الانتخابات العراقية مقررة في مارس المقبل (الفرنسية-أرشيف)
 
عبد الستار العبيدي-بغداد
 
اقترح مجلس الرئاسة العراقية إصدار قانون خاص بما أسماه السلوك الانتخابي في العراق في وقت يبدو فيه من غير الواضح حتى الآن إمكانية إقرار هذا القانون قبل الانتخابات المقبلة.
 
وكان بعض أعضاء مجلس النواب العراقي قد أكدوا حرص المجلس على إقرار بعض القوانين في الدورة التشريعية الأخيرة.
 
وحددت الرئاسة العراقية السابع من مارس/ آذار المقبل موعدا لإجراء الاستحقاقات الانتخابية القادمة.
 
وقالت عضو اللجنة القانونية في البرلمان إيمان الأسدي إن قانون السلوك الانتخابي في أول قائمة هذه القوانين، التي يحرص البرلمان على إقرارها قبل انتهاء دورته الحالية ليكون جاهزا قبل الانتخابات.
 
أما الدكتور مصطفى الهيتي عضو البرلمان العراقي عن الجبهة العربية للحوار الوطني، فأكد للجزيرة نت أنه لم تعرض على مجلس النواب لحد الآن مسودة القانون الذي أرسل من أحد أعضاء مجلس الرئاسة.
 
وأكد أنه من الجيّد أن يصدر قانون لتحديد السلوك الانتخابي، ولكن الأهم هو أن يصدر قانون الأحزاب، الذي من شأنه تحديد قواعد السلوك الانتخابي.
 
وأعرب عن اعتقاده أن قانون الأحزاب سيكون محددا للسلوك الانتخابي أكثر، إضافةً إلى إجراء إحصاء سكاني دقيق سيقدم نتائج انتخابية قريبة من النتائج الحقيقة، وهو الأمر الذي وصفه بأنه أهم من إصدار قانون للسلوك الانتخابي.
 
 الهيتي أكد على ضرورة إصدار قانون للأحزاب (الجزيرة نت-أرشيف)
وأكد الهيتي أنه ما زال هناك وقت لإصدار مثل هذه القوانين.
 
تنظيم الانتخابات
ومن جهته أشار الخبير القانوني طارق حرب إلى أن الهدف من قانون السلوك الانتخابي هو تنظيم العملية الانتخابية بدءا بالسجل الانتخابي وإجراء الاقتراحات والحملة الانتخابية (الدعاية الانتخابية) وانتهاء بالعدّ والفرز وإعلان النتائج بشكلها النهائي.
 
وقال حرب للجزيرة نت إن الإشكال في مشروع القانون هذا، هو أنه يتولى تشكيل لجنة للإشراف على مفوضية الانتخابات، في حين أن الدستور وقانون المفوضية يقرران أن المفوضية مستقلة تخضع لرقابة مجلس النواب.
 
وأضاف أن هناك فرقا كبيرا بين الإشراف الوارد بمشروع القانون وبين الرقابة، ملاحظا أن جعل الحكومة خاصة بتصريف أعمال يستدعي تعديل الدستور، وذلك لأن هذا الأخير حدد حالة حكومة تصريف الأعمال ولا يجوز إضافة حالة أخرى.
 
وعن وجود قانون مشابه لقانون السلوك الانتخابي في بعض دول العالم، يقول حرب لا يوجد قانون مشابه لهذا في الدول الديمقراطية، لكن توجد أخلاق انتخابية ومبادئ وقيم يتعامل بها المرشحون للانتخابات.
 
وقانون الانتخابات الجديد جاء في مواده –يضيف حرب- ما يؤشر على السلوك الانتخابي، من حيث المحافظة على شفافية الانتخابات والمنافسة الشريفة بين المرشحين والحملة الانتخابية العادلة وإطلاق يد مفوضية الانتخابات بإجراء انتخابات حسب القانون، وعدم التأثير عليها من أي جهة.

المصدر : الجزيرة