"أوبا ماو".. رئيس أميركي ببزة وقبعة ما وتسي تونغ (الجزيرة نت)

عزت شحرور-بكين

ربما لم يحظ أي رئيس بشعبية جماهيرية تجاوزت حدود الدول والقارات كما حدث مع الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال حملته الانتخابية.

فبالإضافة إلى وعوده بالتغيير وبراعته الخطابية وحيويته المفعمة وشبابه المتقد، فإنه يتمتع بتنوع ثقافي وعرقي منحه تأشيرة دخول سهلة إلى قلوب وعقول الملايين حول العالم، كأصوله الأفريقية ونسبه الآسيوي (زوج أمه الإندونيسي) واسم أبيه المسلم (حسين) والتندر بتماثل نطق اسمه مع اسم زعيم تنظيم القاعدة (أسامة)، وهي أسباب ساهمت في زيادة شعبيته لدى الكثير من شعوب العالم قبل أن يرتد البصر إلى بعضهم خائبا وهو حسير بما في ذلك شرائح واسعة من الشعب الأميركي نفسه بعد أن بدأ الرئيس أوباما يتنصل من الكثير من وعوده التي قطعها خلال حملته الانتخابية.

"
شعبية أوباما في نظر الصينيين حكومة وشعبا لم تشهد تراجعا بعد على الرغم من بعض الخلافات والانتقادات التجارية والبيئية التي وجهها أوباما للصين
"
لكن شعبية أوباما في نظر الصينيين حكومة وشعبا لم تشهد تراجعا بعد على الرغم من بعض الخلافات والانتقادات التجارية والبيئية التي وجهها أوباما للصين والتي بدت طبيعية ومقبولة في ظل حفاظه على الإطار العام للعلاقات بين الجانبين، فقد ذهب في أحد تصريحاته إلى القول إن "طبيعة العلاقات الأميركية الصينية ستحدد ملامح القرن الحالي".

بداية جيدة
ويقول الخبير الصيني في العلاقات الدولية شين تشيانغ إن "إدارة الرئيس أوباما تولي أهمية فائقة للعلاقات الأميركية الصينية وبدأت بداية جيدة بإيفاد الوزيرة كلينتون إلى الصين بعد شهر واحد فقط من تشكيل الحكومة، وتبدو العلاقات بأنها باتت أكثر وضوحا وتعاونا مما كانت عليه في فترة الرئيس (جورج) بوش".

وأعرب الخبير الصيني عن اعتقاده بأن الزيارة القادمة للرئيس الأميركي إلى بكين في الخامس عشر من الشهر الجاري ستفتح آفاقا جديدة من التعاون بين الجانبين.

هذا على الصعيد الرسمي أما على الصعيد الشعبي ونظرا لصعوبة تقبل الصينيين لكل ما هو أجنبي إلا بعد أن يتم تصيينه، فقد نجح أحد المواطنين الصينيين من أصحاب المحال التجارية في تصيين الرئيس أوباما ومنحه اسما صينوأميركيا هو "أوبا ماو" تيمنا بالزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ.

"
نظرا لصعوبة تقبل الصينيين لكل ما هو أجنبي إلا بعد أن يتم تصيينه فقد نجح أحد المواطنين الصينيين من أصحاب المحال التجارية في تصيين الرئيس أوباما ومنحه اسما صينوأميركيا
"
ليو مينغ جي شاب صيني يمتلك محلا لبيع الهدايا التذكارية في بكين لكنه يمتلك أيضا موهبة فذة، فقد نجح في استقطاب الكثير من الصينيين والسياح الأجانب إلى محله لاقتناء قمصان "تي شيرت" وحقائب وحمالات مفاتيح وصور وهدايا تحمل جميعها صورا مركبة لأوبا ماو (وجه أوباما على صور ماو) "أوبا ماو" في البزة العسكرية و"أوبا ماو" يحمل نسخة من الكتاب الأحمر و"أوبا ماو" يطلق شعارات ثورية من زمن الثورة الثقافية.

الربح فقط
ليو لا يهتم كثيرا بالسياسة بل يعتاش من رموزها وما يهمه هو الربح فقط وهذا ما تحقق له، بل هو سعيد أكثر -كما يقول- بأن يرى البسمة على شفاه كل زبائنه من الأجانب والصينيين بغض النظر عن مواقفهم من تاريخ ماو أو من حاضر ومستقبل أوباما.

"أوبا ماو" فتح أبواب الرزق واسعة أمام الشاب ليو مينغ جي الذي بدأ يفكر جادا، كما قال للجزيرة نت، في افتتاح فروع لمتجره في عدة مدن صينية أخرى مثل شنغهاي وغوانجو وحتى هونغ كونغ وأكثر من هذا يضيف أنه انتهى من تصاميم جديدة لفترة رأس السنة الميلادية القادمة ويتوقع أن تشهد رواجا كبيرا وهي "ملابس داخلية" تحمل صور "أوبا ماو".

المصدر : الجزيرة