اعتداءات متنوعة للمستوطنين بالضفة
آخر تحديث: 2009/12/25 الساعة 16:00 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/25 الساعة 16:00 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/9 هـ

اعتداءات متنوعة للمستوطنين بالضفة

مسجد قرية ياسوف بعد إحراقه من قبل المستوطنين (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
لم يكن الاعتداء على مسجد قرية ياسوف قضاء مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية قبل أسبوعين الأول من نوعه الذين يشنه المستوطنون ضد مساجد الضفة أو ما يملكه الفلسطينيون من شجر وحجر.

فقد أخذت هذه الاعتداءات أسلوبا جديدا عبر كتابة الشعارات ورمي القمامة على المساجد كما حصل في مسجد قرية النبي إلياس قضاء مدينة قلقيلية العام الماضي، أو انتحار أحد الإسرائيليين بمسجد قرية العقبة شمال الضفة قبل عدة أعوام، فضلا عن تعرض بعض المساجد للحرق المتعمد
.

ويروي مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة الغربية غسان دغلس أن هذه الاعتداءات تستند على فتاوى حاخامات اليهود والتي تقول في مجملها بضرورة قتل الشجر والحجر وكل ما هو فلسطيني كواجب ديني.

سلطات الاحتلال منعت إكمال بناء مئذنة أحد المساجد بالخليل (الجزيرة نت)
عام الفتاوى
وقال دغلس للجزيرة إن الفلسطينيين أطلقوا على 2009 لقب "عام الفتاوى" وذلك لكثرة الفتاوى اليهودية التي أصدرها الحاخامات للمستوطنين وتنوعت في مضمونها بين قتل الفلسطينيين وحرق أشجارهم وقلع مزروعاتهم وتسميم آبارهم، وصولا إلى الاعتداء على الرموز الدينية الفلسطينية.

وأكد أن خطورة الأمر لا تكمن بسرعة الاستجابة وتطبيق الفتوى من قبل المستوطنين فقط بل في كونها تصدر أيضا عن حاخامات يسكنون المستوطنات التي تخرج منها الاعتداءات مما يجعلها حافزا ومشجعا مباشرا للمستوطنين لاقتراف جرائمهم
.

ولفت النظر إلى أن مجالس المستوطنات قررت منح أي جندي إسرائيلي -يرفض مشاركة الجيش بعمليات إخلاء البؤر الاستيطانية ويتم سجنه بسبب ذلك- أكثر من 250 دولارا نظير كل يوم يسجن فيه، وأضاف أن ذلك شجع المستوطنين على تصعيد الاعتداءات وشجع الجنود على عدم منعهم.

نقلة نوعية
وبين أن الاعتداء على الرموز الدينية يعد أمرا خطيرا يتطلب خروج العرب والمسلمين عن صمتهم، وأن اعتذار المستوطنين عما اقترفوه في مسجد ياسوف وتقديمهم المصاحف للمسجد تعبيرا عن استنكارهم لما جرى "ليس سوى عملية خداع لزيادة استيطانهم".

وتوقع دغلس ارتفاع وتيرة عداء المستوطنين إذا ما أقدمت حكومة الاحتلال على إخلاء المزيد من البؤر الاستيطانية وهدم مبان تعدها إسرائيل غير مرخصة داخل المستوطنات، مشيرا إلى أن قرار الحكومة الإسرائيلية قضى بإخلاء 26 بؤرة استيطانية تم إخلاء 11 منها وأعاد المستوطنون إقامتها.

وشدد على أن دور السلطة الوطنية الفلسطينية تجاه هذه الاعتداءات لا يزال سلميا يتمثل باللجوء للمحافل الدولية والحقوقية، وفضح ممارسات الاحتلال ومستوطنيه ودعم صمود المواطن بزراعة أرضه وشق الطرق وتوفير مقومات الثبات لديه.

أما عيسى عمرو الناشط ضد الاستيطان فأكد أن الاعتداءات على المساجد مستمرة منذ الوجود الاستيطاني، وأن خير دليل على ذلك اعتداء المستوطنين على الحرم الإبراهيمي بشكل متكرر، وإغلاقه عشرة أيام كل سنة، ومصادرة أجزاء واسعة منه لصالح الاستيطان بمعدل 95% من مساحته الخارجية و35% داخله.

وقال عمرو للجزيرة نت إن عشرات الاعتداءات وقعت على مساجد الضفة الغربية وخاصة بمدينة الخليل، وذلك برمي القمامة عليها وإغلاق وحرق بعضها وكتابة شعارات عنصرية على جدرانها
.

وأكد أن معظم هذه الاعتداءات مخطط لها وليست عشوائية، ولها أهداف قصيرة المدى تتمثل بإعطاء الجيش المبرر لعدم إخلاء أو هدم المستوطنات، وأخرى بعيدة المدى معنية بتوجيه رسالة للمجتمع الدولي بأن إخلاء المستوطنات له ثمن يتطلب من الجانب الفلسطيني تنازلات كبيرة جدا.

المصدر : الجزيرة