الأحزاب العربية: سقوط مشروع التسوية
آخر تحديث: 2009/11/14 الساعة 13:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/14 الساعة 13:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/27 هـ

الأحزاب العربية: سقوط مشروع التسوية

المؤتمر استمر يومين وناقش قضايا فلسطين والإعلام والمقاومة (الفرنسية)

دعا المؤتمر العام الخامس للأحزاب العربية إلى استمرار النضال من أجل تحقيق الديمقراطية والإصلاح في الوطن العربي. كما شدد في بيانه الختامي الليلة الماضية على ضرورة حماية مشروع المقاومة حتى تحرير كل الأراضي العربية المحتلة وطالب بسحب المبادرة العربية للسلام بعد سقوط مشروع التسوية.

وعقد المؤتمر جلساته تحت شعار "القرار العربي المستقل" بين 11 و13 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بمشاركة وفود تمثل 107 أحزاب عربية.

وناقش المؤتمر عبر ست لجان -منها لجنة "القضايا الإستراتيجية" و"فلسطين" و"المقاومة" و"الإعلام"- التطورات السياسية في المنطقة وخاصة انتصار المقاومة في لبنان في يوليو/تموز 2006 وفي غزة أواخر العام الماضي وتراجع المشروع الأميركي والانقلاب على الخيار الديمقراطي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
روح المقاومة
وركزت مناقشات المشاركين على ضرورة تعزيز روح المقاومة ونشرها كحالة فكرية وسياسية وثقافية وإعلامية. وقال رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري إن المقاومة هي خيار الأمة في هذه الظروف الصعبة التي نعانيها.

 الضاري:اضطررنا للمقاومة كي نرفع الظلم(الجزيرة)
وتابع قائلا للجزيرة نت "لقد اضطررنا إلى المقاومة من أجل رفع الظلم الذي وقع علينا من قوى تقضي علينا وجودا وحضارة وفكرا.

وأكد الضاري أنه إذا أراد الغرب إنهاء حالة المقاومة كما يطالب فعليه رفع الظلم  ووقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وإعطاؤه حقوقه كاملة والخروج من العراق وأفغانستان وكل بقعة عربية وإسلامية محتلة.

بدوره رأى رئيس المجلس المركزي لحزب العدالة والتنمية في المغرب الدكتور سعد الدين العثماني أن الأحزاب والقوى السياسية تلعب دورا مهما في حمل مشعل الفكر المقاوم في ظل تخاذل النظام الرسمي العربي.

وتابع للجزيرة نت إن النظام الرسمي يعيش أزمة حقيقية جراء التفرقة والتبعية للقرار السياسي الغربي مما يجعل ذلك النظام عاجزا عن القيام بأدواره، وتابع أن الأحزاب استطاعت رغم الضعف الذي تعانيه من إبقاء قضايا الأمة حية في ضمير شعوب الأمة.

وطالبت توصيات المؤتمر مصر بفتح معبر رفح دون إبطاء وأكدت على أن الوحدة اليمنية المرتكزة على الديمقراطية ثابت لا يقبل المساس به، وجددت وقوف الأحزاب العربية إلى جانب وحدة السودان وحماية هويته العربية الإسلامية ودعت فئات الشعب الصومالي لإنهاء خلافاتهم بالحوار. كما أكدت على دعم الإعلام المقاوم ورفض الضغوط التي تستهدف حرية الإعلام. 
 
سعد الدين العثماني: الأحزاب أبقت قضايا الأمة حية رغم الضعف (الجزيرة)
مهمة مستقبلية
ورغم شمول التوصيات معظم الملفات المطروحة فإن المشاركين أكدوا ضرورة المتابعة والعمل على تنفيذ ما توصلوا إليه كل في ساحته. وقال الأمين العام للمؤتمر عبد العزيز السيد إن شعار المؤتمر"القرار العربي المستقل" نعتبره مهمة أساسية نتطلع منه إلى المستقبل.
 
وأضاف للجزيرة نت أن القرار المستقل يشكل ردا حقيقيا وإن كان متأخرا على تجزئة البلاد العربية وفق مشروع سايكس بيكو. وأكد السيد أن القرارات المتخذة بحاجة إلى متابعة، لافتا إلى أن المتابعة ستكون عبر الأحزاب الممثلة بالبرلمانات.

بدوره قال رئيس مركز التعاون والتواصل العربي والدولي معن بشور إن الأحزاب العربية مطالبة بإجراء عمليات مراجعة عميقة لتجربتها طيلة السنوات الماضية وتطوير أدائها. وتابع للجزيرة نت المطلوب إجادة فن الحوار وقيادة حوارات بين تيارات الأمة والارتقاء بالبرامج والأداء إلى مستوى التحديات الراهنة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات