حضر المؤتمر خبراء ومختصون من نحو عشرين بلدا (الجزيرة نت)

أوّاب المصري-بيروت

اختتمت في بيروت أعمال مؤتمر "إسرائيل والقانون الدولي" الذي نظّمه مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات وحاول على مدى يومين، في حضور خبراء وأكاديميين مختصين في القانون الدولي من نحو عشرين بلدا عربيا وأجنبيا، تسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي، ورفع الوعي بالقانون الدولي بما يخدم القضية الفلسطينية.

وناقش المؤتمر 19 ورقة عمل متخصصة توزعت على ست جلسات، لتعزيز الدراسة العملية لإمكانية محاكمة إسرائيل.
 
وقال مدير مركز الزيتونة الدكتور محسن صالح للجزيرة نت إن المؤتمر جاء لسد نقص في الدراسات والأبحاث المتعلقة بالقانون الدولي وتطبيقاته على الحالة الإسرائيلية، وتشجيعا للدراسات العلمية والأكاديمية والبحثية المتعلقة به، ولا سيما الانتهاكات الإسرائيلية للقانون من خلال ممارسات الاحتلال على الأرض والآليات القانونية المتعلقة بمحاسبته.

لتشبيك العلاقات
واعتبر أن الهدف جمع المتخصصين والخبراء والباحثين في مجال القانون الدولي تحت مظلة واحدة، وتشبيك علاقاتهم وترتيبها، تمهيداً لإنشاء مؤسسات قانونية تتولى الملاحقة.
 
وعن أسباب ضعف الموقف الفلسطيني في المنتديات الدولية، قال إن الإسرائيليين رغم ضعف موقفهم القانوني نجحوا في بناء مؤسسات قانونية عديدة وتفوّقوا بدراساتهم القانونية، وشبكوا علاقات وثيقة مع قانونيين، وتمكنوا من رئاسة أقسام القانون والحقوق في جامعات غربية كثيرة.

صالح: الإسرائيليون رغم ضعف موقفهم بنوا مؤسسات قانونية وتفوّقوا بدراساتهم (الجزيرة نت)
ويرى صالح أن الطريق ما زال طويلاً أمام الفلسطينيين، على الرغم من أن عدواني لبنان وغزة دفعا مؤسسات عربية وإسلامية عديدة ولا سيما في أوروبا، إلى العمل في مجال القانون الدولي بمهنية وحرفية أكبر، بدأت تجد طريقها للمحافل الدولية.

بيان المؤتمر دعا لدعم حق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته، وتقرير مصيره، وفي دولته الحرة المستقلة كاملة السيادة، وأكد أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وخالفت القوانين والمواثيق الدولية بتهجيرها الفلسطينيين، أو منعهم من العودة.
 
القدس والتهجير
واعتبر المؤتمرون ضمّ إسرائيل للقدس مخالفا للقانون الدولي، كما اعتبر تهويدها وتهجير المقدسيين ومحاولات السيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية وتعريضها للخطر وتزوير التاريخ وسرقة الآثار، جرائم لا ينبغي أن تمر دون عقاب، وينبغي تفعيل القانون الدولي لإنهائها تماما.

وقال جون دوغارد رئيس المؤتمر والمقرر الأممي السابق لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية في افتتاح الأشغال إن عدم اتخاذ خطوات لمواجهة انتهاكات إسرائيل المستمرة يجعل حل الدولتين مستحيلاً، وسيترتب على الغرب أن يكون في مواجهة بديل واحد، هو دولة واحدة ذات أغلبية فلسطينية.

جلسات المؤتمر تناولت تهجير الفلسطينيين وحقهم في العودة والتعويض في ضوء القانون الدولي، وإجراءات الضمّ والتهويد، والجدار العازل في الضفة الغربية والرأي الاستشاري لمحكمة العدل.
 
كما تناولت انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان في ضوء القانون الدولي، وانتهاكها لحقوق الأسرى في الضفة والقطاع، وسياسات العقاب الجماعي وهدم المنازل ومصادرة وتجريف الأراضي، وانتهاك قوانين الحرب خلال عدواني لبنان وغزة، وجرائم الحرب الإسرائيلية وفقاً لمعاهدة روما المؤسسة للمحكمة الجنائية وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال حسب القانون الدولي.

المصدر : الجزيرة