أبراهيم الصميدعي اقترح وضع عقوبات ضد أي حزب لا يكشف عن مصادر تمويله (الجزيرة نت)
الجزيرة نت-بغداد
أثارت قضية تمويل نشاط الأحزاب نقاشا متزايدا في الساحة السياسية العراقية, وسط مطالبات عديدة من جانب الكتل البرلمانية بالكشف عن مصادر التمويل التي تستخدم بالصرف على المقرات والفضائيات والصحف والدعاية الانتخابية.
 
ويتهم سياسيون وبرلمانيون الأحزاب والكتل السياسية بالتهرب من كشف مصادر تمويلها التي مازالت مبهمة.
 
وتحدى رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني الدكتور صالح المطلك الأحزاب الكبيرة بالكشف عن موجوداتها المالية، وأبدى في تصريحات صحفية استعداده  للكشف عن جميع الأموال الموجودة لدى الجبهة التي يتزعمها. إلا أن الأحزاب الكبيرة التي تهيمن على السلطة بالعراق، تجاهلت الدعوة.
 
وطالب برلمانيون بإيجاد حل لقضية تمويل الأحزاب، التي تتهم بتلقي دعم مالي كبير من دول وقوى إقليمية، مما يجعلها دائمة الارتباط بها.
 
وفي السياق, دعا باسم شريف النائب بالبرلمان عن حزب الفضيلة إلى أن يكون التمويل حكوميا، وقال في تصريحات صحفية إن هذا التوجه "قد يخفف من خطورة تعدد ومجهولية مصادر التمويل".
 
أهم الفقرات
الهيتي توقع أن يبقى الوضع الراهن دون تغيير (الجزيرة نت)
ويقول عضو البرلمان عن الجبهة العراقية للحوار الوطني مصطفى الهيتي في حديث للجزيرة نت إن مسألة تمويل الأحزاب من أهم الفقرات التي يجب أن تدرج في قانون الأحزاب الذي تأخر إقراره لهذا السبب.
 
كما ذكر أنه بات بإمكان أي شخص أن يدفع 25 مليون دينار لمفوضية الانتخابات من أجل تسجيل حزبه أو كيانه والمشاركة في الانتخابات، "وهذا ما تعمل عليه بعض الكتل والأحزاب الكبيرة".
 
ورأى الهيتي أيضا أن تلك الكيانات دفعت أشخاصاً لتشكيل أحزاب صغيرة بهدف تشتيت الأصوات، رغم أن هذه الكيانات والأحزاب ليس لها أرضية في المناطق التي تأسست بها.
 
كما يتهم أغلب الأحزاب التي نشأت في الخارج بالحصول على تمويلها من الدول التي كانت ترعاها قبل الاحتلال، مشيرا إلى مبالغ طائلة توسع بها الأحزاب نشاطاتها ودعايتها الانتخابية.
 
وتوقع الهيتي أن يبقى الوضع دون تغيير, بسبب عدم وجود قانون أحزاب "فاعل" يحكم هذه العملية. كما دعا لوضع قانون أحزاب يتضمن ضوابط لتأسيس أي حزب يأتي على رأسها الكشف عن مصادر التمويل، وبيان أسباب التأسيس والأهداف.
 
ويقول السياسي المستقل إبراهيم الصميدعي للجزيرة نت إن من أهم أسباب تأخر قانون الأحزاب، رفض الأحزاب التي نشأت بدول الجوار فقرة الكشف عن مصادر تمويلها.
 
وذكر أن "أغلب الأحزاب التي كانت تسمى أحزاب المعارضة كانت تتلقى تمويلها من دول الجوار ولاسيما إيران وسوريا". وأضاف "بعد عام 1990 أصبح الدعم غير محدود من أميركا ودول الخليج".
 
وقال الصميدعي أيضا إن هذه الأحزاب, وبعد الاحتلال عام 2003 "سيطرت على السلطة والمال وأصبحت إمبراطوريات داخل الدولة، تدير آليات الصراع السياسي في العراق".
 
واعتبر أن خير مثال على ذلك هو الصراع بين حزب الدعوة والمجلس الأعلى بعد انشطار الائتلاف الموحد، فكلاهما كما يقول أصبحت لديه سلطة وتمويل يفوق التصور سيتم استخدامه في الصراع السياسي على السلطة.
 
ويرى السياسي المستقل أن الحل يكمن باعتماد قانون أحزاب يحدد مصادر التمويل, بينما تدعم الدولة الأحزاب بميزانيات محددة تستخدم في الأنشطة والدعاية، كما يجري الآن بإقليم كردستان. كما يقترح فرض عقوبات ضد أي حزب لا يكشف عن مصادر تمويله أو يتلقى دعماً خارجياً.

المصدر : الجزيرة