اكتظاظ وتأجيل بالمحاكم الفلسطينية
آخر تحديث: 2009/11/9 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/9 الساعة 15:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/22 هـ

اكتظاظ وتأجيل بالمحاكم الفلسطينية

موقوفون اشتكوا من التأخر في البت في القضايا (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

رغم الجهود المبذولة لتطوير الحياة القانونية والقضائية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإنجاز عشرات آلاف القضايا خلال شهور، تعاني المحاكم من الاكتظاظ وتأجيل القضايا وتأخر البت فيها.

ويقول رئيس الدائرة الإعلامية في مجلس القضاء الأعلى ماجد عاروري إن عدد القضايا التي تم البت فيها بلغ نحو 82 ألف قضية، في حين بلغ عدد القضايا الواردة لمحاكم الصلح والبداية خلال الشهور التسعة الماضية نحو 74 ألف قضية.

وأكد أن ارتفاع نسبة اللجوء إلى القضاء لحل المنازعات في العام الأخير يفوق السنوات السابقة، حيث استقبل القضاء عام 2007 نحو 52 ألف قضية ونحو 20 ألف قضية عام 2006.

وأوضح أن القضاء الفلسطيني تمكن للمرة الأولى منذ انتفاضة عام 2000 من حل العديد من القضايا المتراكمة وبواقع 15% من العدد الإجمالي، مشيرا إلى أن أغلب هذه القضايا قضايا حقوقية وجزائية وقضايا سير.

كما لفت مسؤول الدائرة الإعلامية إلى زيادة الهيئات والمباني القضائية، مضيفا أن هناك 23 محكمة في الضفة و3 محاكم في قطاع غزة، يقوم عليها نحو 190 قاضيا، 146 منهم في الضفة والباقي في غزة.

الإجراءات القانونية
بيد أن هذه الأرقام لم تمنع عاروري من الاعتراف بتأخير البت في بعض القضايا الجنائية لفترات طويلة، موضحا أن قانون الإجراءات الجزائية المعمول به في فلسطين يسمح بتأجيل جلسات المحاكمة دون سقف زمني ما لم يحضر شهود النيابة.

 عاروري: الاحتلال يعيق عمل القضاء وانعقاد المحاكم وتنفيذ قراراتها (الجزيرة نت)
وقال إن تقريرا للجنة الدولية للصليب الأحمر يعزو سبب التأجيل إلى غياب شهود النيابة، وهم في الغالب من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية ممن دونت الاعترافات أمامهم، أو نظرا لتغيّب المحامين، حيث لا يجوز انعقاد المحاكمة دون هذين الشرطين.

وأكد المسؤول الفلسطيني استمرار الاحتلال في إعاقة عمل القضاء، ومنع التئام المحاكم والاستقرار الأمني وتنفيذ قرارات المحاكم، موضحا أن نقل أي شاهد في قضية جنائية من سجن في جنين إلى رام الله –على سبيل المثال لا الحصر- يحتاج إلى تنسيق أمني مع قوات الاحتلال، وهو أمر غالبا لا يتم.

ظاهرة التأجيل
بيد أن نزلاء السجون والموقوفين في مراكز الإصلاح والتأهيل التابعة للسلطة الفلسطينية اشتكوا من بطء سير القضاء وطول فترة توقيفهم واستمرار تأجيل محاكماتهم التي مضى على بعضها أكثر من ست سنوات.

وقال أحد النزلاء للجزيرة نت -خلال زيارة نظمتها شبكة أمين الإعلامية بالتعاون مع الشرطة الفلسطينية لمركز الإصلاح والتأهيل في مدينة نابلس- إنه موجود في السجن منذ نحو ثلاث سنوات ولا يعرف مصيره بعد، لافتا بهذا الصدد إلى أن المحكمة نطقت ببراءة أحد النزلاء بعد توقيفه لأكثر من أربع سنوات.

الوضع أفضل
من جانبها عزت مسؤولة الدائرة القانونية في المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء (مساواة) لطيفة سحويل ازدحام المحاكم بنسب متفاوتة إلى "قلة الموظفين وبالذات القضاة، واضطرار بعضهم إلى التنقل من مكان لآخر، أو تأجيل القضايا".

وانتقدت في حديثها للجزيرة نت ظاهرة التأجيل في المحاكم وخاصة القضايا الجنائية "التي أصبحت منتشرة بشكل كبير بسبب غياب الشهود في أغلب الأحيان"، واصفة هذه الظاهرة بأنها "غير صحية".

وقالت إن المحامين بدؤوا يشعرون مؤخرا بسرعة أكبر في إنجاز القضايا وخاصة في محاكم البداية، منوهة لتنامي ثقة المواطن العادي بالقضاء الفلسطيني بشكل أفضل من السابق.

المصدر : الجزيرة

التعليقات