نقاشات واسعة في البرلمان بشأن تشكيل هيئة المساءلة والعدالة (الفرنسية-أرشيف) 

الجزيرة نت -بغداد
 
يتواصل الجدل في أروقة الحكومة العراقية والبرلمان حول الشخصيات المرشحة لتولي مسؤولية هيئة المساءلة والعدالة، التي تم تشكيلها قبل أكثر من عام لتحل مكان هيئة اجتثاث البعث التي شكلها الحاكم المدني للعراق الأميركي بول بريمر بعد غزو العراق عام 2003.
 
وكان أول رئيس لها الدكتور أحمد الجلبي، ورشح رئيس الحكومة نوري المالكي أحد القياديين البارزين في حزب الدعوة الذي يرأسه (المالكي) هو وليد الحلي لرئاسة الهيئة.
 
وبرزت اعتراضات واسعة في البرلمان على تعيينه، ولم يحسم موضوع من يتولى عضوية الهيئة التي تتألف من سبعة أعضاء إضافة إلى رئيس الهيئة.
 
ويشدد المسؤولون في الحكومة العراقية على ضرورة ضمان عدم وصول أشخاص منتمين أو موالين لـحزب البعث إلى عضوية البرلمان القادم.
 
وطالب إياد السامرائي رئيس البرلمان في تصريحات إعلامية، بأن لا تكون الهيئة الجديدة أداة لما سماه الابتزاز والتصفية السياسية، وبإنصاف الذين ظلموا من إجراءات الهيئة السابقة.
 
وقال رشيد العزاوي عضو لجنة المساءلة والعدالة في البرلمان العراقي للجزيرة نت إن هناك جهتين في البرلمان معترضتين على تشكيل هيئة المساءلة والعدالة.
 
وأوضح أن الجهة الأولى المعترضة تقول إنه لا يجوز تشكيل هذه الهيئة قبل تعويض ضحايا النظام السابق، ويقودها التيار الصدري ويسانده بعض النواب.
 
 العزاوي أكد تأييد البرلمانيين لتعيين الهيئة لإعادة حقوق المتضررين (الجزيرة نت-أرشيف)
دعاية انتخابية
أما الجهة الثانية المعترضة –يضيف العزاوي- فهي تنطلق في موقفها لتحقيق دعاية انتخابية، حيث تستغل الموضوع لكسب بعض شرائح المجتمع العراقي، التي يطلق عليها ضحايا النظام السابق.
 
وأشار إلى أن كلتا الجهتين تعترض على تشكيل الهيئة، حتى لا تُعطى حقوق المتضررين من قانون اجتثاث البعث، وهم شريحة كبيرة من المجتمع العراقي حرموا من رواتبهم وحقوقهم التقاعدية طيلة هذه السنوات الست الماضية.
 
واعتبر العزاوي أن الاعتراضات ليست على الشخصيات المرشحة للعمل في هذه الهيئة لكن على تشكيلها لتكون هيئة تمارس أعمالها مؤكدا أن اللجنة التي تمارس أعمالها حاليا بعد حل هيئة اجتثاث البعث، ليست قانونية ولا دستورية، و"إنما تمارس أعمالها بشكل مزاجي وغير قانوني".
 
وأكد العزاوي أن البرلمانيين مع إقرار تعيينات الهيئة لكي تباشر أعمالها في إعادة حقوق المتضررين من قانون اجتثاث البعث.
 
ومن جهته قال طارق حرب الخبير القانوني العراقي للجزيرة نت إن السبب في عدم إقرار تعيينات الهيئة هو الاختلافات بين الكتل السياسية الكبيرة في البرلمان العراقي حول تقسيم هذه المقاعد.
 
حرب عزا سبب الخلاف الرئيسي إلى تقسيم عدد مقاعد الهيئة (الجزيرة نت)
رأيان مختلفان
وأوضح أن الحكومة ومجلس النواب يتنازعهما رأيان مختلفان مضيفا أن البرلمان يدقق في أسماء المرشحين وكل كتلة تريد وضع ممثل عنها في هذه الهيئة.
 
وأضاف أن هناك سببا رئيسيا آخر وهو أن مقاعد هذه الهيئة سبعة فقط، على عكس كل الهيئات التي تشكلت بعد عام 2003، وهي هيئة الإعلام والاتصالات وكذا هيئة المفوضية العليا للانتخابات، حيث تجد فيها عدد المقاعد تسعة حسب المحاصّة الطائفية التي تكون منها البرلمان والمؤسسات الحكومية.
 
وأعرب عن اعتقاده أن تلك المقاعد السبعة لا تكفي لتوزيعها حسب المحاصّة لأن كل طائفة تريد حصتها كاملة.
 
ويؤكد حرب أن الأسماء ستعرض مرة أخرى على البرلمان في جلساته القادمة، ويُحتاج إلى أغلبية البرلمان للموافقة على تسمية المرشحين، حيث يحق للبرلمان أن يرفض كل الأسماء أو جزءا منها.

المصدر : الجزيرة