فلسطينيون: الظروف مواتية للمصالحة
آخر تحديث: 2009/11/13 الساعة 17:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/13 الساعة 17:40 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/26 هـ

فلسطينيون: الظروف مواتية للمصالحة


ضياء الكحلوت-غزة
 
اعتبر محللون سياسيون وباحثون فلسطينيون أن الظروف الحالية مواتية لإتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية رغم بعض الأجواء المسببة للتوتر، مؤكدين أن الكل الفلسطيني بحاجة إلى مصالحة وأنها أقرب من أي وقت مضى.
 
وبين المحللون والباحثون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت أن الظروف الحالية المحيطة بالوضع الفلسطيني تدفع باتجاه المصالحة في ظل فشل مشروع التسوية مع إسرائيل وانفضاح الموقف الأميركي المنحاز للاحتلال.
 
وأشاروا بعين التفاؤل إلى حديث الرئيس محمود عباس عن اليد الممدودة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحديث رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك عن توقيع حماس للورقة المصرية نهاية الشهر الجاري.
 
شراب: خطاب عباس الأخير لغة تصالحية مع حماس (الجزيرة نت)
تحول في الخطاب

ولمس أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة ناجي شراب، تحولا كبيرا في خطاب الرئيس عباس الأخير لجهة كون اللغة التصالحية تضاعفت واختفت من الخطاب تهم كررها عباس مؤخرا لحماس بوصفه إياها بالانقلابية والظلامية.
 
واعتبر أن الخطاب كان رسالة لحماس مفادها أن هناك إمكانية للمصالحة ويمكن الذهاب لأفضل الخيارات الفلسطينية عبر المصالحة الوطنية الشاملة، معتبرا أن الجميع بحاجة إلى اتخاذ الخيار الأمثل للخروج من المأزق الحالي.
 
وأوضح شراب أن هناك إدراكا دوليا أكبر لدور حماس وأنه لا يمكن أن تكون هناك تسوية أو سلام دونها، ولا يمكن استمرار إدارة الظهر للحركة،  وشدد على وجود إصرار مصري على إنجاح الحوار.
 
وقال إنه رغم بعض التوتر الإعلامي تدعو الظروف السياسية والإقليمية للمصالحة، واستشهد بالانفراجة في الأزمة اللبنانية التي هي أصعب كثيرا من الأزمة الفلسطينية.
 
التجربة اللبنانية
ووافق المحلل السياسي مخيمر أبو سعدة على ما ذهب إليه شراب، وقال إن تجربة لبنان وتشكيل حكومة التوافق هناك مؤشر على إمكانية إتمام المصالحة الفلسطينية، مشيرا إلى أن بطء حل الانقسام الفلسطيني متعلق بالظروف الإقليمية.
 
وقال أبو سعدة إن الفلسطينيين يدركون أنه لا خيار أمام الأطراف المختلفة سوى الوحدة والتوحد وإنهاء الانقسام، مؤكدا أن الظروف الحالية أكثر إلحاحا على الأطراف لإنهاء الانقسام والتوصل لمصالحة وطنية.
 
وبين أن هناك عوامل عدة تعيق المصالحة لكنها ستنتهي، أهمها الضغوط الأميركية والضغوط التي تتعرض لها حركة حماس، مشيرا إلى أنه بعد انسداد الأفق السياسي مع إسرائيل وعدم تحقيق المقاومة ما تريد فإن الجميع سيتجه للمصالحة، حسب تعبيره.
 
العمور: الظروف أكثر مواتية لاتمام المصالحة وإنهاء الانقسام (الجزيرة نت)
مخرج

بدوره، ربط الباحث ثابت العمور بين مجموعة من المتغيرات المحلية والدولية والإقليمية والمصالحة الفلسطينية، مشيرا إلى أن المصالحة مخرج للفلسطينيين جميعا في ظل الظروف الأكثر تعقيداً التي تمر بها الساحات المختلفة.
 
وتوقع أن يقدم كل طرف تنازلات للآخر من أجل إتمام المصالحة وإنجاح الجهود المصرية، مؤكدا أن الأجواء الحالية أكثر نضجا من ذي قبل خاصة في ظل فشل التسوية وانفضاح التساوق الأميركي مع إسرائيل.
 
وبين العمور أن حديث الدويك عن المصالحة وتوقيع حماس عليها له مدلول كبير خاصة أنه خرج من شخصية بحجم الدويك الذي يعد من أبرز قادة حماس بالضفة الغربية، مؤكدا أن خطاب الرئيس التصالحي مع حماس سيدفع أيضا لإتمام المصالحة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات