وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي (الجزيرة نت)
حسن محفوظ-المنامة
أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن أول نشاط نووي إيراني كان مع الولايات المتحدة عام 1958 على أساس بناء محطة نووية في طهران وأن فرنسا وألمانيا كانتا من بين المتعاونين، ورأى أن هذا يدل على أن الغرب يدعم هذا التوجه الذي تغير بعد الثورة الإسلامية الإيرانية.

ويأتي تأكيد متكي فيما تتواصل جلسات مؤتمر حوار المنامة الذي بدأ الجمعة ويختتم الأحد بمشاركة بعض الدول التي تعنى بأمن الخليج فضلا عن مؤسسات الأمن القومي ووزارات الخارجية والدفاع بدول الخليج، والدول الخمس العظمى في مجلس الأمن الدولي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقال متكي في مؤتمر صحفي عقده على هامش المؤتمر إن مجموعة 5+1 طرحت أسئلة على بلاده التي ردت عليها بما يتوافق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أن تدخل واشنطن في عمل الوكالة أربك عملها، ودعا إلى الرجوع  لتصريحات المدير السابق للوكالة محمد البرادعي التي تؤكد حق إيران في مواصلة نشاطها النووي.

وأكد متكي أن مجلس الشورى الإيراني صادق على قانون يجيز للحكومة توفير 20 ألف ميغاوت لسد النقص الحاصل في الطاقة والهدف هو الاكتفاء الذاتي. وأضاف أن 10 محطات لتخصيب اليورانيوم تأسست خمس منها تمت دراستها والخمس الأخرى قيد الدراسة سيعلن عنها لاحقا.

وشدد الوزير الإيراني في كلمته أمام المؤتمر على أن أمن دول الخليج يمثل أهمية كبرى لإيران وليس من حق أي أحد أن يملي على دول المنطقة سياساتها، مشيرا إلى أن وجود أي طرف في المنطقة من شأنه أن يزيد الوضع تعقيدا ويعرقل أي جهود لاستتباب الأمن في المنطقة.

التقارب وتعميق العلاقات

"
يرى متكي أن التقارب بين بلدان منطقة الخليج يمكن أن يساعد على تعميق العلاقات ويسهم في نقل الطاقة من إيران بشكل آمن مشيرا في الوقت نفسه أن الإسلام يقول إن التقنية ليست حكرا على أحد
"
وفي هذا الإطار قال متكي إن التقارب بين بلدان منطقة الخليج يمكن أن يساعد على تعميق العلاقات ويسهم في نقل الطاقة من إيران بشكل آمن، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الإسلام يقول إن التقنية ليست حكرا على أحد.

أما عن موقف طهران من الحرب الدائرة بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين فقد رفض متكي أي تدخل في الشأن اليمني الداخلي، مشيرا إلى أن كل ما ينفق على الحرب يجب أن ينفق على التنمية داخل اليمن.

ووصف تجربة الولايات المتحدة في أفغانستان بالفاشلة وأنها لم تحقق في الأعوام الثماني إلا زيادة الإرهاب والتطرف والمخدرات، ورأى أن السبب هو أن أميركا لم تقنع أبناء هذه الدول بالأدلة التي جاؤوا من أجلها.

وفي الشأن الفلسطيني علق الوزير بالقول إن وجود "الكيان الصهيوني" في المنطقة يشكل تهديدا لدولها، وهو يريد التوسع من النيل إلى الفرات والدول العربية، وانتقد مواقف أعضاء مجلس الأمن الدائمي العضوية في حربي لبنان وغزة. 

وأوضح متكي أن العالم طرح أكثر من 100 قرار ومبادرة على إسرائيل تنص على عودة اللاجئين والعودة لحدود 67 وعاصمتها القدس وإطلاق الأسرى، ولم يتحقق أي شيء.

ووصف العلاقة بين طهران والإمارات العربية المتحدة بالجيدة، وقال إن حجم التبادل ارتفع منذ تولى أحمدي نجاد السلطة عام 2005 من 9 مليارات دولار إلى 15 مليارا أي بمعدل 1.5 مليار سنويا، أما عن الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى فقال الوزير إن هناك سوء فهم منذ العام 1971 يحتاج إلى حوار.

ويطالب مجلس التعاون الخليجي دوما بإعادة جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى إلى سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، لكن إيران تصف ذلك بأنه تدخل في شؤونها الداخلية، واعتبرت أن حل هذه المسألة لا يتم إلا بالحوار الثنائي.

أما في ما يتعلق باختفاء العالم النووي الإيراني فأكد متكي أن اختفاء العالم لن ينعكس على العلاقة مع السعودية، وقال إن البلدين لديهما الرغبة في تطوير علاقاتهما، كما أعلن عن زيارة مرتقبة لرئيس وزراء البحرين خليفة بن سلمان آل خليفة إلى طهران لم يعلن عن موعدها.

المصدر : الجزيرة