إسرائيل خرقت ملف المطاردين
آخر تحديث: 2009/12/27 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/27 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/11 هـ

إسرائيل خرقت ملف المطاردين

جماهير نابلس تشيع جثامين الشهداء الثلاثة وسط هتافات غاضبة بالرد

عاطف دغلس-نابلس
 
فتحت عملية اغتيال ثلاثة من قادة كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الباب من جديد أمام استمرار تصعيد الاحتلال الإسرائيلي واستهدافه للفلسطينيين، وكسره لكافة الاتفاقات الأمنية الموقعة مع السلطة الفلسطينية ومنها "اتفاقيات الإعفاء للمطاردين".
 
وقال قادة فصائل فلسطينية التقتهم الجزيرة نت إن العملية التي قامت بها قوات الاحتلال تؤكد أن إسرائيل لا تحترم أي اتفاق مع الجانب الفلسطيني "وأنها لا تريد أن يعم الأمن والاستقرار المدن والمناطق الفلسطينية" ودعوا السلطة لضرورة مراجعة حساباتها ووقف كافة أشكال التنسيق مع الاحتلال.

وقال قيادي بفتح إن الالتزامات التي قطعتها السلطة على نفسها انتهت مباشرة بعدما قامت إسرائيل بخرق كل الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية من خلال استمرار عدوانها ضد الفلسطينيين.
 
واعتبر تيسير نصر الله أن ذلك يستدعي من السلطة وقيادة فتح أن "تتدارس هذا الأمر والخطوات التي يجب اتخاذها حيال عدم الالتزام الإسرائيلي".

نصر الله دعا لإعادة النظر بقضية الاتفاقات والإعفاءات
حكومة المستوطنين

وأكد القيادي بفتح أن إسرائيل تود أن توصل رسالة –بعمليتها هذه- أنها حامية المستوطنين، وأن هؤلاء المستوطنين "الذين يعربدون" تحت الحماية الإسرائيلية.
 
كما حمّل إسرائيل المسؤولية المباشرة عن حالة التصعيد، وأكد أنها لا تريد الأمن والأمان بنابلس ومدن الضفة "وإنما تريد إبقاء الشعب في دوامة الصراع والعنف الإسرائيلي".

ودعا نصر الله الأجهزة الأمنية الفلسطينية لإعادة النظر بقضية الاتفاقات والإعفاءات، وقال إن أحد الشهداء الثلاثة وهو عنان صبح كان أحد الذين نالوا الإعفاء الكامل من فترة وجيزة.

أما الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني فأكد أنهم يرفضون هذا الأسلوب "الاتفاق بالإعفاء" ويدعون لإعادة دراسته، وشدد على أن إسرائيل لا تريد أي استقرار للوضع الداخلي الفلسطيني، وتريد أن تستمر حالة القمع اليومي والاستيطان والتوسع وأيضا حالة الفوضى والفلتان.

ودعا بسام الصالحي "لمراجعة سياسية شاملة" تشمل إعادة النظر بالتزامات السلطة تجاه إسرائيل بكل جوانبها بما فيها إعادة النظر بما يعرف بالتنسيق الأمني مع إسرائيل.

وبين أن التفسير الوحيد لما قامت وتقوم به إسرائيل هو استمرار الاحتلال بعدوانه اليومي بالضفة الغربية وغزة.
 
وقال أيضا إن هذا العدوان وفي ذكرى حرب غزة والعدوان عليها إنما يدل على أن إسرائيل مصممة على استمرار اتباع ذات الأساليب التصفوية، والتي تنتهك حقوق الإنسان "وكأنها ترد على تقرير غولدستون وحتى التزامات السلطة التي يجب أن يعاد النظر فيها بشكل كلي".
 
الششتري: الجبهة الشعبية لطالما رفضت مبدأ أن يسلم المطارد نفسه
اتفاق مرفوض
من جهته قال عضو لجنة التنسيق الفصائلي عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بنابلس زاهر الششتري إن موقفهم مما "يسمى مسيرة التسوية والتفاوض" واضح، وأنهم طالبوا مرارا وخاصة بالجلسة الأخيرة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير أن توقف السلطة "ما يسمى بالتزامات خارطة الطريق والتنسيق الأمني بعد أن أثبت الاحتلال أنه أوقف التنسيق بعملياته المستمرة".
 
وأوضح أنهم في الجبهة الشعبية لطالما رفضوا مبدأ أن يسلم المطارد نفسه ضمن اتفاقيات مع الاحتلال، مبيناً أن إسرائيل لا تحترم أي اتفاقات وترى أنها غير مجدية "وأن على السلطة والمناضلين الفلسطينيين أن يفكروا مليا تجاه هذه القضية". ودعا للرد على العدوان الإسرائيلي بالوحدة، وإنهاء الانقسام للتصدي لمخططات الاحتلال.
 
وكانت حركتا الجهاد الإسلامي والمقاومة الإسلامية (حماس) قد أكدتا في تصريحات لهما أن ما جرى يؤكد أن الاحتلال في حِلٍ من أي اتفاق، ودعوا لضرورة تفعيل المقاومة الفلسطينية بالضفة.
 
يُذكر أن السلطة قامت قبل أكثر من عامين بالتوصل مع إسرائيل إلى اتفاق أمني يتم من خلاله إعفاء المطاردين من مختلف الفصائل الفلسطينية، والتعهد بعدم ملاحقتهم من قبل الاحتلال إن قاموا بوضع سلاحهم وتسليم أنفسهم للسلطة. وقد تم إعفاء بعضهم بينما لا زال البعض الآخر ينتظر.
 
يُشار إلى أن الجزيرة نت حاولت الاتصال بالناطق باسم الأجهزة الأمنية اللواء عدنان الضميري، إلا أنها لم تفلح في ذلك.
المصدر : الجزيرة