ضياء الكحلوت-غزة

لا تزال المصالحة الفلسطينية تراوح مكانها في ظل تمترس طرفيها الرئيسيين وراء مواقفهما، ورفض الراعي المصري تغيير أو إضافة أي بنود لورقة التفاهمات، في ظل أنباء عن جولة اتصالات مصرية جديدة بعد عيد الأضحى.

تقول مصر إن ورقتها تضمنت كل ما تم الاتفاق عليه في جلسات الحوار الست السابقة، وتهدد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بسحب توقيعها على الورقة إذا جرت أي تعديلات عليها، في الوقت الذي تصر فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على تضمين بعض النقاط للورقة.

لا نقاش
ويعتبر زياد أبو عين القيادي بحركة فتح أن إدخال أي تفاصيل جديدة على الورقة المصرية أو فتحها للنقاش سيفتح الباب على مصراعيه لجولات جديدة من الحوار، وهو ما لا تريده فتح والراعي المصري.

وأوضح أبو عين في حديث للجزيرة نت أن القاهرة وحركة فتح تنتظران توقيع حماس على الورقة، لا فتح باب التفاوض والحوار من جديد حولها، مؤكدا أن حركته ستسحب توقيعها إذا جرى تعديل الورقة أو إضافة بنود عليها.

وبينّ أبو عين أن قيادة حركته وقعت على الورقة المصرية "رغم الملاحظات وقسوتها على فتح" لا بغرض جر حماس لها، بل حرصاً على المصلحة الفلسطينية التي تقتضي الآن إعادة اللحمة الداخلية.

واتهم أبو عين حركة حماس بأنها غير معنية بالمصالحة والتوقيع على الورقة المصرية، مؤكدا أن ذلك لا يخدم إلا الاحتلال الإسرائيلي ومشروعه واستيطانه.

"
هناك بعض الملاحظات على الورقة المصرية، ونحن نريد تثبيتها في الورقة لضمان نجاح المصالحة، وليس لغرض آخر
"
تثبيت الملاحظات

ورد القيادي بحماس ووكيل وزارة الخارجية بالحكومة المقالة أحمد يوسف على أبو عين بقوله إن حماس معنية بالمصالحة وجاهزة طوال الوقت لها، وأكد أنه ليس أمامها خيار سوى المصالحة.

وقال يوسف في حديث للجزيرة نت إن "الظروف مواتية للمصالحة، ونحن جاهزون لها لأنها طوق النجاة وخيارنا الإستراتيجي" وأشار إلى أنهم يعولون على أن ينجز المصريون ما قد بدؤوه قبل نحو عام للتوصل إلى المصالحة الفلسطينية.

وأضاف يوسف أن "هناك بعض الملاحظات على الورقة المصرية، ونحن نريد تثبيتها في الورقة لضمان نجاح المصالحة، وليس لغرض آخر" وأكد أن هذه النقاط سبق التفاهم عليها في جولات الحوار وأنها ليست نقاطا خلافية.

ويعتقد القيادي بحماس أن مصر ستعيد اتصالاتها مع الفلسطينيين بعد عيد الأضحى لوجود عدد من القيادات الفلسطينية في الحج، ولانشغالاتها الداخلية.

تجاوب مصري
بدوره، أكد رئيس وفد الشخصيات المستقلة في حوارات القاهرة ياسر الوادية أن الراعي المصري للحوار أبدى مرونة وتجاوبا لأخذ الملاحظات التي يتم الاتفاق عليها عند تنفيذ الاتفاق.

وقال الوادية في حديث للجزيرة نت إن "الأخذ بالملاحظات عند التنفيذ والتطبيق يأتي لضمان نجاح المصالحة الفلسطينية" معتبرا أن الفرصة الحالية هي الأفضل لإتمام المصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي.

ووجه الوادية رسالة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي طالبهما فيها بالتوقيع على الورقة المصرية لأنها المخرج الوحيد لإنهاء الانقسام الفلسطيني، وللرد على المخططات الإسرائيلية التوسعية والاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة