إبراهيم المصري الأمين العام الجديد للجماعة الإسلامية في لبنان (الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

وسط تعتيم إعلامي تشهد الجماعة الإسلامية بلبنان (الإخوان المسلمون) انتخابات داخلية تنظيمية تشمل كل المواقع القيادية الرئيسية فيها، وهي منصب الأمين العام ورئيس وأعضاء مجلس الشورى وأعضاء المكتب العام إضافة إلى تشكيل المكاتب الإدارية بمختلف المحافظات.
 
وقد أكدت بعض المصادر للجزيرة نت أن هذه الانتخابات باتت في مراحلها الأخيرة بعدما تمّ انتخاب إبراهيم المصري أميناً عاماً بالاجتماع الأول لمجلس شورى الجماعة الجديد الذي التأم بالسادس من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
 
وترجع المصادر عدم إعلان الانتخاب إلى الظرف الصحي الذي يعيشه الأمين العام السابق الشيخ فيصل مولوي الذي يعاني من مرض عضال، إضافة إلى أن الفترة التنظيمية السابقة التي تنتهي آخر العام الحالي لم يحن أوانها بعد.

 فيصل مولوي يعاني من مرض عضال منذ عام (الجزيرة نت)
ويعتبر المصري ثالث أمين عام يقود الجماعة التي تأسست بشكل رسمي قبل خمسة وأربعين عاماً، وهو أحد الموقعين الخمسة على الطلب الذي تقدمت به الجماعة إلى الدولة للحصول على ترخيص رسمي.

تواصل المسار
قال الأمين المنتخب في حديث للجزيرة نت إن الجماعة تنظيم يقوم على الشورى ويجري فيه تداول المسؤوليات والانتخاب بشكل دوري، آملاً أن تستكمل العملية الانتخابية الأيام المقبلة لتشمل كل المراكز القيادية الأخرى.
 
واستبعد حصول تغييرات جوهرية على المسار السياسي العام للجماعة باعتبار أن "الإدارة لا ترتبط بأشخاص بل بمسار طويل يتضمن مجموعة مفاهيم ورؤى فكرية وسياسية يعتمدها مجلس الشورى وتتولى المكاتب المركزية تنفيذها".
 
وحول ما اعتبره البعض انكفاء للجماعة خلال الانتخابات النيابية الأخيرة، قال المصري "إن الاحتقان الطائفي والمذهبي الذي كان يحاصر البلد ويتحكم بمشاعر الناس وتوجهاتهم السياسية هو ما تشتكي منه كل القوى التي ليس من طبيعتها استنفار المشاعر المذهبية وليس بإمكانها شراء الضمائر وإنفاق الملايين للوصول إلى مقعد نيابي ومن بينها الجماعة الإسلامية".
 
وبخصوص انفتاح عدد من قياديي الجماعة على سوريا بعد فترة من الانقطاع، قال الأمين العام إن العلاقة بسوريا لم تتحول ولم تتأثر بكل ما كان يدور خلال السنوات الماضية على الساحة اللبنانية، مشيرا إلى أن أي خطوة قد يقوم بها أحد المسؤولين بالجماعة تجاه دمشق أو غيرها يقررها المكتب السياسي.
 
يُذكر أن الجماعة شهدت منذ تأسيسها عام 1964 العديد من المحطات والمنعطفات التي أثرت على تماسك صفها، كان أبرزها خروج مؤسسها وأمينها العام السابق د. فتحي يكن ليرأس تجمعاً يضم عدداً من القوى والجمعيات الإسلامية المقربة من حزب الله أطلق عليها اسم جبهة العمل الإسلامي.

المصدر : الجزيرة