أهالي ضحايا الأمن رفضوا إطلاق لقب الشهداء على ضحايا سجن بوسليم
 
خالد المهير-بنغازي
 
احتدمت في الآونة الأخيرة موجة اتهامات متبادلة بين أهالي الضحايا من الأمن الليبي الذين قتلوا على أيدي الجماعات الإسلامية المقاتلة إبان التسعينيات، وأسَر ضحايا سجن "بوسليم" من الإسلاميين الذين قضوا على أيدي الأمن الليبي.
 
وفي الوقت الذي يطالب فيه أهالي ضحايا الأمن "بالقصاص" اعتبرت أسر ضحايا سجن "بوسليم" أن جهة ثالثة فجرت هذه "الفتنة" في محاولة لمنع كشف ملابسات قتل 1200 سجين في "بوسليم".
 
رفض المصالحة
فقد خرج أهالي الأمن من عدة مدن بشرق البلاد في مظاهرة هي الثانية أمام مقر القيادة الشعبية في مدينة بنغازي، معبرين عن رفضهم إطلاق لقب "شهداء" على ضحايا "بوسليم" ومبدأ المصالحة الوطنية المطروحة هذه الأيام.
 
وقد حمل المتظاهرون لافتات تتهم الجماعات الإسلامية بالسرقة والسطو والإجرام وطالبوا بالقصاص ممن أسموهم "الزنادقة".
 
واستغرب مفتاح عقيلة البدري أمين رابطة "كي لا ننسى" المعنية بقتلى الأمن والتي تضم 216 أسرة، مطالبات أهالي ضحايا بوسليم بالإفراج عن المعتقلين "القتلة" حسب قوله، داعياً إلى القصاص منهم بعد قتل والده ضابط المرور البدري عام 1996.
 
وكان البدري قال في تصريحات سابقة "إن الدولة إذا ما أخذت حقنا من هؤلاء الأشخاص فإنها تكون قد أعفتنا من فعل أشياء كثيرة، وإن لم تأخذ حقنا فإننا نطالب بأسماء من قتل آباءنا وإخواننا وأبناءنا".
 
عياد العنيزي دعا إلى التهدئة
اتهام السلطة

ورغم نفي البدري علاقة هذه المظاهرات بالسلطات الليبية، فقد قال عمر ماضي شقيق أحد قتلى سجن بوسليم إن ضابطا كبيرا في المخابرات الليبية حرض في اجتماع "سري" أهالي الأمن على أسر ضحايا سجن "بوسليم".

ودعا ماضي في تصريح للجزيرة نت الأهالي إلى اللجوء لمؤسسة القذافي لفتح تحقيق من أجل كشف الحقائق دون التجريح أو السب، مشيراً إلى أن غالبية ضحايا "بوسليم" ليست لهم علاقة بقتلى الأمن.
 
ومن جهته قال عضو لجنة تنسيقية بوسليم فتحي تربل إن ما يجري "فتنة" تشرف عليها جهة لم يكشف عن طبيعتها.
 
وحمل تربل الدولة مسؤولية تداعيات هذه التحركات على كافة الأطراف المعنية، داعياً الجهات المعنية إلى وقف مثل هذه الفتنة، وأكد وقوفهم مع أي شخص يطالب بحقوقه.
 
وأمام هذه التطورات دعا منسق القيادات الشعبية في بنغازي عياد العنيزي جميع الأطراف إلى التهدئة، موضحاً أن قيادته طالبت في مناسبات سابقة أهالي بوسليم بالتريث.

المصدر : الجزيرة