رئيس البرلمان العراقي أعلن رسميا قبل أيام موافقة المجلس على قانون الانتخابات (الفرنسية)
 
الجزيرة نت-بغداد
 
قالت مصادر قانونية وبرلمانية عراقية إن موعد الـ21 من يناير/كانون الثاني 2010، الذي حددته المفوضية المستقلة للانتخابات بعد إقرار البرلمان للقانون الانتخابي غير مناسب لإجراء التصويت, في حين أعرب آخرون عن اعتقادهم بأن التصويت سيتم في الموعد نفسه أو قد يتأخر قليلا.
 
وأكد الخبير القانوني طارق حرب في حديث للجزيرة نت، أن ذلك التاريخ سيكون ضمن أيام عاشوراء، وهذا التوقيت ستستغله الأحزاب الدينية في الدعاية الانتخابية، ما يؤثر سلبا في نزاهة الانتخابات. ويرى حرب أنه من المناسب إجراء الانتخابات بعد العاشر من محرم، أي خلال أيام 28 أو 29 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
ويقول حرب إن الدستور حدد أربع سنوات لفترة البرلمان تبدأ في 16 مارس/آذار 2006 وتنتهي في 15 مارس/آذار 2010 ، وإن الدستور حدد عملية بدء الانتخابات اللاحقة قبل 45 يوما من تاريخ انتهاء فترة البرلمان الحالي، أي في 30 يناير/كانون الثاني 2010، وإن هذا آخر موعد يجب أن تجري فيه الانتخابات ولا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال.
 
 طارق حرب قال إن الانتخابات ستصادف ذكرى عاشوراء وهو ما قد تستغله الأحزاب الدينية (الجزيرة نت)
قضية المهجرين
وعن الكيفية التي تعالج بها قضية المهجرين التي أثارت اعتراض العديد من السياسيين ورؤساء الكتل البرلمانية، يقول حرب إن المهجرين في الداخل اعتمدوا البطاقة التموينية لهم ومكان تسجيلها الذي سيعتمد في القوائم الانتخابية.
 
وأضاف أنه بشأن المهجرين في الخارج فقد ترك للمفوضية إصدار تعليمات، حيث ستقوم بفتح مركز انتخابي لما لا يقل عن 20 ألف عراقي في أي دولة.
 
وأشار إلى أن القانون حدد 5% من مقاعد مجلس النواب للعراقيين في الخارج الذين سيصوتون في الانتخابات، أي بحدود 16 من مقاعد البرلمان الـ320 التي حددها القانون.
 
واستطرد "هناك شيء هام وهو أنه في حالة ضعف الإقبال على الانتخابات في المراكز الانتخابية في الخارج فستحدد المقاعد إلى نسبة المصوتين فقط والبقية ستذهب إلى الكتل الكبيرة الفائزة.
 
حسين الفلوجي شدد على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها (الجزيرة نت)
أسباب فنية
بدوره قال العضو المستقل في البرلمان العراقي حسين الفلوجي للجزيرة نت إن كل المؤشرات تدل على أن الانتخابات البرلمانية ستتم في موعدها أو تتأخر قليلا لأسباب فنية تتعلق بمفوضية الانتخابات. وشدد على ضرورة أن يكون هناك التزام بالمواعيد المحددة.
 
وأكد الفلوجي أن هناك "غبنا حدث في لحظة التصويت على مسودة القانون داخل البرلمان، عندما أصرت الكتل الكبيرة على تحديد حصة المهجرين في الداخل والخارج بـ5%، وقد طرحت عدة آراء بأن تكون 10% أو 15% كما كان سابقا".
 
وأضاف "نعتقد أن هذه النسبة ستكون لها آثار سلبية على شريحة المهجرين، والآن القانون في ملعب هيئة الرئاسة، وهي السلطة الأخيرة في الموافقة على القانون".
 
كما أعرب عن اعتقاده بأن طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي سينقض القرار فيما يتعلق بحصة المهجرين. وأضاف "نحن نؤيد هذا النقض، وهو لن يؤثر في موعد إجراء الانتخابات، كون النقض سيعيد المسودة إلى البرلمان لتغيير حصة المهجرين ولن يكون هناك تغيرات كبيرة على القانون تؤدي إلى تأخير موعد الانتخابات".
 
قانون غير منصف
وفي السياق قال الكاتب والمحلل السياسي العراقي الدكتور هاني عاشور في حديث للجزيرة نت إن الانتخابات ستجرى في موعدها، رغم أن القانون "لم يتجاوز أزمة الأصوات التي ستذهب إلى القوائم الكبرى، وبذلك سيكون القانون قد أكل حصص القوائم الصغيرة، في حين كان المفروض أن تجمع أصوات القوائم الخاسرة لتذهب إلى القوائم الصغيرة الفائزة بدلا من القوائم الكبيرة".
 
وأضاف أن القانون لم ينصف النازحين والمهجرين خاصة خارج العراق الذين يبلغ تعدادهم أربعة ملايين، بينهم ما يزيد عن المليون له حق التصويت، إذ لم يحدد عدد المقاعد التي تساوي عددهم، وبذلك يكون القانون قد أكل حصة العراقيين في الخارج وأعطاها للأحزاب الكبيرة بغير حق.

المصدر : الجزيرة