مبادرة هنية تنص أولا على إتمام عملية المصالحة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة
 
تقاربت مواقف قيادات فلسطينية في غزة من مبادرة رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية والتي تهدف للخروج من الواقع الفلسطيني المنقسم، وبناء المرجعية القيادية للشعب الفلسطيني، وتشكيل أجهزة الأمن وفق رؤية وطنية.

ومن أهم بنود المبادرة ضرورة استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وبناء المرجعية القيادية للشعب الفلسطيني والمتمثلة بمنظمة التحريرالفلسطينية، والتوافق في هذه المرحلة على برنامج وطني، والتمسك بالمقاومة.
 
واعتبر قياديون بالفصائل الفلسطينية في أحاديث خاصة للجزيرة نت أن الإرادة والنية الصادقة عاملان يجب أن يتوفرا لنجاح هذه المبادرة وغيرها من المبادرات التي تهدف لإخراج الواقع الفلسطيني من أزمته الراهنة.
 
المصالحة هي الأساس
النونو أكد أن المبادرة مكملة للورقة المصرية  وليست بديلة عنها (الجزيرة نت)
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة المقالة بغزة طاهر النونو إن المبادرة تنص في بندها الأول على المصالحة واتمامها، موضحاً أن الورقة المصرية جزء هام من المصالحة وأن الجهد المصري هو الأصلي ولا يوجد بحث عن بدائل له.

وأوضح أن المبادرة ليست فقط لتخطي الانقسام الفلسطيني الداخلي، بل وبناء مشروع سياسي وطني، مؤكداً أن هذه المبادرة مكملة وليست بديلة عن الورقة المصرية للمصالحة الفلسطينية.

وأبدى الناطق باسم الحكومة المقالة استعداد حكومته لسماع الملاحظات على مبادرتها ونقاشها والخروج بقواسم مشتركة مع باقي الفصائل الفلسطينية، مؤكداً أن الهدف الأساسي لها "بناء برنامج وخطة عمل تمثل الشعب الفلسطيني تكون موحدة ومتوافق عليها داخلياً".

وتوقع أن تنجح المبادرة، وأن ترى النور ويتحقق فيها ما تصبو إليه الحكومة وحماس شريطة توفر النوايا الصادقة والعمل بروح الفريق الواحد.
 
مع الحوار الشامل
مزهر: نتفق مع جزء كبير من المبادرة
(الجزيرة نت)
بدوره رحب عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر بأي حوار مع حركة حماس، وقال "نحن دعاة حوار شامل للخروج من الواقع المأساوي الذي نعيشه ونرحب بلقاء إسماعيل هنية بصفته قيادياً في حماس وليس رئيسا للحكومة".

وفسر ذلك بأن الجبهة ترى في حكومتي غزة ورام الله "نتاج حالة الانقسام" وأن الحكومة المقالة غير مؤهلة للعب هذا الدور، مبدياً استعدادهم لمناقشة المبادرة وأي مشاريع تخص المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام.

وقال مزهر "نحن نتفق مع جزء كبير من بنود المبادرة لكننا نراها أهدافا عامة بحاجة إلى آليات لتنفيذها ولنا بعض الملاحظات عليها يمكن مناقشتها" مشيرا إلى أن الساحة الفلسطينية تعج بالمبادرات الساعية لإنهاء الانقسام.

وربط بين نجاح هذه المبادرات والوصول إلى المصالحة الفلسطينية بتوفر الإرادة الحقيقية لإنهاء الانقسام والتوافق على برنامج وطني، والوصول إلى حكومة توافق وطنية تمهد لانتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني.


 
من جهته، أبدى القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش استعداد حركته لدراسة المبادرة والرد عليها، مؤكداً أن الجهاد مع أي جهد يجمع الشعب الفلسطيني وينهي حالة الانقسام التي تعيشها الساحة الداخلية.

وقال البطش إن مبادرة هنية بحاجة إلى مناقشات والاستماع لآراء الفصائل المختلفة للخروج من نفق الانقسام المظلم، موضحاً أن المبادرة مكتوبة لم تقدم لهم بعد.

ترحيب حذر

أما القيادي في حركة فتح والنائب عنها بالمجلس التشريعي فيصل أبو شهلا فقال إنهم لم يتلقوا في الحركة دعوة من حماس لمناقشة هذه المبادرة، موضحاً أن فصائل منظمة التحرير اعتذرت عن عدم تلبية الدعوة التي وجهت لها من قبل الحكومة المقالة.

وقال أبو شهلا إن في المبادرة نقاطا إيجابية وبالذات الاعتماد على وثيقة الوفاق الوطني والتي أجمعت عليها قوى الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن حركته مع أن تكون المقاومة في جسم موحد ينسق مع الجسم السياسي.

وأوضح أن توقيع حماس على الورقة المصرية يكون منطلقا لتحقيق المصالحة الوطنية، معتبراً أن رفض حماس التوقيع على الورقة هو الذي أوصل المصالحة الفلسطينية إلى طريق مسدود.

المصدر : الجزيرة