الأسرى وعائلاتهم يعانون الأمرين (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
تجري الاستعدادات في مدينة أريحا بالضفة الغربية لانطلاق أول مؤتمر دولي للأسرى الفلسطينيين يوم غد الثلاثاء بمشاركة أربعين حقوقيا وقانونيا من مختلف أنحاء العالم.
 
وقال زياد أبو عين وكيل وزارة شؤون الأسرى إن كافة التجهيزات أعد لها بشكل جيد، مشيرا إلى أن العقبة الوحيدة المتبقية هي مشاركة وفد قطاع غزة الذي تمنع سلطات الاحتلال حتى الآن منحهم تأشيرات دخول للضفة الغربية.
 
وأكد للجزيرة نت أن هذا المؤتمر هو الأول من نوعه لنقل معاناة الأسرى الفلسطينيين إلى الساحة الدولية بصورة فاعلة، وخطوة في الاتجاه الصحيح لمناصرتهم، لا سيما أن جهات دولية قانونية وحقوقية ستكون حاضرة بالمؤتمر.
 
صبغة قانونية
وشدد أبوعين على أنهم يهدفون لإضفاء الصبغة القانونية الدولية على الأسرى الفلسطينيين، واعتبارهم أسرى حرب ونضال ضد المحتل الإسرائيلي وليس كما تعتبرهم إسرائيل مجرمين وإرهابيين، بالإضافة إلى نقل معاناة الأسرى بشتى أنواعها وظروف اعتقالهم الوحشية.
 
ولفت إلى أنهم ليسوا من سيحدد الخطوات القادمة للإفراج عن الأسرى، وإنما  سيقولون للعالم –عبر المؤتمر- إن هؤلاء الأسرى اعتقلوا أثناء مقاومتهم للاحتلال والشرعية الدولية أجازت للشعب المحتل مقاومة المحتلين، رافضا استمرار الصمت العالمي على اعتقال آلاف الأسرى الفلسطينيين.
 
ودعا إلى تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته تجاه الأسرى الفلسطينيين، وأكد أنه "يجب أن يفهم العالم أنه طالما بقي الاحتلال فإن قضية الاعتقال والاستشهاد والنضال ضده لن تتوقف".
 
وأشار إلى أن المؤتمر سيشكل نافذة للإطلال على قضية الاعتقال ومعاناة الأسرى وظروف اعتقالهم الصعبة، وكذلك اعتقال مئات الأطفال القصر ومحاكمتهم والتحقيق معهم، بالإضافة إلى قضية الاعتقال الإداري، وانتهاكات حقوق السجناء ومنعهم من زيارات ذويهم والمعايير الدولية في معاملة الأسرى، وتحديد الصيغة القانونية للمعتقلين.
 
ولفت إلى أنهم سيحاولون كذلك نقل قضية الأسرى إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، مؤكدا أن قرارا عربيا اتخذ بهذا الشأن.
 
إجراءات عملية
في المقابل قلل فارس أبو حسن محامي جمعية التضامن لحقوق الإنسان التي تعنى بالأسرى من نتائج المؤتمر قائلا إن مثل هذه المؤتمرات ضعيفة وستبقى معاناة الأسرى ما لم توجد ضغوط دولية على إسرائيل لتخفيف هذه المعاناة.
 
عيسى قراقع قال إنهم يهدفون لنقل معاناة الأسرى إلى العالم
ورأى أبو حسن في حديثه للجزيرة نت أن الأولى طرح قضية الأسرى بشكل مباشر دوليا، واتخاذ إجراءات عملية لنصرة قضيتهم بالتوجه مباشرة للمحاكم الدولية للتأكيد على أنهم أسرى حرب، وليسوا معتقلين.
 
وطالب بنقل قضية الأسرى إلى المجتمع الدولي لمناقشة وضعهم القانوني، وطرح الموضوع على الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
وكان وزير الأسرى والمحررين عيسى قراقع قد أكد أن الهدف من المؤتمر السعي للإفراج عن الأسرى وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين على جرائمهم في حق الأسرى، وحضور قضية الأسرى على المستوى الإقليمي والدولي، واعتراف دولي باعتبار الأسرى الفلسطينيين أسرى حرب.

المصدر : الجزيرة