طارق الفضلي بين عدد من أنصاره (الجزيرة نت)

إبراهيم القديمي-عدن

تباينت ردود فعل الأوساط السياسية في اليمن بشأن دعوة القيادي بالحراك الجنوبي طارق الفضلي لإعلان العصيان المدني الشامل، حيث توقع البعض أن تلقى استجابة في عموم المحافظات الجنوبية إذا استمر تردي الأوضاع، في حين أكد آخرون أن الدعوة لم تلق صدى وأن الفضلي لا يحظى بأي قبول شعبي.

فمن جانبه لم يستبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء الدكتور محمد الظاهري أن تجد دعوة الفضلي صدى لها بين أتباع الحراك، وتوقع أن "يتعانق العصيان المدني مع البندقية" في حال "فقدان الأمل وبقاء الأوضاع على ما هي عليه".

وقال الظاهري للجزيرة نت إن الفضلي يحاول حاليا قيادة الحراك في ظل مناخ مناسب، حيث بدأ في شكل اعتصامات مدنية وربما يتحول الأمر إلى كفاح مسلح.

كما اعتبر المحلل السياسي ومدير تحرير صحيفة الأهالي عبدالباسط القاعدي دعوة الفضلي مقدمة لدعوات مماثلة في المناطق الملتهبة في جنوب اليمن التي تعد مهيأة أكثر من أي مناطق أخرى للعصيان المدني الشامل.

عبدالباسط القاعدي (الجزيرة نت)
ورقة ضغط
وقال القاعدي للجزيرة نت في حال قبول فصائل الحراك الأخرى بدعوة الفضلي سيكون العصيان المدني الشامل ورقة ضغط قوية في تاريخ النضال الذي ينادي به الحراك الجنوبي ويبشر به.

وكان عضو هيئة الحراك طارق الفضلي قد دعا في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى العصيان المدني الشامل بمناسبة حلول ذكرى رحيل الاستعمار البريطاني من جنوب اليمن إثر دعوة مماثلة أطلقها علي سالم البيض نائب الرئيس اليمني سابقا.

وقد لقيت الدعوة ترحيبا كبيرا في مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين مسقط رأس الفضلي، حيث أغلقت جميع المتاجر والمدارس ومرافق العمل أبوابها وخلت شوارع المدينة من المارة سوى عناصر مسلحة تابعة للفضلي.

وبينما ذكرت تقارير صحفية أن دعوته لم تنجح في المحافظات الجنوبية الأخرى، يؤكد الفضلي أن الاستجابة كانت كبيرة جدا من المواطنين والطلبة الذين تفاعلوا مع دعوته من أجل تحقيق "المطالب الشرعية وإطلاق معتقلي الحراك" لدى السلطات الحكومية.

وأوضح الفضلي في تصريحات صحفية أن دعوته لقيت تجاوبا في محافظتي أبين وشبوة طوعيا، ونفى وجود أي خلافات أو اعتراض من قيادات الحراك حول دعوته بشأن العصيان المدني الشامل.
 

عادل الشجاع (الجزيرة نت)
فشل الدعوة
في المقابل يقلل المحلل السياسي رئيس تيار المستقبل الدكتور عادل الشجاع من أهمية دعوة الفضلي، وأكد أنها لم تلق صدى في المحافظات الجنوبية باستثناء أتباع القاعدة والمتعاطفين معها.

وعزا فشل الدعوة إلى الجانب الاقتصادي والأضرار التي قد تصيب مصالح الناس جراء تطبيق العصيان فضلا عن "التوجه الشعبي الذي يرفض الأفكار المتطرفة التي يحملها الفضلي".

وأكد الشجاع للجزيرة نت أن الفضلي لا يحظى بأي قبول وسط الشارع، وأوضح أن هذا الأمر جعل دعوته للعصيان المدني يصعب تعميمها على كل المحافظات الأخرى بأي حال من الأحوال.

المصدر : الجزيرة