نزاعات عشائرية بسبب الآثار بالعراق
آخر تحديث: 2009/11/27 الساعة 11:27 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/27 الساعة 11:27 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/10 هـ

نزاعات عشائرية بسبب الآثار بالعراق

النزاع على الآثار العراقية يتطور أحيانا إلى صدامات مسلحة (الجزيرة نت)

الجزيرة نت–بغداد
 
اعترف مسؤول بالداخلية العراقية بأن الأجهزة الأمنية المختصة لم تتمكن من تأمين الحماية لجميع المواقع الأثرية العراقية وعددها يفوق 12 ألفا.
 
وقال مسؤول الإعلام اللواء علاء الطائي إن المواقع ثلاث فئات، في مقدمتها أماكن أثرية كبيرة تنتشر في بابل وسامراء والناصرية وكركوك وبغداد والموصل ومناطق أخرى، وهذه تحرص الجهات المسؤولة على حمايتها. ومناطق فيها آثار وغالباً ما تقع قرب المدن الأثرية، ولم تتمكن الداخلية من تأمين حماية كافية لها.
 
والثالثة تلال كثيرة تنتشر في عموم العراق غالباً ما ينقب عنها سكان المنطقة، فيعثرون على طينيات ومسكوكات واضح أن بعضها يباع بمبالغ طائلة، مما سبب نزاعات عشائرية على هذه المناطق.
 
وأكد الطائي للجزيرة نت أن نزاعات عشائرية عديدة حصلت فعلاً، وأن أجهزة الداخلية تتابعها، وتحيل المتهمين إلى القضاء.
 
صدامات مسلحة
ويقول مسؤول الإعلام بالداخلية إنه لا توجد إحصاءات عن النزاعات لكنها تزداد في مناطق الناصرية، وتحديداً في أور والمناطق القريبة من سامراء والمحيطة ببابل وكركوك.
 
وتتداول العشائر في منطقة المعتصم جنوب سامراء العديد من قصص النزاعات التي وصلت حد التصادم بالأسلحة الخفيفة.
 
السلطات تتحدث عن عصابات منظمة بدول الجوار تنشط في تهريب آثار العراق (الجزيرة نت)
وأعلنت شرطة كركوك اعتقال أشخاص اشتبكوا فيما بينهم للاستحواذ على آثار بمناطق قري كركوك.
 
وغالباً ما يتدخل شيوخ العشائر والوجهاء لإيجاد حلول للنزاعات التي تنشب بين أفراد العشيرة الواحدة أو أكثر من عشيرة.
 
قيمة مجهولة
ويقول خبير الآثار العراقية الدكتور إحسان فتحي للجزيرة نت "الآثار التي يبحث عنها أفراد العصابات والمواطنون تفقد قيمتها، لأن الذين يبحثون عنها لا يعرفون كيفية التعامل معها، فأولاً لابد من تحديد مكان العثور عليها والعمق الذي وجدت فيها، لأن العمق له دلالة على قدمها التاريخي".
 
وذكر أيضا أن "الذين ينبشون هذه المناطق يجهلون قيمتها والذين يدفعون.. لا يعرفون قيمة هذه الآثار إلا بعد عرضها على مختصين".
 
ويتحدث فتحي عن نحو عشرة آلاف موقع أثري مسجل رسميا، يعود بعضه إلى عشرة آلاف سنة، ويمثل حقبا تتراوح بين ما قبل التاريخ وفترة العبيد، لكنه غير مسيج ولا محروس، ولا تتمكن الدولة من حمايته، وأكثر من نصفه معرض للتنقيب من عصابات ومدنيين.
 
وأعلنت السلطات مرات عدة اعتقال أشخاص يحاولون تهريب آثار عراقية إلى الخارج، يرتبط أغلبيتهم حسب مصادر بالداخلية بعصابات في دول مجاورة وفي مقدمتها إيران.
 
وتعرضت المناطق الأثرية لعمليات تنقيب واسعة بعد الاحتلال الأميركي عام 2003 ، شارك فيها مئات العراقيين، لكن الأجهزة الحكومية لم تتدخل لإيقاف تلك العمليات، وتطور الأمر إلى صراعات عشائرية. 
المصدر : الجزيرة

التعليقات