إغلاق معبر رفح يهدد طلبة غزة
آخر تحديث: 2009/11/19 الساعة 17:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/19 الساعة 17:23 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/2 هـ

إغلاق معبر رفح يهدد طلبة غزة

إغلاق معبر رفح يشكل هاجسا لسكان غزة

أحمد فياض-غزة
 
يهدد إغلاق معبر رفح مستقبل الطلبة الجامعيين العالقين في قطاع غزة الذين يخشون فقدان مقاعدهم ومنحهم الدراسية في الجامعات العربية والغربية التي التحقوا أو سيلتحقون بها.
 
ويحاول هؤلاء الطلبة منذ شهور طويلة طرق أبواب كافة الجهات المعنية في غزة وخارجها لتأمين سبل خروجهم ولكن دون جدوى.
 
ويعود ذلك إلى محدودية الساعات الطارئة التي يفتتح فيها المعبر لقوائم الحالات الإنسانية الطويلة العالقة من المرضى وأصحاب الإقامات التي توشك على الانتهاء.
 
وتمثل قضية الطالب يحيى بركات نموذجا للأزمة التي يعيشها الطلبة العالقون، إذ إنه معرض لفقدان مقعده الدراسي ما لم يتمكن من مغادرة القطاع والوصول إلى جامعته في السودان قبل نهاية الشهر الجاري.
 
وقال "مللت الحياة فالكل يحاصرنا من كل جانب بدون ذنب، وسنوات عمري الثلاث التي قضيتها في دراستي ستذهب أدراج الرياح، وسيضيع معها كل ما أنفقته على دراستي الجامعية".
 
ويخشى يحيى أن تتخذ الجامعة قرارا بمنعه من مواصلة دراسته، بعد رفضها كل الأعذار التي قدمها عن الظروف التي تلفه في غزة جراء الحصار وإغلاق المعبر.
 
أولوية للمرضى
كما سيحرم الطالب عبد الله زعرب الذي يتطلع للحاق بدراسته في مصر منذ ثلاثة أشهر من حصوله على درجة الدبلوم العالي هذا الفصل ما لم يلتحق بجامعته في غضون الأيام القليلة القادمة.
 
 السراج أقر بفشل جهود الحملة الدولية لفك الحصار بمساعدة الطلبة العالقين
يقول عبد الله "في كل مرة يعلن فيها عن فتح المعبر للعالقين أحزم أمتعتي وأودع أهلي وأتجه للمعبر، لكني أعود أدراجي لأن الأولوية بالمرور تعطى للمرضى المتكدسين في المشافي".
 
من جانبه قال رئيس الحملة الدولية لفك الحصار عن قطاع غزة إياد السراج إن جميع الجهود التي بذلتها اللجنة لمساعدة الطلبة العالقين لم تثمر شيئا.
 
ولفت النظر إلى أن اللجنة تقدمت بعدة رسائل استغاثة لكل من رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، والرئيس المصري حسني مبارك، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للتدخل وتمكين الطلبة من اجتياز الحدود للحاق بجامعاتهم.
 
تصعيد الاحتجاج
وأكد للجزيرة نت أن اللجنة الدولية ستصعد من خطواتها الاحتجاجية علي مختلف الأصعدة المحلية والعربية والدولية لحل هذه المشكلة ما لم يفتح المعبر لسفر الطلبة في غضون الأيام القادمة.
 
وطالب السراج كافة الجهات المعنية باتخاذ مواقف جادة ومسؤولة حيال مستقبل ومصير أكثر من سبعمائة طالب وطالبة من العالقين في قطاع غزة.
 
ومن جانبه أكد الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إيهاب الغصين أن وزارته تمنح الطلبة والمرضي العالقين أولوية كبيرة على جدول المسافرين لدى افتتاح المعبر للحالات الإنسانية من قبل الجانب المصري.
 
لكنه أوضح للجزيرة نت أن سكان القطاع يعيشون أزمة كبيرة جراء عدم فتح المعبر إلا ساعات قليلة، وأشار إلى أن الحكومة تحاول إدارة الأزمة بقدر المستطاع وتبذل كافة الجهود لوضع الأولوية لأصحاب الظروف الخاصة التي لا يمكنها الانتظار طويلا.
المصدر : الجزيرة