خبير أمني قال إن عناصر الشركات الأمنية يستثمرون من قبل الاستخبارات (الفرنسية-أرشيف)

طالب مسؤول رفيع في وزارة الداخلية العراقية بتقديم أدلة تثبت ما أعلنه أحد أعضاء البرلمان، عن وجود أجهزة مخابرات لـ23 دولة تعمل داخل العراق.
 
وقال مدير الإعلام في وزارة الداخلية اللواء علاء الطائي للجزيرة نت إن ما طرحه عضو البرلمان العراقي هو تصريح سياسي وليس مهنياً، لكون متابعة هذا الموضوع تقع ضمن اختصاص الأجهزة الأمنية.

وأشار إلى أن تصريحا كهذا يجب أن يرافقه عرض أدلة تؤكد معلومة كهذه ولابد أن تعتمد مثل هذه التصريحات المتعلقة بشؤون الأمن القومي على معلومات دقيقة ومتابعة ميدانية، وهذه كلها ليست من اختصاص عضو برلمان يمثل الجانب السياسي في السلطة التشريعية، بل هي من اختصاص الأجهزة الأمنية.

"
الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق تجعله ساحة لاهتمامات أجهزة المخابرات، لاسيما الأجهزة التي تتبع دولا لها اهتمامات ومصالح في العراق
"
وأقر الطائي بأن الظروف الاستثنائية، التي يمر بها العراق تجعله ساحة لاهتمامات أجهزة المخابرات، لاسيما الأجهزة التي تتبع دولا لها اهتمامات ومصالح في العراق.

ولم يوضح المسؤول أسماء هذه الدول التي لها مصالح في العراق، إلا أن الكثير من المراقبين والسياسيين يتهمون غالبية الدول المجاورة للعراق والدول الإقليمية إضافةً إلى الوجود الرسمي للمخابرات الأميركية والبريطانية بممارسة نشاطات استخبارية واسعة.
 
دول الجوار
وكان عضو البرلمان وسام البياتي قد أعلن في تصريحات صحفية أن 23 جهاز مخابرات إقليميا ودوليا يعملون بأجندات خاصة من أجل تأزيم الوضع الأمني والعملية السياسية في العراق، واتهم البياتي جميع دول الجوار بالسعي لتخريب الاستقرار الأمني أو تعطيل العملية السياسية، وطالب عضو البرلمان بتطوير القدرات الأمنية والاعتماد على العامل الاستخباري.

ويقول الخبير الأمني د. صبحي ناظم توفيق للجزيرة نت، أعتقد أن كلام عضو البرلمان صحيح، حيث كنت حاضراً في أغسطس/آب 2003 اجتماعاً مع د. موفق الربيعي -الذي كان يشغل منصب مستشار الأمن القومي العراقي عندما كنت عضواً مساعداً في مجلس الحكم-

"
الخبير الأمني د. صبحي ناظم توفيق: ذكر أمامي د. موفق الربيعي أنه تم فتح 18 مكتباً للمخابرات الإيرانية في بغداد وحدها عام 2003، وعلى ذلك يقاس حجم الوجود الاستخباري في العراق منذ ذلك الوقت

"

وذكر د. موفق أنه تم فتح 18 مكتباً للمخابرات الإيرانية في بغداد وحدها، وعلى ذلك يقاس حجم الوجود الاستخباري في العراق منذ ذلك الوقت ولحد الآن، لاسيما أن العراق أصبح بلداً حدوده سائبة، وهناك من الموساد الإسرائيلي من دخل مع القوات الأميركية وقسم آخر دخل بأساليب ووسائل أخرى.
 
شركات الحماية
ويضيف د . صبحي "يجب ألا ننسى شركات الحماية الخاصة في العراق، حيث إن هناك 88 شركة حسب معلوماتي تعمل تحت إمرة شركة بلاك ووتر الأميركية وشركة بريطانية أخرى، وأعضاء هذه الشركات هم من المرتزقة الذي ينتسبون إلى جنسيات متنوعة من كل دول العالم، وهؤلاء لابد أن تستثمرهم مخابرات دولهم في القيام بنشاطات استخبارية داخل العراق". وزاد أن "ما يجري في العراق من أحداث كله من عمل ونشاط هذه الأجهزة الاستخبارية المنتشرة في العراق".

ويؤكد الخبير الأمني أن الأجهزة الاستخبارية العراقية في الوقت الحاضر ليست لديها القدرة على متابعة ومكافحة نشاط هذه الأجهزة الاستخبارية، التي تعمل بحرية مطلقة في بغداد وباقي المدن العراقية.


المصدر : الجزيرة