رئيس لجنة الانتخابات حنا ناصر يعلن في رام الله عدم إمكانية إجرائها في يناير (الفرنسية)
تتباين تقديرات المحللين والسياسيين حول السيناريوهات المحتملة بعد إعلان اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية اليوم عدم قدرتها على إجرائها في كامل أرجاء الوطن، وفق ما نص عليه القانون والمرسوم الرئاسي الخاص بذلك.

فبينما يرجح محللون تحدثوا للجزيرة نت بقاء الوضع على حاله لعدة شهور قادمة، لا يستبعد آخرون التوصل إلى مصالحة بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وبالتالي إجراء الانتخابات.

في غضون ذلك يرى البعض أن السلطة الفلسطينية قد تلجأ إلى إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وحدها دون قطاع غزة، وهو خيار يقولون إنه سيعزز الانقسام الفلسطيني القائم.

ويقول المحلل السياسي الدكتور نعمان عمرو إن المرحلة القادمة لن تتعدى ثلاثة احتمالات: الأول وهو الأرجح أن يتم التوصل إلى اتفاق وطني وبالتالي تحديد موعد جديد للانتخابات بالتوافق، والثاني بقاء حالة الانقسام كما هي واستمرار الوضع على ما هو عليه، والثالث -وهو المستبعد بالنسبة لعمرو نظرا لتبعاته غير السهلة- اللجوء إلى منظمة التحرير الفلسطينية وإعلان حل أجهزة السلطة الفلسطينية.

أما النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة فأوضح أن المجلس المركزي الفلسطيني سينعقد يوم 20 ديسمبر/كانون الأول المقبل وقد يبتّ بشكل نهائي في القضية.
 
عبد الستار قاسم: أميركا لم تجد بعدُ
بديلا لعباس (الجزيرة نت)
السيناريوهات المتوقعة
وأضاف أن من السيناريوهات المتوقعة أن يعلن الرئيس استقالته، لكن سيبقى بفعل الضغوط المحيطة به رئيسا للسلطة، "وهنا قد يحل المجلس التشريعي على اعتبار أن ولايته تنتهي يوم 24 يناير/كانون الثاني المقبل، بغض النظر عن القانون الذي ينص على أن يبقى المجلس إلى حين استلام مجلس آخر جديد".

ولم يستبعد خريشة الاستجابة لبعض الأصوات في المجلس المركزي والدعوة إلى الانتخابات بصيغة مشابهة لانتخاب أعضاء الضفة الغربية للمقاعد الشاغرة في مجلس النواب الأردني عام 1984، بحيث تجري الانتخابات في الضفة دون غزة وملء مقاعد غزة بعد إعلانها إقليما متمردا.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الدكتور عبد الستار قاسم فلا يتوقع أي تغيير على الوضع الراهن، مستبعدا استقالة الرئيس "لأن أميركا لم تجد بديلا آخر حتى الآن". كما لا يتوقع إجراء الانتخابات "لأن الأميركيين غير مستعدين لها أيضا، مما يعني عدم وجود تمويل لإجرائها وعدم وجود ضمانة لعدم تدخل إسرائيل".

وقال قاسم إن الساحة الفلسطينية "ستبقى مريضة"، مستبعدا أن يشكل تأجيل الانتخابات حافزا للإسراع في المصالحة "نظرا لاختلاف البرامج المطروحة".
 
ناصر الريس استبعد حدوث فراغ سلطة
(الجزيرة نت)
استبعاد الفراغ
إلى ذلك لا يتوقع المستشار القانوني لمؤسسة الحق الفلسطينية ناصر الريّس حدوث فراغ في الساحة الفلسطينية بعد انتهاء ولايتي الرئيس والتشريعي، مؤكدا استمرار عمل التشريعي ومؤسسة الرئاسة إلى حين إجراء انتخابات جديدة أسوة بكثير من دول العالم.

وخلافا لرأي خريشة لا يرى الخبير القانوني إمكانية لحل المجلس التشريعي، موضحا أنه "ليس من صلاحيات الرئيس حل المجلس، كما أنه ليس من حق الرئيس الاستقالة دون موافقة ثلثي أعضاء المجلس، وفي ذات الوقت ليس من حق التشريعي حجب الثقة عن الرئيس".

وإذا أقدم الرئيس على الاستقالة بيّن الريّس أنها لا تؤثر على باقي المؤسسات في الدولة، "وبالتالي يصبح رئيس المجلس التشريعي رئيسا مؤقتا إلى حين إجراء الانتخابات".

وأوضح أن القانون الأساسي الفلسطيني لم يعالج الكثير من القضايا المتعلقة بمرحلة انتهاء ولاية الرئيس والتشريعي، ولم يوضح الأوضاع القانونية في مثل هذه الأحوال "ولذلك تبقى المسألة اجتهادية".

المصدر : الجزيرة