إسرائيل تتنكر لحقوق عمال غزة
آخر تحديث: 2009/12/21 الساعة 18:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/21 الساعة 18:12 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/5 هـ

إسرائيل تتنكر لحقوق عمال غزة

مجموعة من العمال الغزيين الذين تنكرت لحقوقهم الشركات الإسرائيلية (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-المثلث
 
فقد أكثر من 4500 عامل وعاملة من قطاع غزة لقمة عيشهم ومكان عملهم، وأصبحت أكثر من خمسين ألف عائلة غزية بدون أي دخل أو مصدر رزق، نتيجة لإغلاق المصانع بالمنطقة الصناعية (إيرز) -التي أقيمت قبل أكثر من ثلاثين عاما على الحدود بين غزة وإسرائيل- دون أن يحصل العمال على حقوقهم ومستحقاتهم المالية.
 
وأصبحت المنطقة التي ضمت أكثر من مائتي مصنع وورشات نسيج مهجورة منذ أبريل/ نيسان 2004، بعد أن أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة الانفصال عن القطاع، وفرضت الحصار والطوق الأمني المحكم على غزة.
 
وكانت نقابة (صوت العامل) التي تعنى بشؤون العمال بالداخل الفلسطيني، وبالتنسيق مع مندوبها بالقطاع الباحث الميداني يوسف أبو كميل، تقدمت بشكاوى إلى محاكم العمل الإسرائيلية مطالبة بحقوق وتعويضات العمال الغزيين الذين عملوا لدى الشركات الإسرائيلية في إيرز.
 
وأصدرت محكمة العمل الإسرائيلية قرارا برد الالتماس الذي قدمته إحدى كبرى الشركات الإسرائيلية لتصنيع الأثاث وطالبت بموجبه بشطب قضايا العمال الغزيين. 
 
طاقم المحامين الذين يتولون الدفاع عن العمال الفلسطينيين (الجزيرة نت)
غاية السخافة
وجاء التماس الشركة المشغلة بأعقاب تقديم ملفات مائة عامل فلسطيني إلى محاكم العمل في بئر السبع وتل ابيب عبر محاميي "صوت العامل" لبيب حبيب وشفيق مسلم ومحمود مرعي وسيما كنانة.
 
وتنكرت الشركة الإسرائيلية لحقوق العمال وطالبت المحكمة بشطب هذه القضايا بادعاء أن العمال هم جزء من "سلطة حماس" وأن العمال يعتبرون جزءا من "سلطة معادية تهدف إلى إبادة إسرائيل وتمارس الإرهاب ضدها".
 
ولذلك -كما جاء بادعاءات الشركة للمحكمة- فإنه لا يحق للعمال اللجوء إلى القضاء الإسرائيلي للمطالبة بحقوقهم، ويجب منعهم من ذلك وخصوصا أن هناك قرارا أمنيا إسرائيليا بفرض الحصار على غزة وتضييق الخناق عليها.
 
واعتبر المحامي لبيب حبيب أن رد الشركات الإسرائيلية "في غاية السخافة، وغير قانوني" وقال "لدينا مئات الملفات للعمال والعاملات من غزة، حيث تعرضوا لأبشع أنواع الاستغلال من قبل المشغلين الإسرائيليين على مدى أكثر من عشرين عاما، وعملوا بظروف عمل عبودية".
 
وأضاف للجزيرة نت "نطالب المشغلين الإسرائيليين بأن يدفعوا مئات آلاف الدولارات لمئات العمال الذين نمثلهم من غزة، وسنواصل تمثيل العمال والمطالبة بحقوقهم النقابية مهما كانت ردود المشغلين الذين أصبحوا الآن يخافون على جيوبهم بعد تقديم العشرات من الملفات للمحكمة".
 
"
مكان سكن العمال لا يعني منعهم من المطالبة بحقوقهم خلال فترة عملهم لدى المشغل، وبناء على ذلك فإن المحكمة لن تغلق الأبواب أمام العمال ولن تسحب منهم الحق بالمطالبة بحقهم
"
رد المحكمة
وقالت القاضية نيلي أراد نائبة رئيس محكمة العمل في حيثيات قرارها "محكمة العمل تمتلك الصلاحية من ناحية القانون الدولي والقانون المحلي للبت في قضايا العمال المقدمة ضد المشغلين، وإن مكان سكن العمال لا يعني منع العمال من المطالبة بحقوقهم خلال فترة عملهم لدى المشغل، وبناء على ذلك فإن المحكمة لن تغلق الأبواب أمام العمال ولن تسحب منهم الحق بالمطالبة بحقهم، كما أن المشغلين لن يجدوا أي ملجأ من مواجهة قضايا العمال".
 
وأكد مدير نقابة صوت العامل أن الإجراءات القانونية التي تتخذها النقابة في سبيل الدفاع عن عمال غزة "في غاية الصعوبة والتعقيد بسبب الأوضاع السياسية التي يعيشها القطاع وانعكاسات ذلك على جمهور آلاف العمال الذين حرموا من حقوقهم النقابية".
 
وأضاف وهبة بدارنة للجزيرة نت أن "توجه المشغلين الإسرائيليين وتنكرهم لحقوق العمال يعبر عن مدى بشاعة الاستغلال والدوس على الحقوق الذي مارسه غالبية المشغلين الإسرائيليين بحق العمال الفلسطينيين".
 
وذكر أن غالبية المشغلين والمصانع الإسرائيلية قد حصلت على تعويضات من الحكومة بما فيها مخصصات تعود للعمال الغزيين كحق لهم في التعويضات نتيجة إغلاق المصانع في إيرز "غير أن هذه المخصصات لم تصل حتى اليوم إلى أيدي آلاف العمال الذين أصبحوا جيشا من العاطلين عن العمل".
المصدر : الجزيرة

التعليقات