الحريري بدمشق.. خطوة للمصالحة
آخر تحديث: 2009/12/21 الساعة 06:27 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/4 هـ
اغلاق
خبر عاجل :بومبيو: إسقاط الطائرة الروسية يؤكد ضرورة إنهاء نقل إيران لأنظمة أسلحة خطرة عبر سوريا
آخر تحديث: 2009/12/21 الساعة 06:27 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/4 هـ

الحريري بدمشق.. خطوة للمصالحة

الحريري التقى الأسد ومسؤولين سوريين آخرين (الفرنسية)

محمد الخضر-دمشق

أكدت أوساط سياسية سورية أن الزيارة التي قام بها أمس رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى دمشق حققت أكثر من مجرد إذابة للجليد في العلاقات بين البلدين.

ورأت هذه الأوساط أن محادثات الرئيس السوري بشار الأسد مع الحريري أسست لتفعيل التعاون بين حكومتي البلدين ومعالجة كثير مما شاب علاقاتهما في السنوات الخمس الماضية.

ووصف الحريري لقاءه مع الأسد بـ"الممتاز"، وأكد -في مؤتمر صحفي عقده أمس بمبنى السفارة اللبنانية في ختام زيارته- الرغبة في فتح "آفاق جديدة بين البلدين وحل الأمور بشكل هادئ وصريح".

الانطلاق نحو المستقبل
وقال عضو مجلس الشعب السوري عماد غليون إن الترحيب الحار الذي لاقاه الحريري بدمشق "يوجه رسالة واضحة" مفادها "وجود رغبة سورية لطي صفحة قاسية في علاقات الجانبين والانطلاق نحو مستقبل رحب من العلاقات الأخوية".

واعتبر غليون -في تصريح للجزيرة نت- أنه لا خيار أمام سوريا ولبنان إلا التعاون استنادا إلى منطق التاريخ والجغرافيا والمصالح المتداخلة، وأضاف أن مصلحة دمشق مع اتفاق اللبنانيين ووحدتهم واستقرارهم.

ويرى المتحدث نفسه أن القوى السياسية في لبنان "تأكدت من صحة وجهة النظر تلك بعد خمس سنوات من العداء تراجعت أثناءها الشعارات المعادية لسوريا إلى درجة التلاشي".

وذهب غليون إلى أن السوريين واللبنانيين ينتظرون اليوم صفحة جديدة في علاقات البلدين، وتوقع ألا يطول الانتظار "نظرا لوجود مقومات للتعاون، أبرزها المجلس الأعلى وعدد كبير من الاتفاقيات" في هذا الشأن.

وأعلنت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان، في ختام اليوم الأول من محادثات الحريري مع الأسد، أن هذه الزيارة ستتبعها زيارات أخرى يقوم بها المعنيون لوضع الأسس لتفعيل العلاقات المؤسساتية بين البلدين.

حميدي العبد الله قال إن مصالح البلدين تفرض تحسين العلاقات (الجزيرة نت)
مصالح ضاغطة
من جانبه ربط المستشار السابق في الرئاسة السورية جورج جبور عودة الأمور إلى طبيعتها بين البلدين بالمناخ العربي الإيجابي، ورأى أن زيارة الحريري كانت متوقعة منذ تشكيل الحكومة في بيروت.

وأشار جبور -في تصريح للجزيرة نت- إلى "دور سوريا المساعد في تذليل العقبات" أمام تشكيل الحكومة اللبنانية، واعتبر أن آثار الزيارة في دفع علاقات البلدين إلى الأمام تحتاج إلى وقت كي تظهر.

في المقابل أكد الباحث في مركز الشرق للدراسات الدولية حميدي العبد الله أن مصالح البلدين تفرض تحسين العلاقات، وقال في حديث للجزيرة نت إن الزيارة ستؤدي إلى "نقلة نوعية دعما لتلك المصالح"، واعتبر أن شروط تحقيق مثل هذه "النقلة" موجودة في ظل "التطورات السياسية الإيجابية في لبنان والمنطقة".

ورأى العبد الله أن التداخل الاجتماعي والعلاقات الاقتصادية بين البلدين كبيران جدا، وأكد أن المصالح الاقتصادية نمت في سنوات الخلاف الحاد، وفتحت المصارف اللبنانية فروعا لها في السوق السورية، وارتفع تبادل السلع. وأضاف أن تلك المقومات "مهمة وستشهد انطلاقة أكبر في ظل الأوضاع السياسية الجديدة بين الحكومتين".

المصدر : الجزيرة