المشاركون في الندوة تواعدوا على لقاءات أخرى تحضيرية للمسيرة (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا
 
أعلن ناشطون يونانيون وعرب التحضير لمسيرة عالمية يقوم بها مئات المتطوعين من عدة دول عربية وأوروبية لفك الحصار عن قطاع غزة بمشاركة شخصيات عالمية معروفة.
 
وأوضح المتحدثون في الندوة التي عقدت مساء أمس الخميس في أثينا، أن الحملة تهدف إلى تجميع أكبر عدد ممكن من النشطاء والمتطوعين من جميع أنحاء العالم الذين سيقومون بضغوطات وتحركات واسعة للمطالبة بفك هذا الحصار.
 
وسيتجمع النشطاء نهاية الشهر القادم في مصر حيث سيتوجهون إلى منطقة عزبة عبد ربه مقابل معبر إيريز ويطالبون بفتح الحدود مع القطاع المحاصر، كما يخططون لقضاء أيام في داخل القطاع للتعبير عن التضامن مع أهله المحاصرين.
 
منسقة الحملة سناء قاسم اعتبرت في تصريحات للجزيرة نت أن الحملة تذهب إلى غزة لا لتفك حصارها بل لتتعلم من أهلها معاني الصمود والتحدي، وتنقل إلى العالم الواقع الذي يعيشه أهل غزة المحاصرون، رغم أن هذا العالم حتى الساعة مصرّ على أن لا يهتم بهذه المأساة المستمرة والمتزايدة يوما بعد يوم.
 
أحد المنشورات التي عرضت في الندوة (الجزرة نت)
طريق طويل
وأضافت أن المسيرة إلى غزة ستكون خطوة واحدة في طريق طويل يهدف في نهايته إلى تحرير هذا الجزء من الوطن، وسيكون خطوة بدوره إلى تحرير الوطن بأكمله.
 
وقالت رغم أن هذا يبدو اليوم من المستحيلات بمفهوم العصر، لكن المقصود في الوقت الراهن هو ممارسة أكبر قدر ممكن من الضغوط على أصحاب القرار السياسي في المنطقة لفك الحصار غير الشرعي عن قطاع غزة.
 
وأشارت إلى أن قائمة المؤيدين للحملة تشمل منظمات وحاخامات يهودا وفنانين وأكاديميين ومنظمات مهنية وطلابية ودبلوماسيين وضباطا أميركيين سابقين وأطباء ومحامين وصحفيين ورجال دين مسيحيين وحقوقيين وبرلمانيين، واتحادات طلابية ومنظمات شبابية ونسائية.
 
أما الناشط اليوناني المعروف فاغيليس بيسياس قائد حملة فك الحصار عن غزة صيف 2008، فقد أوضح للجزيرة نت أن هناك اليوم فكرة على صعيد عالمي يجري التخطيط لها في دول كثيرة، والتي تهدف إلى تجميع كل المتضامنين مع الشعب الفلسطيني للقيام بحركة منظمة وموحدة، حتى تكون النتائج بقدر المستوى المطلوب والمأمول.
 
بدوره أشار المحلل السياسي والناشط الفلسطيني عصمت صبري في تصريحات للجزيرة نت إلى أن تقرير غولدستون لم يكن ليوجد لو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي استطاع اقتحام غزة خلال حربه الأخيرة عليها.
 
وأضاف أن إسرائيل لم تسمح لأي لجنة دولية بالدخول إلى مخيم جنين بعد اقتحامه وارتكاب الفظائع فيه، وهذا الأمر يشكل جوابا لكل من يظنون أن نضال الشعب الفلسطيني ضد إسرائيل يمكن أن يتم عبر المفاوضات والعملية السلمية.
 
الراغبون في المشاركة يوقعون ويدلون بمعلومات شخصية (الجزيرة نت)
سور برلين
وذكّر صبري الغربيين الذين يحتفلون بمرور عشرين عاما على هدم سور برلين بأنهم لا يحركون ساكنا إزاء بناء جدار الفصل العنصري في فلسطين رغم كل ما يتسبب به من مآس للشعب والأراضي الفلسطينية.
 
وقبل نهاية الندوة تابع الجمهور فيلما وثائقيا عن الأوضاع في غزة كان أعده أحد الناشطين العائدين للتو من هناك.
 
ويوضح الفيلم مأساوية الأوضاع في القطاع المحاصر، حيث يصور أوضاع الفلاحين المحاصرين الذين يقتلون بشكل يومي رغم وقف النار، كما يصور أوضاع الصيادين الفلسطينيين الذين يمنعون بالقوة من الصيد على بعد أميال قليلة من الشاطئ، وأحوال المعابر المقفلة التي لا يسمح للفلسطينيين باجتيازها.
 
وتنادى الراغبون والمتطوعون إلى التوقيع وتدوين أسمائهم وأرقام هواتفهم للتنسيق والترتيب من أجل الخطوات القادمة، وتواعدوا في نهاية الندوة على لقاءات أخرى تحضيرية للمسيرة في أثينا ومدن أوروبية أخرى.
 
وأعرب العديد من الأفراد غير القادرين على الخروج في المسيرة عن رغبتهم في تقديم العون والدعم المالي للراغبين في المشاركة، مضيفين في تصريحات للجزيرة أنه من غير المقبول أن تحول التكلفة المادية للمشروع دون إنجاحه، كما أعرب عدة أشخاص عن رغبتهم في تحمل أعباء أكثر من متطوع.

المصدر : الجزيرة