انتخابات تجديد ثلث الشيوخ الموريتاني
آخر تحديث: 2009/11/8 الساعة 06:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البعثة القطرية: الحملة المغرضة التي تستهدف قطر بدأت بجريمة قرصنة إلكترونية إرهابية
آخر تحديث: 2009/11/8 الساعة 06:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/21 هـ

انتخابات تجديد ثلث الشيوخ الموريتاني

جدل بشأن انتخابات تجديد ثلث أعضاء مجلس الشيوخ الموريتاني

أمين محمد-نواكشوط

اختتمت أمس السبت حملة انتخابات تجديد ثلث مجلس الشيوخ الموريتاني (الغرفة العليا للبرلمان) وهي الانتخابات التي تجرى في 17 دائرة انتخابية -أي ما يمثل ثلث الدوائر الانتخابية- وسط تنافس محموم بين قوائم المعارضة وقوائم الحزب الحاكم المتحالف مع الإسلاميين.

وسيختار الناخبون الذين يتوجهون اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع بين 52 قائمة انتخابية تتنافس على الدوائر الـ17 وسط تحالف يجري لأول مرة بين حزب تواصل الإسلامي مع الحزب الحاكم (الاتحاد من أجل الجمهورية) في مواجهة تكتل انتخابي بين الجبهة المناهضة للانقلاب بقيادة رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير، وحزب تكتل القوى الديمقراطية برئاسة زعيم المعارضة أحمد ولد داداه.

وبينما تشير أغلب القرائن إلى رجحان الكفة لصالح التحالف الأول (الحزب الحاكم والإسلاميين) -بحكم أن الحزب الحاكم يترشح في كل الدوائر الانتخابية بينما تترشح المعارضة فقط في خمس دوائر انتخابية- فإنه ينتظر أن يحتدم التنافس على دائرتي نواكشوط العاصمة التي تحسب تقليديا لصالح المعارضة ودائرة بوتلميت التي هي مسقط رأس زعيم المعارضة وتحسب تقليديا أيضا لصالحه. لكن تحالف الإسلاميين والحزب الحاكم يؤكد أنه استمال الكثير من المستشارين في هاتين الدائرتين وأنه يتجه لحسمهما لصالحه.

مسعود ولد بلخير تحالف مع تكتل القوى الديمقراطية المعارض
وقد جددت المعارضة لدى اختتام حملاتها الانتخابية اتهامها السلطات بإفساد اللعبة الديمقراطية وجر البلاد إلى أزمة سياسية جديدة تتمثل هذه المرة بالانقلاب على نتائج انتخابات الشيوخ مسبقا من خلال الرشوة والضغط على هيئة الناخبين (وهم المستشارون البلديون) وتعريضها للابتزاز.

وأعلنت عن مقاطعتها للسباق الانتخابي على مستوى دائرة المجرية في وسط البلاد وذلك بسبب ما قالت إنه ضغط هائل وترغيب وترهيب مورس على مرشحها هناك حتى أعلن انسحابه لصالح لوائح رجال أعمال داعمين للسلطة.

المقعد الشاغر
وقال مدير الحملة المشتركة لتكتل المعارضة أحمد ولد صمبه للجزيرة نت إن المعارضة شاركت في هذه الانتخابات –وهي أول انتخابات تنظم في ظل الرئيس الجديد- هربا من سياسة المقعد الشاغر وحتى لا تترك الفرصة للانقلابيين للتحكم أكثر في المشهد السياسي لكنها أصيبت بخيبة أمل كبرى بعد مجريات الحملة التي لم تكن عادلة ولا شفافة ولا نزيهة.

وأضاف أن المعارضة تعتبر أن الصراع الانتخابي لم يكن بين قوى المعارضة والحزب الحاكم وإنما كان بين المعارضة والدولة وهيبتها ووظائفها، ورجال الأعمال وأموالهم وضغوطهم، والجيش وسلطاته حيث كانت كل تلك المكونات في مواجهة قوائم المعارضة.

وقال إن التجاوزات شملت شراء المستشارين (هيئة الناخبين) وسحب بطاقاتهم الانتخابية، واحتجازهم في أماكن مغلقة خوفا من تغييرهم لولاءاتهم.

في المقابل رفض عمر ولد معط الله النائب الأول لرئيس الحزب الحاكم الاتحاد من أجل الجمهورية هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، وأكد أن حزبه بالتحالف مع الإسلاميين يتوقع انتصارا كاسحا على مستوى هذه الانتخابات.

معط الله (يسار) قال إنه يتوقع انتصارا كاسحا بانتخابات الشيوخ
وأضاف "نربأ بحزبنا عن الدخول في المهاترات التي لجأت إليها المعارضة تحسبا لخسارتها المؤلمة في هذه الاستحقاقات التي نعتبرها أول اختبار لحزبنا الناشئ، حيث ستكون هي أول انتخابات يشارك فيها باستثناء الانتخابات الرئاسية".

الاتهام سهل
وأشار إلى أنه "من السهل أن تتهم من تريد، ولكن فليقدموا أدلتهم على ما قالوا إنها تجاوزات ارتكبناها، لقد سبق وأن اتهمونا بتزوير الانتخابات الرئاسية، لكن أيا منهم لم يبرهن على الاتهامات التي دائما لا تكون لها أي مصداقية".

ورغم اتهامات المعارضة لخصومها بالتلاعب بالمال العام واستخدام وسائل الدولة إلا أن مدير الحريات العامة بوزارة الداخلية (الإدارة المشرفة على الانتخابات) سيدي يسلم ولد اعمر شين أكد للجزيرة نت أن وزارته لم تتلق أي شكوى من أي جهة بشأن مجريات الحملة الانتخابية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات