اتهام حكومة بغداد بعسكرة المجتمع
آخر تحديث: 2009/12/15 الساعة 19:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/15 الساعة 19:56 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/28 هـ

اتهام حكومة بغداد بعسكرة المجتمع

جنود عراقيون أثناء تدريبات عسكرية قرب البصرة (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

  
يسعى برلمانيون عراقيون إلى تقليل تخصيصات وزارتي الدفاع والداخلية في ميزانية عام 2010 ، ويتهمون الحكومة بالعمل على عسكرة المجتمع.
 
ويقول العضو المستقل بالبرلمان حسين الفلوجي بحديث للجزيرة نت "من خلال مراجعة دقيقة لآلية إنفاق ميزانية 2010، نجد أن سلم سقف الإنفاق وصل إلى 14 مليار دولار لوزارتي الداخلية والدفاع، وهو رقم كبير جداً بالقياس إلى حجم الموازنة وحجم التخصيصات للقطاعات الأخرى".
 
وأضاف الفلوجي "ومن هذا الحجم الكبير للتخصيصات نفهم أن الحكومة تسعى إلى بناء قوة عسكرية لاستخدامها في الردع، والاعتماد على الأساليب العسكرية في حل الأزمات".
 
وتابع "انتقادنا لهذه الموازنة للقطاعات العسكرية والأمنية، هو أن الموازنة تخلت عن دعم القطاع الخاص والعملية الاستثمارية، التي من الممكن أن يوفرها دعم القطاع الخاص في تنمية المجتمع في كل اتجاهاته، وهذا دليل على أن الحكومة تتجه إلى عسكرة المجتمع في العراق".
 
وأشار الفلوجي إلى أن هناك تجاهلا للقطاع الزراعي وقطاع الإسكان "حيث إن العراق بحاجة إلى ثلاثة ملايين وحدة سكنية، والقطاع الزراعي من أكبر القطاعات ويساهم في تشغيل أعداد كبيرة من العاطلين، ويوفر الأمن الغذائي للبلد".
 
الفلوجي طالب الداخلية والدفاع بتقليل الإنفاق لشراء المعدات الثقيلة (الجزيرة نت)
البرلمان والتخفيض
وعما إذا كان البرلمان يملك القدرة على تخفيض هذه النفقات، يقول الفلوجي "بإمكان البرلمان تخفيض التخصيصات، فقد جمعنا تواقيع لأغلبية أعضاء البرلمان من أجل تخفيض هذه التخصيصات ومناقلة بعض المبالغ منها".
 
وأوضح "سنقوم بمناقلة مبلغ مليار دولار من باب مصروفات أخرى للأجهزة الأمنية إلى القطاع الزراعي، ومبالغ أخرى سنقوم بمناقلتها إلى بعض القطاعات الخدمية".
 
وطالب الفلوجي وزارتي الداخلية والدفاع بتقليل الإنفاق لشراء الأجهزة والمعدات الثقيلة مثل الدبابات والطائرات وغيرها لعدم حاجة العراق إليها على المدى المنظور على الأقل، والتركيز على الجهد الاستخباري في معالجة الملف الأمني.
 
وأكد البرلماني المستقل أن الميزانية لا يمكن أن تسير بهذا الاتجاه نحو عسكرة المجتمع العراقي، لأن استمرارها بهذا الاتجاه لن يحقق الأمن والرفاه للعراقيين.
 
 توفيق: تعزيز الجانب الأمني والعسكري وحده لا يفيد (الجزيرة نت)
الجانب الأمني
ومن المعلوم أن الداخلية والدفاع قد فتحتا الأبواب أمام الراغبين بالانخراط في الأجهزة الأمنية، وتصل أعدادهم إلى 1.25 مليون ويتقاضون مبالغ عالية.
 
ويضاف إلى ذلك شراء المركبات الحديثة وأجهزة الرصد والمتابعة، كما أعلنت الدفاع عن خطط لاستيراد طائرات وأسلحة ثقيلة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.
 
ويؤكد خبير أمني عراقي بحديث للجزيرة نت أن الحكومة الحالية وأي حكومة ستأتي مستقبلاً، ستسعى إلى تعزيز قوتها العسكرية والاستخبارية نتيجة المخاطر والتهديدات التي تواجهها الحكومات المتعاقبة، نظراً إلى ما آلت إليه الأمور.
 
وأضاف اللواء صبحي ناظم توفيق "مهما تعددت الأجهزة الأمنية وتعزيزاتها وقوتها فلا يمكن أن تحقق شيئاً على الأرض فيما يتعلق بتحسين الوضع الأمني، لأن التفكير في تعزيز الجانب الأمني والعسكري وحده لا ينفع أبداَ".
 
وأوضح أن هناك أمورا حيوية وجوهرية، لها فعل كبير في تحسين واستتباب الوضع الأمني، أولها تحقيق مصالحة حقيقية تشمل جميع الأطراف والمكونات في المجتمع العراقي، ثم القضاء على الفساد الإداري الذي استشرى في جسد الدولة العراقية بشكل غير مسبوق وغيرها من الأمور الأخرى.
 
ويضيف "أعتقد أن موازنة وزارتي الدفاع والداخلية والمخابرات والأجهزة الأمنية الأخرى، لو خصص نصفها للبنى التحتية وإعمارها والقضاء على البطالة وتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين، لكان لها تأثير على الحد من العنف وتحسين الوضع الأمني أكثر بكثير مما هو جار في تعزيز وتقوية الأجهزة الأمنية".
المصدر : الجزيرة

التعليقات