600 شخص أضيفوا على لائحة المعاقين بسبب العدوان الأخيرة على غزة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تسبب الحصار والعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة في زيادة أعداد المعاقين وتردي أوضاعهم الصحية والنفسية والاقتصادية.

فنسبة المعوقين في الأراضي الفلسطينية تعتبر الأعلى على مستوى العالم، حيث تصل إلى 3.5% من مجموع السكان، وترتفع في قطاع غزة بشكل خاص لتصل إلى نحو 4%.

ووفقاً لإحصائيات اتحاد لجان الإغاثة الطبية فإن أعداد المعوقين في غزة يقارب 70 ألف شخص، 600 منهم أضيفوا إلى قوائم الإعاقة نتيجة إصابتهم في العدوان الإسرائيلي الأخير.

معاقو الحرب
ويمثل الفتى محمود مطر (16 عاما) نموذجاً لشكل المعاناة التي يكابدها المعاقون داخل مجتمعهم، حيث يعاني من إعاقة بصرية كاملة بفعل إصابته بشظايا صاروخ إسرائيلي أصابه أمام منزلة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.

ويقول مطر عن معاناته للجزيرة نت "فقدت الأمل في أن تشع خطوط المستقبل أمامي، خاصة بعد تبدد حلمي في مواصلة تعليمي نتيجة الصعوبات الكبيرة الناجمة عن تردي وضعي النفسي السيئ، وانقلاب ظروفي الحياتية رأساً على عقب بين عشية وضحاها".

وأضاف أن "حياتي وحياة غيري من المعاقين أشبه بالأموات الذين يسيرون في أجساد لا تلقى أي اهتمام من قبل أي طرف"، مطالبا كافة المعنيين بسن قوانين تضمن حقوق المعاقين وتلبي احتياجاتهم وبالعمل على توفير حياة مستقرة لهم كغيرهم من الأ صحاء.

الفتى مطر فقد بصره إثر إصابته
بشظايا صاروخ إسرائيلي (الجزيرة نت)
مسببات الإعاقة
ويؤكد رئيس جمعية المعاقين حركيا بغزة سمير أبو جياب أن استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة يبقى أحد أبرز مسببات الإعاقة في صفوف الفلسطينيين وعرقلة تقديم الخدمات المقدمة للمحتاجين منهم، لاسيما أن نقص الأدوات والمساعدات والأدوية حد من دور الجمعيات التي تعنى بالمعاقين.

وفي ذات السياق أوضح مدير وحدة البحث الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان سمير زقوت أن تردي أوضاع المعاقين ناجم عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وضعف الرعاية الصحية ومنع دخول الأدوات الطبية والتأهيلية اللازمة للمعاقين وعرقلة سفر المحتاجين منهم للعلاج.

لكنه في نفس الوقت أشار إلى وجود عوامل محلية تساعد على انتشار بعض حالات الإعاقة ومنها بعض العادات السلبية التي ما زالت سارية في المجتمع الفلسطيني مثل زواج الأقارب.

وأشار زقوت في حديث للجزيرة نت إلى أن قانون المعاق الفلسطيني رقم 4 للعام 1999 والذي يحمي حقوق المعاقين ويضمن إشراكهم في العمل ويصون حقهم بما يتناسب مع إعاقاتهم، لم يشهد تطبيقا وترجمة حقيقية علي أرض الواقع من كافة الحكومات الفلسطينية المتعاقبة.

لكن مصطفى سمور مدير الإدارة العامة لذوي الإعاقة بوزارة الشؤون الاجتماعية في الحكومة المقالة، أكد أن وزارته تولي اهتماما خاصاً بشريحة المعاقين باعتبارها شريحة هامة في المجتمع من أجل دمجهم اجتماعياً مع غيرهم من الأصحاء، لافتا إلى أن الوزارة تقدم خدماتها حالياً لنحو 6050 أسرة معاق تشمل مساعدات مالية وتأمينا صحيا وخدمات مستدامة وأدوات طبية.

وذكر سمور للجزيرة نت أن المعاقين بحاجة إلى ملاءمة الأبنية المؤسساتية بما يتفق مع متطلباتهم، وتوفير مراكز إيوائية للمعاقين شديدي الإعاقة وأخرى للتدريب، فضلاً عن العديد من الأدوات والمستلزمات الطبية المساعدة.

المصدر : الجزيرة