الكراسي المتحركة من أبرز المساعدات التي تضمها القافلة (الجزيرة نت-أرشيف)

من المقرر أن تبدأ اليوم في ميناء العريش المصري عملية تفريغ حمولة المساعدات الإنسانية الأوروبية لحملة "أميال من الابتسامات" تمهيدا لإدخالها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح بحلول يوم غد الاثنين.
 
وبحسب الناطق باسم الحملة زاهر بيراوي فإن عملية التنزيل ستستمر ثمان ساعات تقريبا، مشيرا إلى أن محافظ شمال سيناء والعريش اللواء محمد شوشة أكد أن القافلة ستدخل معبر رفح إلى القطاع يوم غد الاثنين بين الساعة العاشرة صباحا والرابعة مساء.
 
وتضم المساعدات المقدمة من عدد من المؤسسات الخيرية الأوروبية 102 سيارة وأجهزة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، منها 275 كرسيا متحركا للمعاقين، إضافة لأجهزة حاسوب مقدمة للمتضررين من العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.

وأوضح بيراوي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن موعد التفريغ جاء بعد انتظار السفينتين المحملتين بالمساعدات لدورهما الطبيعي ودون أي استثناءات.

وأكد أن أبرز الصعوبات التي يواجهونها الآن هي صغر الميناء وعدم أهليته لتنزيل السيارات خاصة وأن الميناء معد أساسا "لتنزيل الأملاح والرمال"، مشيرا إلى أنه تم استئجار رافعات لكي يتم تنزيل السيارات غير أنه لا يوجد ما يضمن نزولها سليمة.

وكشف أن إحدى السيارات تضررت جزئيا عند رفعها إلى إحدى السفن في بور سعيد حيث سقطت بعد انقطاع الحبال التي استخدمت في رفعها.
 
وكانت سلطات الميناء طلبت من القافلة الانتظار ما بين 4 و5 أيام لحين مجيء دورهم في التنزيل، ثم حصلت القافلة -بعد الاحتجاج للمسؤولين في وزارة الخارجية المصرية- على استثناء ببدء عملية التنزيل يوم الجمعة الماضي، "إلا أن مسؤول ميناء العريش رفض ذلك وأصر على أن تنتظر القافلة".
 
من المفترض أن تعبر القافلة غدا معبر رفح إلى قطاع غزة (الجزيرة نت-أرشيف)
قصة تأخير
وكانت القافلة تأخرت حوالي الشهر في الأراضي المصرية وواجهت عدة صعوبات حيث تم طلب منهم شحن المساعدات إلى ميناء بور سعيد مع وعود بنقلها برا إلى رفح، ثم بعد وصول المساعدات إلى بور سعيد اشترطت عليهم السلطات نقلها بحرا إلى العريش "رغم عدم تأهيل العريش لاستقبال سفن الشحن الكبيرة".
 
وهناك يقول بيراوي "بعد انتظار طويل كلفنا عشرات الآلاف من الدولارات ومحاولات مضنية وجدنا سفينتين استغل أصحابهما حاجتنا الماسة، فأخذوا منا ضعف الأجرة، وكان الأولى أن تدفع هذه الأموال لأهل غزة أو لبناء مشروع خيري في بور سعيد".
 
وأوضح أنه يوجد في العريش 65 شخصا من بين 105 أشخاص شاركوا في الحملة ووصلوا إلى بور سعيد بعد عودة أربعين شخصا إلى ديارهم، مؤكدا أن معنويات الجميع مرتفعة وهم "مصرون على القيام بواجبهم الإنساني" ولن يمنعهم ما جرى من تكرار ذات الأمر مستقبلا.
 
وقال "يبدو أن هناك جهات لا ترغب برسم الابتسامة على وجوه أطفال غزة المحاصرين وتريد أن تزيد معاناة المتضامنين الدوليين مع غزة حتى لا يفكروا بالمجيء مرة أخرى في قوافل الخير والتضامن".
 
الناطق باسم حملة "أميال من الابتسامات" (الجزيرة نت)
حملة أخرى
وفي هذا الصدد كشف بيراوي أن حملة أخرى ستنطلق في الخامس من ديسمبر/كانون الثاني المقبل إلى قطاع غزة بقيادة جورج غالاوي وبمشاركة مئات من المتضامنين الدوليين.

وأوضح أن الحملة الجديدة ستضم 150 حافلة ومساعدات طبية وستنطلق من أوروبا إلى تركيا ومنها إلى سوريا فالأردن ثم إلى ميناء العقبة جنوب الأردن حيث سيتم استئجار باخرة كبيرة لتنقل الحمولة إلى مصر على أمل أن تعبر ميناء رفح إلى قطاع غزة.
 
تساؤلات
وتساءل بيراوي عن سبب إصرار السلطات المصرية على النقل البحري من بور سعيد إلى العريش ورفضها النقل البري إلى رفح، معتبرا أن "هذا أمر غير مفسر" خاصة في ظل الإمكانات المتواضعة للنقل البحري إلى العريش.

وقال في رسالة وجهها أمس لوسائل الإعلام تلقت الجزيرة نت نسخة منها "لماذا ولمصلحة من تعامل الحملة بهذه الطريقة؟ وهل الرئيس محمد حسني مبارك يرضيه ما أصابنا؟ وهل من المقبول أن تتم معاملة ضيوف مصر بهذه الطريقة؟"
 
وقال "أليس من المفترض أن الهدف الخيري والإنساني الذي جئنا من أجله نشترك فيه مع مصر من أجل التخفيف من معاناة أهلنا في غزة؟ وبالتالي لنا الحق أن نعامل معاملة أفضل!".

المصدر : الجزيرة