شخصيات فلسطينية بارزة شاركت مرارا في مسيرات لدعم الأقصى والقدس (الجزيرة نت-أرشيف)

 

                                                          وديع عواودة-حيفا

 

يستعد فلسطينيو الداخل لتصعيد نضالهم من أجل مؤازرة مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى في مواجهة مخططات إسرائيلية متسارعة لتهويدها وعزلها، وذلك عبر برنامج وحدوي للفعاليات الوطنية والإسلامية.

 

وكرست لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل اجتماعها الأخير لبحث قضية القدس والأقصى واتفقت على سلسلة فعاليات سياسية وميدانية لمساندتهما ضمن عمل جماعي منعا لاستفراد السلطات الإسرائيلية بالحركة الإسلامية الشمالية بقيادة الشيخ رائد صلاح وإبراز قضايا المدينة المحتلة دون اختزالها بشأن الأقصى فحسب رغم أهميتها.

 

وضمن فعاليات فلسطينيي الداخل أقرت بلورة وثيقة بلغات أجنبية باسم "لجنة المتابعة العليا" يشارك في صياغتها محامون تُشكل مرجعية للجنة في موقفها حيال قضية القدس والأقصى.

 

وتهدف الوثيقة التي ستعمم على العالم إلى فضح انتهاكات الاحتلال والتأكيد على رفض سياسة الأمر الواقع المنتهجة من قبل إسرائيل، وعلى أن السلام يقوم ويتحطم على أسوار المدينة التي تنتهك مقدساتها ويتعرض سكانها للتطهير العرقي.

 

كما تقرر القيام بسلسلة مظاهرات وفعاليات سياسية داخل إسرائيل وفي القدس وتعزيز التواصل اليومي معها بالتشاور والتنسيق مع لجنة الأوقاف في المدينة المحتلة.

 

رمزية الأقصى

محمد زيدان قال إن الدفاع عن الأقصى هو دفاع عن القدس (الجزيرة نت)
ويشير رئيس اللجنة محمد زيدان إلى أن الدفاع عن الأقصى هو دفاع عن القدس وبقية الحقوق الوطنية العادلة للشعب الفلسطيني ولا ينحصر في البعد الديني فَحسب، ولا في تنظيم سياسي معين، بل هو حق وواجب كل أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية.

 

وكانت أراضي 48 قد شهدت مؤخرا نقاشا جماهيريا حول عنوان النشاط الداعم للقدس ومدى هيمنة موضوع الأقصى عليه بين من يقصر المعركة على البعد الديني ومن يدعو للتشديد على القدس وأهلها لا على مقدساتها فحسب.

 

وفي نفس السياق دعا الشاعر سميح القاسم -في مقال نشره في صحيفة "كل العرب" الصادرة في الناصرة- إلى إعادة النظر في تركيز الجهد الفلسطيني العربي على المقدسات كالأقصى والقيامة أكثر من الاهتمام بمدينة القدس وإغاثة أهلها الرازحين تحت أقدام الاحتلال ويواجهون حصارا وفقرا.

 

وتابع "هناك ربع مليون مقدسي مجوعون مهملون لابد من الالتفات لهم بصفتهم خط الدفاع الأول عن المدينة".

 

 
جهد جماعي
وفي تصريحات للجزيرة نت قال رئيس لجنة المتابعة العليا محمد زيدان إن فلسطينيي الداخل اتفقوا على التجنيد للدفاع عن مجمل الوجود العربي الفلسطيني في القدس، بإنسانها ومقدساتها وشواهدها الوطنية والحضارية والدينية، في مواجهة مُخططات تهويدها و"أسرلتها" وجعلها حجر عثرة أمام أي تسوية مستقبلية.

 

ولفت زيدان إلى أن هناك حاجة لتصحيح الصورة العامة والتأكيد على أن المشاركة في المعركة على القدس والأقصى لا تقتصر على حركة إسلامية واحدة بل هو مجهود يشارك فيه كل فلسطينيي الداخل.

 

وأشار إلى الدور المتنامي لفلسطينيي الداخل في المواجهة حول القدس، وأكد أنهم سيشددون في الحملة الجديدة على أن احتلال إسرائيل لها باطل وما تبنيه فيه باطل ويزعزع الأمن والسلام في المنطقة.

 

وشدد زيدان على ضرورة تجاوز الخلافات الفلسطينية الداخلية وتعزيز وتطوير الوحدة الوطنية الحقيقية، كشرط حيوي لنجاعة الدفاع عن القدس والأقصى. وتابع "لا معنى للقدس بدون الأقصى، ولا معنى لفلسطين بدون القدس".

 

إبراهيم عبد الله (يسار) قال إن الحملة الجديدة لنصرة القدس والأقصى هي للرد على التهويد  (الجزيرة نت)
إطفاء حرائق
وأكد رئيس الحركة الإسلامية الجنوبية الشيخ إبراهيم عبد الله أن التفاف فلسطينيي الداخل حول حملة جديدة لنصرة القدس والأقصى جاء ردا على تسارع عمليات التهويد وتعاظم مخاطر بناء الهيكل الثالث المزعوم.

 

وأضاف عبد الله في تصريح للجزيرة نت أن اعتقال متطرف يهودي قبل أيام خلال محاولته التسلل للأقصى عبر سوق القطانين يشكل واحدا من عدة دلائل مستجدة على انتقال الجماعات اليهودية من التخطيط إلى التنفيذ.

 

وأوضح عبد الله أن لجنة المتابعة العليا توافقت على أن يكون دفاع فلسطينيي الداخل بكل أطيافهم عن القدس عملا دينيا ووطنيا وقوميا وخدمة للسلام، ويهدف إلى حماية الأقصى وإسناد المقدسيين في مواجهة التحديات الحياتية والسياسية.

 

وأضاف "هذا علاوة على ممارسة الضغط السياسي في كافة الاتجاهات بشكل منهجي لا موسمي لإبقاء ملف القدس حيا، وسنبقى مقصرين بحق القدس والأقصى حتى يتحررا".

 

كما أشار عبد الله إلى أن دور فلسطينيي الداخل حيال القدس والأقصى أقرب لإطفاء الحرائق وقرع جدران الخزان، مؤكدا أهمية الدور العربي والإسلامي في إنقاذ المدينة المقدسة. 

المصدر : الجزيرة