دعوات متبادلة للتغيير بالضفة وغزة
آخر تحديث: 2009/12/24 الساعة 20:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/24 الساعة 20:44 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/8 هـ

دعوات متبادلة للتغيير بالضفة وغزة

دعوة عزام الأحمد (يمين) للثورة ضد حماس أثارت ردود فعل بدعوة مماثلة من الحركة
(الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
أثارت دعوة عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) ورئيس كتلتها البرلمانية، إلى انتفاضة شعبية ضد حركة (حماس) في قطاع غزة، ردود فعل قوية من قبل الأخيرة التي ردت بدعوة مماثلة ضد الاحتلال ومن سمتهم بأعوانه في الضفة الغربية الذين يسعون إلى إثارة الفوضى الأمنية في غزة.
 
ويرجع الناطق الرسمي باسم حركة فتح في الضفة الغربية فهمي الزعارير دعوة الأحمد إلى الشعور بضرورة أن يكون هناك ضغط شعبي فلسطيني بغرض إلزام حركة حماس بتحقيق الوحدة الوطنية وتعزيز الجبهة الداخلية.
 
وأضاف أن الانتفاضة الشعبية المطلوبة لا يدخل في إطارها استخدام العنف ضد حركة حماس "لأن خيارات فتح منذ البداية ليست مع أي طريقة تؤدي إلي سفك الدماء".
 
وتابع المتحدث باسم فتح في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت "الهدف من وراء هذه الدعوة واضح ولا يحتمل تفسيرات متعددة، لوجود رغبة فعلية لدي حركة فتح وكل فصائل منظمة التحرير بإنهاء الانقلاب واستعادة وحدة الشعب الفلسطيني ونظامه السياسي".
 
ويرى الزعارير أن من الطبيعي أن تؤدي قوة السلاح والحدة التي تستخدمها  حركة حماس مع قطاع غزة إلى ظهور تنظيم لعمل شعبي يؤثر بشكل أو بآخر على قرارات الحركة على حد قوله.
 
وأبدى استهجانه من دعوة حماس أهل الضفة إلى القيام بثورة أو تحرك شعبي ضد السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، معتبراً أنه لا يوجد أي مبرر لذلك لأن المجتمع الفلسطيني يعيش حالة من الحرية في التعبير على كافة الأصعدة.
 
يحيى العبادسة: ملف المصالحة الوطنية لن يتأثر بتلك التصريحات (الجزيرة نت)
ثورة ضد الاحتلال

لكن النائب عن حركة حماس يحيى العبادسة، أكد أن رد حركته على ما وصفها بالزمرة التي دأبت على  إثارة الفوضى الخلاقة والفوضى الأمنية وضرب وحدة الشعب، سيكون بثورة شعبية على الاحتلال، لأنه هو الذي يدعمها ويحقق وجودها وأهدافها وإذا زال الاحتلال ستذهب معه كما حدث مع "قوات لحد" في جنوب لبنان على حد قوله.
 
وقال العبادسة للجزيرة نت "إن التضامن والالتفاف والتوحد الشعبي الذي يبديه الشعب الفلسطيني واحتضانه لحركة حماس هو أبلغ رد على هذه الفئة التي تحاول ضرب جهود الوحدة الوطنية".
 
وشدد على أن حركة حماس ترفض مبدأ الاعتقالات السياسية في الساحة الفلسطينية ولا تتعامل بها، لكنها تضع كل من يثير الفتن ويخترق الأمن تحت طائلة الملاحقة القانونية.
 
ويرى النائب عن حماس أن ملف المصالحة الوطنية لن يتأثر بتلك التصريحات لأنه موضوع إستراتيجي، مشيرا إلى أن الحركة مع تحقيق المصالحة مع فتح وليس مع من وصفهم بالفريق الخائن فيها الذين يتوجب نبذهم لفسح المجال أمام تحقيق الوحدة الوطنية على حد تعبيره.

 طلال عوكل استبعد إمكانية تطبيق هاتين الدعوتين على أرض الواقع (الجزيرة نت)
وسائل ضغط
وفي سياق متصل عزا المحلل السياسي طلال عوكل دعوة الطرفين إلى انتفاضة شعبية في الضفة الغربية وقطاع غزة ضد بعضهما إلى حالة الغضب واليأس من الواقع السياسي الحالي وعدم إمكانية تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية.

واستبعد إمكانية تطبيق هاتين الدعوتين على أرض الواقع، باعتبارهما مطلبين غير واقعيين  جراء زيادة الوعي الشعبي المتنامي بين المواطنين.
 
وقال في معرض حديثه للجزيرة نت "من غير الممكن حدوث مواجهات بين الطرفين لأن ذلك قد يعيد مشاهد الصراع الدموي السابق إلي الذاكرة، كما أن كل طرف لديه وسائل ضغط كافية لمنع مثل هذه التحركات".

وأوضح عوكل أن هذه الدعوات ستوثر بالسلب على ملف المصالحة، من خلال تعميق أزمة الثقة بين الطرفين ورفع درجة الحذر لدى كل طرف تجاه الآخر، علاوة على زيادة معدلات التحريض الإعلامي فيما بينهما.
المصدر : الجزيرة