهور.

وتوقع ربعي, في حال نجاح القضية, أن يستفيد منها جميع من فُصلوا من الوظائف العمومية ومن تقدموا إليها ورفض قبولهم لاعتبارات السلامة الأمنية.

وأوضح أن الشرط الوحيد للمتقدمين للوظيفة العمومية هو الحصول على "عدم محكومية" أي ألا يكون المتقدم للوظيفة العامة محكوما عليه بجناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة كالسرقة.

المصدر : الجزيرة