معبر كارني مغلق منذ بداية الحصار الإسرائيلي على غزة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

منذ بدء الحصار قبل أربعة أعوام وتشديده قبل ثلاثة أعوام واشتداده مع الحرب الإسرائيلية الأخيرة قبل عام، يعاني مليون وخمسمائة ألف فلسطيني يقطنون قطاع غزة الساحلي مأساة حقيقية تتمثل في منع الاحتلال نحو خمسة آلاف صنف من الدخول إليهم.

ومنذ هذه الأوقات تعيش غزة على ما تسمح بمروره أنفاق تهريب البضائع بين حدودها والأراضي المصرية، لكن هذه الأنفاق لا تغني عن المعابر المغلقة والتي تزيد من معاناة الغزيين وخاصة بعد تدمير عشرات المنازل وحاجة القطاع للإعمار.

حصار محكم
وقال المهندس رائد فتوح -رئيس لجنة تنسيق البضائع في قطاع غزة التابعة للحكومة الفلسطينية برام الله- إنه منذ بدأ الاحتلال الإسرائيلي حصاره على غزة أغلق المعابر التجارية بشكل محكم وسمح فقط بدخول المواد الأساسية.

وأوضح فتوح للجزيرة نت أنه قبل الحرب وأثناء التهدئة الأخيرة في غزة زاد الاحتلال من حجم البضائع الواردة للقطاع المحاصر لكنه بعد الحرب عاد وشدد الحصار ولم يسمح إلا بدخول أربعين إلى 65 سلعة تجارية ونحو أربعين سلعة زراعية بالإضافة للمساعدات الإنسانية.

وأشار فتوح إلى أنه من الواضح أن الجانب الإسرائيلي يريد اعتماد معبر كرم أبو سالم "كيرم شالوم" لإدخال البضائع لغزة، لكنه نفى أن تكون السلطة الفلسطينية تبلغت رسمياً بهذا القرار.

المهندس رائد فتوح (الجزيرة نت)
مواد ممنوعة
وعن أهم المواد الممنوعة عن غزة، ذكر فتوح "المواد الإنشائية اللازمة لإعمار غزة كالإسمنت والحديد والخشب والأدوات الكهربائية ومواد التشطيب والثلاجات والغسالات وأجهزة الكمبيوتر وأفران الطهي".

وأضاف "كذلك تمنع السيارات وقطع الغيار وزيوت السيارات والأخشاب ومستلزماتها والأدوات الصحية والقرطاسية والأدوات المنزلية والأحذية والملابس ومواد وأدوات الصيد وغيرها من البضائع اللازمة لغزة".

وشدد فتوح على أن إسرائيل تسمح بدخول سلع وليس أصنافا لغزة، مفسراً ذلك بأن الصنف التجاري يحتوي سلعا عديدة وكثيرة أما السلعة فهي مجردة ووحيدة، مشيرا إلى أنه كلما كانوا يتوجهون للجانب الإسرائيلي لزيادة الداخل لغزة كان الاحتلال يبلغهم أنكم تحت حصار.

وحدد رئيس لجنة تنسيق البضائع في قطاع غزة ثلاثة شروط أساسية لعودة الوضع لما كان عليه سابقاً وهي زوال الاحتلال، وإنهاء الانقسام، وإنهاء الحصار، مؤكداً أنه إذا زالت هذه المشكلات الثلاث فإن غزة سوف تعود لطبيعتها.

النائب جمال الخضري (الجزيرة نت)
وضع صعب وخطير
من جهته، قال النائب جمال الخضري -رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار- إن غزة بعد عام على الحرب الإسرائيلية وأربعة أعوام على الحصار وثلاثة أعوام على الحصار المشدد تعيش وضعاً إنسانيا فائق الخطورة والصعوبة وكارثيا إلى أبعد الحدود.

وأوضح الخضري للجزيرة نت أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يحكم الحصار وإغلاق المعابر بشكل شبه كامل، ويمنع أكثر من خمسة آلاف صنف أساسي من الدخول إلى غزة وخاصة مواد البناء والمواد الخام.

وبين الخضري أن هذه الإجراءات ضربت عصب الحياة في غزة ووضعت الاقتصاد الفلسطيني في غرفة الإنعاش "إن لم يكن مات"، متهما الاحتلال الإسرائيلي بممارسة كل شيء من أجل ضرب الاقتصاد الفلسطيني.

ووصف الواقع الصحي والتعليمي والبيئي في غزة "بالمتراجع"، مؤكداً أن أي تطور في عدد السكان يحتاج لتطور وزيادة في عدد المنشآت التعليمية والصحية وهذا لا يحدث منذ الحصار وقد فاقمت الحرب هذه المشكلة.

وطالب رئيس لجنة مواجهة الحصار الفلسطينية الدول العربية والإسلامية بضرورة تفعيل الإمكانيات التي بيدها للضغط على المجتمع الدولي والعالم الحر لكي يضغط على الاحتلال الإسرائيلي وينهي الحصار الجائر والعنصري على قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة