المعارضة العراقية تشترط للمصالحة
آخر تحديث: 2009/11/8 الساعة 22:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/8 الساعة 22:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/21 هـ

المعارضة العراقية تشترط للمصالحة

الجنابي يعلن ثمانية شروط للمصالحة بينها الاعتراف بشرعية المقاومة (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-عمان
حددت أطراف عراقية معارضة شروطا واضحة يجب تحقيقها للمشاركة في أي مؤتمر للمصالحة للعراقية تنوي الإدارة الأميركية عقده في واشنطن بحضور جميع الأطراف العراقية بما فيها الفصائل المسلحة التي تعارض الوجود الأميركي والعملية السياسية.

وقال مسؤول في جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني للجزيرة نت إنه لا تفاوض مع المحتل حتى يقرر الانسحاب الشامل والكامل من العراق وأن يعلن أنه يريد إعادة البلد إلى أهله دون قيد أو شرط، لا سيما أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش اعترف بخطأ ما حدث في العراق.

وأكد عبد الناصر الجنابي، الذي أعلن بيان توحيد جبهتين من جبهات المقاومة العراقية مؤخرا هما القيادة العليا للجهاد والتحرير وجبهة الخلاص الوطني، أنه إذا كان الرئيس الأميركي باراك أوباما جادا في حل الأزمة في العراق فعليه أن يرد على الثوابت التي أعلنتها جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني.

وأوضح أن الأمر يتعلق بثمانية ثوابت بينها الاعتراف بأن المقاومة بكل أطيافها ووسائلها المسلحة والسلمية هي الممثل الشرعي في العراق، وأن احتلالهم كان باطلا وغير شرعي.

وقال الجنابي إنه لا يؤيد أن يكون اللقاء في دولة الاحتلال وإنما تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية وفي أي بلد عربي أو إسلامي يهتم بشؤون العراق، دون أن يكون لديه تدخل في ما يجري فيه.

وأضاف أنه على الأميركيين إذا كانوا صادقين أن يقدموا شيئا مكتوبا وعن طريق الأمم المتحدة باعتبارها الهيئة المسؤولة عن قضايا من هذا النوع.

"
عبد الناصر الجنابي: الأميركيون غير جادين ولا نثق بهم ولا نصدق دولة الاحتلال، ونعتقد أنها تعمل من أجل إيجاد مخرج للمأزق الذي تعاني منه نتيجة ضربات المقاومة العراقية البطلة
"
ضربات المقاومة
وحسب الجنابي فإن الأميركيين غير جادين ولا نثق بهم ولا نصدق دولة الاحتلال، ونعتقد أنها تعمل من أجل إيجاد مخرج للمأزق الذي تعاني منه نتيجة ضربات المقاومة العراقية البطلة.

وأضاف أن الولايات المتحدة ليس لها مصداقية في تاريخها ولم تخرج من أي مكان احتلته إلا بالقوة، ودعا إلى "تصعيد الجهاد المسلح ضد الاحتلال لأنه الحل الوحيد".

ويقول المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين الدكتور بشار الفيضي للجزيرة نت إنه لا يمكن التفاوض مع الاحتلال لسببين، أولهما أن الولايات المتحدة ما زالت دولة احتلال فهي غير مؤهلة لقيادة أي مصالحة.

وبخصوص السبب الثاني تساءل الفيضي عن المصالحة مع من؟ وأشار إلى أنه في السابق كان تحقيق المصالحة ممكنا، ولكن الآن بعد أن تورطت الحكومة في قتل الشعب العراقي وسرقة أمواله ووثقت جرائمهم في سجلات الأمم المتحدة، فلا يمكن أن تكون معهم مصالحة.

وأوضح الفيضي أن المصالحة بين العراقيين رهينة بخروج المحتل ليجلس العراقيون جميعهم على طاولة واحدة ليحلوا مشاكلهم دون أن يشعر أي طرف بوجود دعم خارجي من أي جهة كانت لأي طرف من الأطراف.

بشار الفيضي: لا يمكن التفاوض مع الاحتلال لأنه غير مؤهل لقيادة أي مصالحة (الجزيرة نت) 
حرص أميركي
وأضاف أنه في حال بقاء المحتل فإن المصالحة لن تتحقق، مشيرا إلى اجتماعات جرت في القاهرة وباءت بالفشل ولم تحقق شيئا بسبب وجود الاحتلال الأميركي.

ولا يستبعد الفيضي أن يكون سعي واشنطن لتحقيق المصالحة العراقية جزءا من محاولتها للخروج من أزمتها في العراق والانسحاب منه بأقل الخسائر وبالحفاظ على ماء وجهها.

ويرى المحلل السياسي العراقي يحيى الكبيسي أن أميركا تعمل بشكل أساسي على سحب قواتها عام 2011، وهي حريصة على الأقل ألا تظهر بموضع المهزوم، وهذا هو الأساس في مبادرة المصالحة.

وقال الكبيسي في حديث للجزيرة نت إنه يرى أن توقيت طرح موضوع المصالحة العراقية غير مناسب في خضم سباق انتخابي إلى البرلمان القادم.

المصدر : الجزيرة