سجن الظاهرية يضم 28 سجينا من المتهمين بالتجسس للاحتلال (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
تفيد إحصاءات الشرطة الفلسطينية أن نحو مائة سجين من الموقوفين أو المحكومين من السجناء الجنائيين لديها متهمون بالتجسس لصالح الاحتلال والتخابر معه أو بيع الأراضي له.
 
ويمثل هؤلاء السجناء 11% من جملة السجناء الجنائيين, ويوجد أكبر عدد منهم بسجن نابلس الذي يضم خمسين سجينا يليه سجن الظاهرية جنوب الخليل بـ28 سجينا.
 
وتتفاوت الأحكام الصادرة بحق النزلاء من عدة سنوات إلى الإعدام الذي يتطلب تنفيذه مصادقة الرئيس الفلسطيني عليه.
 
ولا يشكل اعتقال العملاء الفلسطينيين مصدر أزمة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، لأنه يُحظر على السلطة بموجب الاتفاقيات اعتقال أو محاكمة حملة الهوية الإسرائيلية فقط.
 
داخل السجون
وفي جولة للصحفيين بمركز إصلاح وتأهيل الظاهرية نظمتها شبكة أمين الإعلامية، أكد مدير السجن النقيب محمد أمين وجود عدد من الموقوفين والمحكومين بتهم أمنية مثل التخابر مع الاحتلال وبيع الأراضي.
 
ويقول أ.ج وهو أحد هؤلاء السجناء إنه حكم بالإعدام لكن المحكمة خففت الحكم إلى سبع سنوات.
 
ويضيف أنه لم يتجسس لصالح الاحتلال وإنما زُج به بين مجموعة من المتهمين بطريقة كيدية.
 
ويصر محكوم ثان وهو جندي سابق بأحد الأجهزة الأمنية على براءته ويقول إنه ينتظر الإفراج أو تخفيف حكم الإعدام الصادر بحقه منذ عدة سنوات بتهمة المراقبة لصالح الاحتلال.
 
عيسى عمرو عقوبة التخابر وبيع الأراضي هي الإعدام (الجزيرة نت)
القانون الفلسطيني

ويوضح رئيس النيابة العسكرية عيسى عمرو أن عقوبة تهمتي التخابر وبيع الأراضي وفق القانون الفلسطيني هي الإعدام، مشيرا إلى أن عشرات الملفات المنظورة أمام المحاكم الفلسطينية هي على نفس الخلفية.
 
ويفسر تخفيض أحكام البعض من الإعدام إلى بضع سنوات باستخدام القضاة ظروف التخفيف للشخص "كأن تكون المعلومات التي أدلى بها للاحتلال غير خطيرة ولم تتسبب في قتل أو سجن مواطنين مدى الحياة في سجون الاحتلال".
 
وذكر للجزيرة نت أن القانون أوجب توكيل محامين لأي متهم، وأن المحكمة لا تعقد ولا تتقدم إجراءاتها إلا في حضور المحامي "خاصة في التهم الخطيرة التي تصل عقوبتها إلى حد الإعدام".
 
ونفى عمرو أن تكون قد مرت به قضايا لعملاء يحملون الهوية الإسرائيلية، مشيرا إلى أن الاتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي تمنع توقيفهم "مما ينعكس سلبا على المجتمع الفلسطيني ويلقي بظلاله على عمل القضاء".
 
الأحداث والكبار
ويرى الكاتب والصحفي محمود فطافطة أن الأحكام الصادرة بحق بعض العملاء "بسيطة" ويطالب بتشديدها "لأن هؤلاء مجرمون، وقد يكون بعضهم أخطر على المجتمع من الجندي الإسرائيلي أو مخابرات الاحتلال".
 
ويؤيد الكاتب الفلسطيني المعاملة الخاصة للأحداث، موضحا أنهم قد يتعرضون للتضليل أو يغرر بهم أو "يدفعون للتخابر لأسباب نفسية أو استغلال جنسي أو مالي أو اجتماعي".
 
ويضيف فطافطة أن مئات الجواسيس ما زالوا طلقاء, ولا يستبعد تدخل إسرائيل لعدم المساس بـ"الرؤوس الكبيرة" ممن لديهم معلومات هامة إذا تعرضوا للاعتقال حتى لو كانوا من غير حملة الهوية الإسرائيلية.

المصدر : الجزيرة