الانقسام الفلسطيني يطال البلديات
آخر تحديث: 2009/12/24 الساعة 18:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/8 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئاسة اللبنانية: لبنان لا يقبل الإيحاء أن الحكومة شريكة في أعمال إرهابية
آخر تحديث: 2009/12/24 الساعة 18:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/8 هـ

الانقسام الفلسطيني يطال البلديات

اعتصام سابق لحركة حماس أمام بلدية الخليل (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

امتدت ارتدادات الانقسام الداخلي الفلسطيني إلى مجالس البلديات والهيئات المحلية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث أصبحت ساحة لتصفية الحسابات السياسية بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

وتجلت الأزمة بعد انتهاء صلاحية الهيئات المحلية، التي مضى أربع سنوات على انتخابها، حيث تم حل بعضها أو اعتبارها لجان تسيير أعمال إلى حين إجراء الانتخابات.

وبينما يرى مختصون في القانون أن الأصل هو استمرار المجالس المنتهية في تسيير أعمال البلديات، يؤكد أعضاء مقالون أن "اعتبارات سياسية" تقف وراء بعض التعيينات والقرارات الحكومية، التي وصفوها بأنها جاءت على أسس "فصائلية وحزبية".

القواسمي: سياسة الوزارة الإبقاء على المجالس ما التزمت القانون (الجزيرة نت)
إقالات وتعيينات

وكانت حركة حماس فازت برئاسة أغلب البلديات والمجالس المحلية في الضفة وغزة في الانتخابات التي جرت على أربع مراحل عامي 2004 و2005، وتخشى الآن حدوث تغييرات واسعة في البلديات التي فازت بها في الضفة.

وقد اتخذت السلطة الوطنية الفلسطينية منذ أشهر قرارا بحل مجلس بلدية قلقيلية، الذي كانت فازت حماس بتسييره، وقبل أيام أعلن مجلس بلدية نابلس -المحسوب على الحركة نفسها- استمراره في إدارة البلدية لحين إجراء الانتخابات، وهو ما رفضته وزارة الحكم المحلي "لأنه ليس من صلاحيات المجالس البلدية أن تمدد لنفسها".

كما قررت وزارة الحكم المحلي أول أمس الثلاثاء تحديد صلاحيات لجان تسيير الأعمال لكافة مجالس الهيئات المحلية "تأكيدا على توجه وزارة الحكم المحلي لإجراء الانتخابات" مضيفة في بيان أن "عمل هذه اللجان ليس كعمل المجالس المنتخبة".

وأكد وزير الحكم المحلي في حكومة تسيير الأعمال في الضفة الغربية خالد القواسمي أن وزارته اتخذت بالفعل قرارا بحل كافة اللجان المنتهية صلاحيتها، وتحويلها إلى لجان تسيير أعمال "ضمن الصلاحيات التي يحددها الوزير لحين صدور قرار بخلاف ذلك".

وأضاف القواسمي في تصريح للجزيرة نت أن سياسة الوزارة "واضحة وهي الإبقاء على المجالس المنتخبة في محلها طالما بقيت ملتزمة بالقانون وتنفيذ تعليمات وقرارات الوزارة".

قواس اعتبر إقالته من رئاسة بلدية قلقيلية "قرارا سياسيا" (الجزيرة نت)
حملة منظمة

وفي رده على المخاوف من احتمال إقالة المزيد من المجالس المحلية بعد مجلس قلقيلية، قال الوزير إن هذا المجلس حُل بسبب "سوء الأداء المالي والإداري وعدم تجاوب المجلس البلدي مع تعليمات الوزارة".

ونفى رئيس بلدية قلقيلية المقال وجيه قواس اتهامات القواسمي، واعتبر الإقالة "قرارا سياسيا بامتياز" متهما الحكومة بحجب المساعدات طوال فترة رئاسته للبلدية، والبدء بصرفها فور تعيين مجلس بلدي جديد.

ولم يستبعد قواس إقالة المزيد من المجالس البلدية التي فازت بها حماس، مشيرا إلى ما سماها "حملة إعلامية منظمة" على بلدية البيرة ومحاولات شل عمل البلدية واستغلال الموظفين لتنفيذ إضرابات.

من جهته يقول الباحث الحقوقي غاندي ربعي، إن الأصل في قضية المجالس المحلية هو إجراء انتخابات في موعدها، وأنه لا يجوز قانونيا أن تجدد المجالس البلدية لنفسها ولا أن يتم تعيين مجلس بلدي جديد من قبل الوزير.

ويضيف أن وزير الحكم المحلي لا يستطيع -وفق القانون- أن يقيل المجالس البلدية، وإنما ينص القانون على أن يستمر عمل المجالس المنتهية بقرار منه لحين إجراء الانتخابات القادمة التي يجب أن يحدد القرار موعدها.

ربعي: الأصل أن تستمر المجالس بقرار من وزير الحكم المحلي (الجزيرة نت)
وفي غزة أيضا

ولا يقتصر الأمر على الضفة الغربية، فقد جرت تعيينات وتمديدات وتغييرات في قطاع غزة، وفق ما أكدته صبحية جمعة، منسقة وحدة تقصي الحقائق ودائرة الشكاوي في الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان.

وأوضحت للجزيرة نت أن الهيئة رصدت قيام الحكومة المقالة في القطاع بتشكيل لجان جديدة تابعة لحركة حماس لتسيير البلديات التي لم تجر فيها الانتخابات، مضيفة أن الهيئة تلقت شكاوى حول قيام الحكومة بإبعاد الأعضاء المنتخبين من حركة فتح وتعيين أعضاء جدد مكانهم.

وأضافت أن التغييرات والتعيينات والإقالات لم تقتصر على المجالس المحلية، بل شملت أيضا عددا كبيرا من الجمعيات والمؤسسات الأهلية وغير الأهلية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات